ساعات متمردة
تغوصُ الكلماتُ الزيزفونية تحت مياه ِ الترقب ِ المُجازف
بحثاً عن قصائد الغضب العميق ضد المجازر
تلك شهقاتُ التموج ِ تتسلقُ الصواري
تلك رحلةُ الأشواق على سفائن الوجع البحري
قد كلّمت الأشجانَ عن مكابدات الروح ِ و الأسئلة
هذه قدرة كنعانية الوجه و الوجد و الوله الزيتوني
تتنفسُ بفعل اليقظة ِالليثية ِ و هواء الحدس المحاصر
هذا انتماء نوراني مصيري لا نهاية له , دون قدس و أهلّة , فخلاص غزة هاشم قلب الأسئلة
ستغيبُ التي تغيب.. يا وطني الحبيب
أشرعةُ التجليات ِ خفاقةٌ و الريحُ المرتعشة تفرُّ مثل العواصم الكسيحة المهملة
ما زلتُ للصخب ِ الصقري ابن عم و صديق و بنا عانقت ِ الجذورُ التماهيات و الأواصر
فاتنةٌ جدا ً و هي الفاتنة جدا..لو خاطبتُ نداءَ الشوق ِ و أنا جالسٌ على شرفة ِ الأصوات و الأزهار و الحبق و التوليب
لكنني لا أريد , الآن, غير وضع السيف في صدر المرحلة
سأضعُ الحُب الشريد في صندوق بريد..
وأجاهدُ كي أتجنبَ جولات الشغف ِ القمري المُغامر
يا سيدة الأحزان في غزة الفرسان , كيف تقتل الأطفالَ في خيام ِ التجويع و التهجير عذاباتُ السنبلة ؟
ضعي التواضعَ بين الحروف و البيادر , لأعرَف نفسي على الزيتون و السنديان و اللوز و الأرز و النخيل و الأحرا ر و تلك الصحبة المُبجلة
سيراني العشقُ المُقدس بعيني غزالة جاعتْ و لم تسلّم للعاديات العابرات في الغزوات ِ ثوبَ الفداء ِ و المفاخر
الغوصُ درسٌ..و أنا الذي رعى التمردُ طفولتي الفدائية و كبرتُ بين جرحين كي أشرحَ للتذكار و الزعتر الجبلي أسبابي المتبتلة
سلَمت ِ المواكبُ الرايات للأقمار..يا ألم البقاء كيف سدَت الأكوانُ و الألقابُ و الأغرابُ و الطعنات المعابر؟
إلى أين يمضي هذا النزيف الغزي يا دم "أنس الشريف" كيف أصبحتَ يوم الشهادة رمزاً و نجماً و علما و قرنفلة؟
يا حامل الأيام على حدِّ الحسام..الحزنُ لا ينام لا ينام ,كيف ينام ,لكنها صيحة الرثاء تجدُ العزاءَ في كفَّ غزة المآثر
وددتُ لو أنني , في حضرة ِ الشهداء و حرب الإبادة , ذهبتُ للتاريخ ِ بالتصحيح و الاجتهاد الأرجواني في شظايا قنبلة
وقعَ النداءُ على النداءِ , فلم تبصر الأوجاعُ قمحاً, وراحتْ حدودُ التراخي تنفي العجز و الخنوع كما زعمت المصادر !
الغوص ُ غرسٌ , فهل تشعر ُ الأعماقُ بالآمال و تقول : للحراس و الأنصار و الحراس, سيأتي يوم الناس, بضياءات النصر المقبلة
سليمان نزال