السبت، 9 أغسطس 2025

صغيرتي بقلم الراقي أمير صلاح

 صغيرتي 


         نهاد 


يا نِهادُ وهل سَواكِ تَملَّكا

قلبيَ الملهوفَ شوقًا مُحْرِقا؟


قد جَرى الحُبُّ بعُروقي مُذ غَدَتْ

عَينُكِ الحَلمَ الجميلَ المُطلَقا


بعضُ التَّشوّقِ يا نِهادُ مُهَلِّكا

نارٌ تذيبُ القلبَ شوقًا مُحْرِقا


إن فاحَ عِطرُكِ في الفؤادِ تَجمّري

أو لم يَفُحْ فالنارُ فيَّ تَألُّقا


سَرَقتْ سنينُ العِشقِ منّي غالياً

أيضيعُ زهرُ العمرِ سَهوًا عبثا؟


أتظنُّ أنَّ البُعدَ يُطفئُ مهجتي؟

لا والذي خلقَ الجَمالَ مُوفَّقا


نيرانُ حُبّي لا تَخِفُّ، كأنَّها

شَعلاتُ طفلٍ أوقدَت فتألقا


لا ألومُكِ بالبُعادِ، وإنّما

ألومُ قلبًا في هَواكِ تعلَّقا


لم أدّعِ بَراءةَ الذئابِ، وإنّني

عَفوتُ عَفوَ الصِّدقِ حتّى أُطلَقا


عودي إلى حيثُ السَّلامُ الأوَّلُ

وانظُري في عينيكِ عَهدًا أسبَقا


واستَرجِعي قلبي الكبيرَ فإنّهُ

مُذ فارَقَكْ ضاقَ الفؤادُ وأشرَقا


أينَ السَّنَد؟ وأينَ نَبضُ حشاشتي؟

أما بقلبي آيَةٌ لن تُمحَقا؟


استحضري القلبَ الحَليمَ فإنَّني

أرى قُدومَكِ بالهَوى مُتَأنِّقا


أمير صلاح /أنين الصمت 


مصر 


٩/٨/٢٠٢٥

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .