إلى المرض العضال
أيُّها القادمُ من شقوقِ الليل،
تحملُ في يديكَ بردَ المقابر،
وفي فمِكَ رمادُ الرياح...
أعرفُكَ،
تسيرُ على العروقِ بخطىً من صقيع،
تسحبُ من الشرايينِ دفءَ المواسم،
وتُطفئُ في العيونِ
مواقدَ المطر...
لكن،
مِن تحتِ جفوني المبلَّلة،
ينهضُ سنابلُ قمحٍ،
يولدُ نبعٌ من دمائي،
ويكبرُ طفلُ الضوءِ في ضلوعي،
ليصرخَ في وجهكَ:
"لن تنالَ منّي..."
أنا الأرضُ،
مَهما نهشتَ جذورَها،
تُخرجُ من الحطامِ أزهارَها،
ومن الحجارةِ
خبزَها،
ومن الرمادِ
قمحَها الذهبي...
فامضِ،
أيُّها العابرُ في جسدي،
فلستَ إلّا غيمةً عابرة،
وأنا المطر...
---
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .