أَنَا الْأُنثَى
كَالرِّيحِ أَعْبُرُ الْحُقُولَ بِرِفْقِ النَّسِيمِ
بِلَمْسِ الأُمِّ فِي الْحُضْنِ الرَّحِيمِ
أَنَا صَدْرُ الْفَجْرِ وَقِمَّةُ الصُّرُوحْ
أَنَا أُنثَى الْغَدِ الْقَرِيبْ
مُبَلْسِمَةُ الْأَسَى وَالْجُرُوحْ
أُحَدِّقُ في ضِيَاءِ الْمَاءِ الْعَجِيبْ
لِأَرَى وَجْهِي كَمَا أَرَاهُ
لا كَمَا يَفْرِضُهُ الْغَرِيبْ
أُسَافِرُ عَبْرَ كُلِّ الْبِحَارْ
فِي ظِلَالِ الْهَمْسِ وَالْغُيُومِ
أَفْتَحُ أَشْرِعَتِي بَعِيدًا عَنِ الدِّيَارْ
بَيْنَ بُحُورِ الْقَصِيدِ وَمَجَازَاتِ الْأَشْعَارْ..
سَتَعْرِفُنِي، أَنَا الْأُنثَى
أَنَا مَن تَكْتُبُ الْوَقْتَ الْقَرِيبْ
فِي دَفَاتِرِ الْعِشْقِ وَالْفِكْرِ الْجَدِيدْ
وَ تَغْرِسُهُ فِي تُربة الْحُلْمِ وَالْجَمَالِ
قَطَرَاتِ ندًى فِي حَدَائِقِ الْغَدِ وَالدَّلالِ
أَعْلَمُ أَنَّ التَّجَلِّيَ لَيْسَ مُسْتَحِيلْ
لا بِالْفِعْلِ الْكَثِيرِ وَلا بِالْقَلِيلْ
وَهَا أَنَا أَسْكُنُ الذَّاتَ وَالْأَجْوَاءْ
بِالْحَمْدِ وَالشُّكْرِ وَالرَّجَاءْ
والْأَمَلُ مَفْتُوحٌ عَلَى نَوَافِذِ السَّمَاءْ
أَفْتَحُ خَافِقِي
لِمَنْ يَقْرَؤُهُ كَآيَةٍ عَلَى مَاءْ
وَأُغْلِقُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَسَاءْ..
أَكْتُبُ...فَتَنْقَسِمُ صَفَحَاتِي
بَيْنَ عِشْقِي لِأَحْلَى مَا فِي الْحَيَاةِ
وَرَسْمِ الْجَمِيلِ فِي الصَّحْوِ وَالسُّبَاتِ
فَالْحَيَاةُ مَاتِعَةٌ يَا نَاسِي
وَلا تَقُلْ أَنَا نَكِدٌ وَأُقَاسِي
فَبَعْدَ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ الدَّاجِي
صُبْحٌ مُشْرِقٌ سَاجِي..
زينب ندجار
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .