في غيابك
في غيابك، يتحوّل الليل إلى غابة من أسئلة،
والنجومُ أشواكٌ تجرح مقلتي وأنا أحدّق في السماء.
الشوقُ عندي ليس شعورًا عابرًا،
بل نهرٌ يفيض في عروقي،
يحمل في تيّاره بقايا ضحكتك،
ويترك على ضفّتيه أزهار ذكراك.
أكتبك كما تُكتب القصائد على الماء،
وأحملك كما تحمل الغيمةُ وعدَ المطر،
أنت الغيابُ الوحيد الذي يتقن الحضور،
والحضورُ الذي يصرّ على أن يجيء في هيئة غياب.
لكنني، رغم الغياب،
أحتفظ لك بمقعدٍ في قلبي لا يشيخ،
وأفتح نافذتي كل صباح،
وكأنني على موعدٍ مع عودتك.
فربما يحمل الغيم ظلك،
أو تأتي الريحُ بهمسةٍ منك،
وحينها… سأعرف أن الشوقَ كان بريدك،
وأنني لم أكتبك عبثًا.
ندى الجزائري/أم مروان /