انهضي يا أمةَ التاريخ
نَحْنُ الظِّلالُ، نَسِيرُ الدَّرْبَ فِي حَذَرِ
كَأَنَّنَا وُلِدْنَا دُونَ مَا أَثَرِ
نَتَوَسَّدُ الظُّلْمَ صَمْتًا تَحْتَ لَيْلِ قَهْرِ
وَنَأْكُلُ الذُّلَّ فِي صَمْتٍ بِلَا ضَجَرِ
نُقَادُ كالسَّرْبِ، لَا نَأْبَى قِيَادَتَهُمْ
كَأَنَّنَا قِطَعُ صَخْرٍ دُونَ مُنْحَدَرِ
نَزْرَعُ وَنَكْتُبُ وَنُعْطِي دُونَ ثَمَرِ
وَنَحْصُدُ الْبُؤْسَ فِي أَوْجَاعِنَا الْكِبَرِ
نُنْتِجُ وَنَبْنِي، وَيَعْلُو الْخَيْرُ سَاحَتَهُمْ
وَيَبْقَى جُهْدُنَا فِي الْقَاعِ مُسْتَتِرِ
نَسِينَا بَوَّابَةَ عِشْتَارَ وَالْمِسَلَّةَ
وَنَسِينَا أَنَّا أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ
وَتِلْكَ الْأَهْرَامَاتُ شَامِخَةٌ أَبَدًا
وَشَاهِدٌ عَلَى عَزْمٍ لَا يَلِينُ وَلَا يَذلِ
أُولَئِكَ الْقَوْمُ قَدْ كَانُوا بِظِلِّنَا
وَالْيَوْمَ صَارُوا لَنَا سَيْفًا مَعَ الْخَطَرِ
نُصَدِّرُ الْعِلْمَ ثُمَّ نَبْتَاعُهُ خَجَلًا
فَأَيُّ عَارٍ سَقَيْنَاهُ عَلَى السَّطْرِ؟
فَهَلْ نَبْقَى ظِلَالًا تَحْتَ الْقَدَرِ؟
أَمْ نَصِيرُ لِلشَّمْسِ شُعْلَةَ الْعَزْمِ وَالنَّصْرِ؟
اِنْهَضِي يَا أُمَّةَ التَّارِيخِ وَالْحَضَارَةِ
وَارْفَعِي رَايَةَ الْعِزِّ نَارًا وَشَرَرِ
لَا ذُلَّ بَعْدَ الْيَوْمِ، لَا هَوَانٌ وَلَا أَمْرِ
فَالْمَجْدُ يَنْتَظِرُ مَنْ يَكْتُبُ اسْمَهُ بِالدَّهْرِ
لِنَحْيَا بِشَرَفٍ، لَا نَرْضَى غَيْرَ الْعُلَا
فَالنَّصْرُ لَنَا وَحْدَنَا، لَا لِلْغَدْرِ وَالْمَكْرِ
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .