الأربعاء، 19 فبراير 2025

التهجير القسري بقلم أ.آمنة ناجي الموشكي

 التهجير القسري


لا تَرْحَلُوا، إنَّ الرَّحِيلَ مَطِيَّةْ

لِلْعَابِثِينَ بِأَرْضِنَا الْعَرَبِيَّةْ


الأَرْضُ تَبْكِي مُثْقَلَةً بِعَدُوِّهَا

وَالرَّاحِلُونَ عَلَى خُطَى وَهْمِيَّةْ


وَالطَّعْنَةُ الْخَلْفِيَّةُ الْعُظْمَى لَهَا

فِي كُلِّ قَلْبٍ صَرْخَةٌ مُدَمِّيَةْ


عُودُوا إِلَى صَفِّ الصُّمُودِ وَنَاضِلُوا

مِثْلَ الأَشَاوِسِ سَادَةِ الْبَشَرِيَّةْ


أَهْلُ الصُّمُودِ وَمَنْ أَرَادُوا عِزَّةً

لِلْمُسْلِمِينَ بِكُلِّ نَفْسٍ أَبِيَّةْ


لَمْ يَبْخَلُوا بِالرُّوحِ وَالدَّمِ الَّذِي

يَجْرِي لِتَحْيَا كُلُّ رُوحٍ فَتِيَّةْ


عودوا تَعودُ صُفُوفُنا وسَلَامُنا

وتَعودُ فِينا النَّخْوَةُ العَربيّةْ


مَنْ يَرْحَلُونَ هُمُ الأَعَادِي، حَيْثُ لَا

أَرْضًا لَهُمْ كَلَّا، وَلَا حُرِّيَّةْ


هُمْ مَنْ تَزَايَدَ مِنْهُمُ الشَّرُّ الَّذِي

قَدْ صَارَ يُؤْذِينَا بِكُلِّ أَذِيَّةْ


لَا تَرْحَلُوا، إِنَّ الرَّحِيلَ مُصِيبَةٌ

وَبِهِ تُعَانُوا الْهِجْرَةَ الأَبَدِيَّةْ


       شاعرة الوطن

أ.د. آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٩. ٢. ٢٠٢٥م

يا وحيد نسجه بقلم الراقي بسعيد محمد

 يا وحيد نسجه !  


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد


تمهيد : تحية إكبار و تعظيم و محبة ووفاء لشاعر الأمة العربية الأوحد : أبي الطيب المتني ، صاحب الأشعار الرائعة ،و القصائد الشذية ،و القلائد الرفيعة ،شاعر الطموح الجارف، والفكر المتقد، والخيال الخصب البديع،و الارتباط الدائم بقضايا الأمة العربية ،وآمالها و رغباتها الرفيعة المشروعة ،


باد هواك بمهجتي وبخافقي 

يا فارسا ملأ الوجود جمالا 


دبجت صحف فخارنا و علائنا 

بجواهر تسبي السهى إقبالا 


أنت الذي نثر الطيوب بقلبه 

ولسان صدق يبعث الأجيالا 


وجرى بعمقك كل معنى يفتدى

و جلال قوم حققوا الآمالا 


عانقت في الكون الجميل نخلينا 

و الرحب ضمخ حسك المختالا     


ضمت حناياك اللطيفة مجدنا  

و جراحنا مجت دما يتتالى 


ناديت قومك للمكارم و العلا  

ودروب عز تجتلى إعمالا   


ناديت قومك للفضائل غضة 

و لبعثة تحيي المدى و مجالا


عاث اللئام بكل مجد سامق 

و رنوا لمحو يقصم الآجالا 


أنت الذي غنى روائع أمة   

حازت علاء شامخا و مقالا  


و منحت فصحانا الحبيبة ثوبها 

و جمالها ورواءها تمثالا


عبق الفؤاد بكل زاك باهر  

يعلي المكارم ، يضرب الأمثالا 


تلك الروائع ألهمتنا بعثة 

و توقدا وتساميا و منالا   


و سعت تشق إلى العلاء سبيلنا 

وتحث حسا ساهيا و رجالا  


عبق اليراع طريقنا لعظائم 

تحيي المنى و تكسر الأغلالا  


أجمل بفكر باسم متأمل  

يجتاز موجا جارفا ومحالا  


أجمل بحس مستهام بالسنا

هجر الدياجي و الونى و خبالا 


أجمل بمرء هام يبغي أرضه 

منح الشباب محبة و نوالا


ما الكون ما العيش الكريم ،وما المنى 

إن زال حس لا يريد فعالا ؟! 


ما قيمة الكون الجميل إذا الدجى 

لف الجمال تطاولا محتالا؟!


ضمخت بالشعر الرفيع عوالما 

و شحذت كونا للسنا يتعالى 


هذي القلائد ما تزال شذية  

تذكي الأماني صولة و نوالا  


أنذا رأيت ببؤبؤيك صباحنا  

يحوي الضياء و خضرة و ظلالا  


فكرا يجول مغردا و مسالما  

يثري الرحاب سحائبا و جبالا 


يبني النفوس بكل حس ماهر  

و يشيد صرحا خالدا فعالا   


يا أيها القلب الجواد تحية  

تطوي العصور وتقتفي الأبطالا 


 فجر مكامن أمة و رغائبا  

عسلا صفا ، و مباهجا ،و جمالا 


أنت الربيع ربيع فكر يجتلى 

وورود كون تبهر الأجيالا !!! 


الوطن العربي : الأربعاء / 20 / شعبان / 1446ه / 19 / فيفري / 2025م

رهين النكبات بقلم الراقي اسامة مصاروة

 الْجُزْءُ السادسَ عشرَ والأخيرُ

مِنْ قصيدتي "رهينُ النَّكَباتِ"

الْمُكوَّنةِ مِنْ 400 رُباعيَّةً

376

طوبى لِمعْشَرِ الْحميرِ فلا

عيْنٌ لنا تَرْمِشُ مَهْما علا

مَكْرُ وَخُبْثُ حليفِ الْعِدى

حتى وإنْ هدَّدَنا أوْ طَغى

377

قدْ تَعْجَبونَ إنْ كَشَفْتُ لَكُمْ

بِأَنَّني حُرٌ أجلْ مِثْلَكُمْ

أُحِبُّكُمْ كذلِكُمْ وَطَني

وَلْيَلْعَنِ الرَّحمنُ مَنْ ذلَّكُمْ

378

أُولئِكَ الَّذينَ أكْبَرَهُمْ

ما هوَ إلّا الْحَقَّ أَحْقَرُهُمْ

أَصْغَرُهُمْ كما ترى جيفَةٌ

لِذا أنا الْحِمارُ أَكْرَهُهُمْ

379

ولا أُصَدِّقَنَّهُمْ أَبَدا

وَما أنا بِمُبْتَلٍ أَحدا

أنا حِمارٌ إِنَّما لمْ أَخُنْ

وَلَمْ أُبَذّرْ مالَكُمْ لُبَدا

380

أمّا إذا قاموا بِمُعْجِزَةِ

أوْ موقِفٍ حُرٍّ وَذي عِزَّةِ

أنا حمارٌ هلْ تَلومونَ مَنْ

عَقْلُهُ صغيرُ الْحَجْمِ كاللَّوْزةِ

381

قولوا بأنّي كاذِبٌ أشِرُ

وَأنَّكُمْ مِنْ زَمْزَمٍ أطْهَر

فليْحْكُمِ التَّاريخُ ما بيْنَنا

وَلْيَحْكُمِ الرَّبُّ متى نُحْشَرُ

382

حمارَنا الْعَزيزَ لا تَكْتَئِبْ

ولا تَخَفْ تَقْنط ولا تَنْتَحِبْ

دَعْهُمْ فَهُمْ في غَيِّهِمْ تُرِكوا

لِيَعْمَهوا فيهِ فلا تَرْتَعِبْ

383

هُمْ يعْرِفونَ أنَّهُمْ سَقَطوا

وَهُمْ إلى الأَرْذَلِ قدْ هَبَطوا

لمْ يبْقَ رجْسٌ لمْ يقوموا بِهِ

بلْ للْعِدى أَعْراضَهُمْ بَسَطوا

384

حِمارَنا يا صابِرًا دُلَّني

هلْ مِنْ خلاصٍ مِنْ أَسىً مَلَّني

أوْ مِنْ سبيلٍ لِغَدٍ مُشْرِقٍ

أَلا تَرى كَمْ حاكِمٍ ذَلَّني

385

أرْجوكَ قُلْ لي أَيْنَ إحْساسُهُمْ

بِعِزَّةٍ أمْ بانَ إفلاسُهُمْ

مِنْ شَرَفٍ كرامَةٍ ذِمَّةٍ

حتى جَرَتْ كالسَّيْلِ أرْجاسُهُمْ

386

يا صاحِبي أَظُنُّ قدْ تَعْجَبُ

إنْ قُلْتُ أيْضًا ذَلَّني الْعَرَبُ

حتى وَإنْ كُنتُ حِمارًا أنا

مِنْ ذُلِّكُمْ يُصيبُني نًصَبُ

387

حِمارَنا حَقًا أنا خَحِلُ

حقيقةً أنْتَ لنا مَثَلُ

إبْليسُ والْمُنْتِنُ كمْ سِخِرا

مِنْهُمْ وَلمْ تَرْمِشْ لكُمْ مُقَلُ

388

إبليسُ خَلَّف مَنْ مُسِخا

أَسْأَلُ مَنْ أَكْثَرُهُمْ وَسَخا

جميعُهُمْ نَعَمْ صَدَقْتَ أخي

حتى تَساوَوْا كُلُّهُمْ زَنَخا

389

يا وَيْلَهُمْ يَخْشَوْنَ شيْطانَهُمْ

هذا الّذي يحْتَلُّ أوْطانَهُمْ

رُعْبًا وَجُبْنًا وَغَدًا أرْضَهُمْ

ألا يُمَجِّدونَ كُهْانَهُمْ

390

مِنْ بَعْدِ أنْ شَرَوْا ضَمائِرَهُمْ

بَلْ فَقَدوا حتى بَصائِرَهُمْ

يا وَيْلَهُم قد لُعِنوا لَعْنَةً

تورِدُ في النّارِ مصائِرَهُمْ

391

حاوَلْتُ أنْ أُصَدِّقَ الْفِرْيَةَ

لَعَلَّهُمْ قدْ أَحْسَنوا النِّيَةَ

لمْ أسْتَطِعْ رُغمَ مُحاولَتي

وَرُغْمَ روحِيَ الْعُصامِيَّةَ

392

يا ليْتَ شكّي فَجْأةً يَخْتَفي

حتى بِعوْدِ وَعْيِكُمْ أَحْتفي

يا عُرْبُ قلْبي كادَ يَنْفَطِرُ

بِذُلِّنا هذا ألا نكْتَفي

394

يا زُعماءَ الْعُرْبِ فَلْتَخْجَلوا

أَيٌّ مِنَ الآثامِ لمْ تَفْعَلوا

لا عُذْرَ للْجُبْنِ وَللذِلَّةِ

مِنْ بَعْدِ حُكْمٍ ما الَّذي يُسْأَلُ

395

كَمِ احْتِلالٍ لمْ يَدُمْ حُكْمُهُ

وَمُسْتَبِدٍ لمْ يدُمْ ظُلْمُهُ

كيفَ يزولُ حُكْمُ ظالِمِكُمْ

إنْ كانَ كُلُّ الشَّعْبِ يَخْدِمُهُ

396

شعْبٌ وَحتى أمَّةٌ فَقَدَتْ

إحْساسَها وَعِزَّها وَأَدتْ

كَيْفَ تَعيشُ حيَّةً مَيْتَةٌ

مِنْ كُلِّ روحٍ وَيْلَها جَحِدَتْ

397

ملوكُكُمْ يا عُرْبُ أَقْذَرُكُمْ

حكامُكُمْ بالْمِثْلِ أحْقَرُكُمْ

والأُمراءُ لا وُجوهَ لَهُمْ

وَمِثْلُهُمْ أنْتُمْ وَأكْبَرُكُمْ

398

هيّا اسْمَعوا حديثَ أنْبائِكُمْ

حديثَ أَهْلِكُمْ وَأبْنائِكُمْ

أنْتُمْ عبيدُ حُكامِكُمْ

أنْتُمْ وَهُم عبيدُ أَعْدائِكُمْ

399

مُصيبَتي الْعِدى أَشِقّاؤُكُمْ

أمّا العِدى أَحِبّاؤُكُمْ

قوْمُ ثَمودَ عادَ ثانِيَةً

وَمِثْلُهُمْ عادٌ أَجِلّاؤُكُمْ

400

وُلِدْتُ في مَقْبَرَةٍ 

للْعِدى

بَعْدَ لِقاءٍ مَعْ سُيوفِ الرَّدى

سُيوفِ خالِدٍ وَفُرْسانِهِ

مَنْ دائِمًا لَبّوا نِداءَ الْفِدى

د. أسامه مصاروه

اراجيف بقلم الراقية ندى الجزائري

 أراجيف 

عربية أنا منذ الأزل 

خلخالي ..قرطا أذنيا ..

شالي الصوف ،ثوبي المعكوف،خطاوي قدميا الثائرة تدك الأرض بكبرياء وشموخ...

عربية الجبين سليلة حطين ..حفيدة صلاح الدين ..

عربية بالولادة رغم حروب الإبادة ...

خاتمي .. يعرف الشهادة ..

وسلسالي المعلّق على جيدي يحمل مفتاح بيتي هناك ...

حيث القبلة الأولى .. 

مسقط رأسي 

تركت إرثي لمن يشهدون الولادة ....

وخلف شجر الزيتون خبأت ذخيرة حية ..

وعلقت على جدار بيتي العتيق وصية 

لاتصدقوا توصيات "الجامعة العربية"...

لاصوت يعلو إلا صوت البندقية....

أي بني ..تلك أراجيف ...

أضغاث أ حلام....

بقلمي 🖊️ندى الجزائري

وقفت ببابك مولاي بقلم الراقي الطاهر الصوني

 وقفت ببابك مولاي / الطاهر الصوني


قــــد جئتُ بابك أمتطـــي السُّبُــلا

      و الحـزن يسْكُننِــي و للقلب ٱعتلـــى

أشكـو ذنوبي بعدما ضاقت بــــيَ

       نفسي ، فعبــــدك قـد دعا و تبتـلا

يــا رب أرهقنـي الهـــوى و ٱجتاحني

      ألــــمٌ ألــــمَّ بأضلعـــي و تغلغـــلا

يا رب أنت بــي َ الرحيم و أنت من      

      يعفـو ، و يصفح للفقير توسـَّلا

من يغفــر الذنب العظيم سواك يــا 

      مولاي، من يشفي المريــض المبتلـى

مـــــلءُ المـدى خطئي أكابـــده، معَا

    صِيَ سيدي، ظهري تكسَّــر و ٱخْتَلَـــى

قَلْبــي بُلَيْلاهُ، ٱستَثـَـرْتُ و ٱنبــَــرتْ

    فِــــيَّ الذنوب بهــا ٱتخذْتُ المنـْــزِلا

و بها سَكنْتُ و بِـيَ ٱستثَبَّ مقامـــها

    خِلْت الفراق بهــا مُحـــالاً و ٱصطلـى

نَزَقـِــي بها، صِـرْتُ العُبَيْدَ لها و ما

       لــي فــي الفـؤاد لُغَيـْرِها عِشْقٌ و لاَ

أهـــوى سواها، سيــدي خطئي أنا

       يا سيــدي ٱحتــرق الفؤاد و زُلـــزِلا

عــن كــل معصيـَـة نهيْـتَ، أَتَيـتُها

       و بها ٱسْتَلَـــذَّ القلـبُ و العقلُ ٱمْتَـــلاَ

و نسيتُ أنـــك قـــد رأيت ملذتي

       و أدرتُ رأسـي عن هداك معلِّلا

جادَلْتُ و ٱصْطبَر الهوى في داخلي 

       حتـــــى أتانـي منك ردٌّ فٱنجَلى

عني الظلام و زُحْزِحتْ عني صخـو

       رُ غَشَــاوةٍ و خَشَيْــتُ ألاَّ تَقْبَـــلا

فأتيت بابــك أرتجــي و الدمع من 

       عينـــــيَّ كأنهــار جـــــرت و ترتــَّــلا

في القلب ذِكْرُك فاتحا، و بك ٱهتديـ

       ت، إليك عـدت مُمَـزَّقًا و مُخلْخَلا

بالبـــاب أوقفــت المطـــايا ناسكــا

       يا سيــدي و أنـــين روحي قـد عـــلا

بالقلب، يمسكنــــي و يردينـي، و ما 

       لِسـواك َ رَبِّ شكــوت ما بـي مِــن بَــلاَ

أمهلتنــــي و أغَرَّني ما في الهوى 

       مـــن لـــذة تَسْبـِــي الفــؤاد المُهمِــلا

أرجـــو رضــاك، أتيت منتكسا فهل

       بســـواك ربــــــي يَستجيـــر المبتلــى

عبــدٌ أنا لا حـــول لـــــي، و العفو عفـ

      ـــوك سيـدي فالقلب صـــار مكـبـَّـلا 

بـِـضَلال معصيتي، حسِبْتُ ظلامها

      ظِــــــــلاًّ، و كنتُ بظــلـها المتَسـوِّلا

بالباب، مـــولاي ٱنتظــرت و لا أزا

       ل، عســـاي أحظــى بالرضـى مستقبلا 

أنت العفوُّ و منك عفــوك رحمةٌ

       للعالميــن بهــــا الجـــلال تجمَّـــــلا

و إن ٱنتظرتُ العمر كله سيدي

       حتما سأحظـــى بالقبــــول مبجـــلا 

سأظــــل منتظـــرا ببابك ناسكــا

        بالصبـــر ملتـــجئا إليـــك لتغســــلا

بالثلــج و البرد الخطايا، فالفــؤا

        د لعفـــوك ٱشتاق ٱستوى و توســلا 

                           الطاهر الصوني


       

٠٠٠

لن أهاجر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 لن أهاجر

عمر بلقاضي / الجزائر

***

لَنْ أُهَاجِرْ

سَوفَ أرْسُو فِي بِلادِي

رُغمَ مَسْمُومِ الخناجِرْ

أذكرُ اللهَ..

أصلِّي

أقْرِضُ الشِّعرَ كَثائِرْ

لن أهاجرْ

فَيَرَاعِي في رُبُوعِي

لِبَنَاتِ الحَقِّ حِضْنٌ

وَلِسانٌ وَأظافِرْ

لن أهاجرْ

سوفَ أشْدُو في عنادٍ

بَيِّنَ العنوانِ سَافِرْ

ولْيَكُنْ شَدْوي سَبيلاً

لسجونٍ، أوفُتونٍ أومَقَابِرْ

لنْ أهاجرْ

سوفَ لن أتركَ أرْضِي

سوفَ لن أُهمِلَ فَرْضِي

لا ولن أخذلَ عِرْضِي

سأغامِرْ

مثل أمِّيٍّ عَنيدٍ

لا يُداهِنْ

لا يُدارِي

لا يُنَاوِرْ

نَخْوَةُ الأُمِّيِّ أسْمَى

من خُنوعٍ في عَلِيمٍ

بِهُدَى اللهِ يُتاجِرْ

لن أهاجرْ

لن ينالَ القهرُ من قوَّةِ عَزْمِي

لن يُزيلَ الصِّدقَ مِنِّي

خوفُ بَيتٍ للعناكِبْ

في مَحافلْ

أو كنائسْ

أو مخافِرْ

قرِّبُوا الموتَ فإنِّي دونكُمْ للموتِ سائِرْ

اسجنُوا الجسمَ فَرُوحِي...

في فضاء ِالحقِّ تَسْمُو وتسافرْ

قيِّدُوهُ

عَذِّبُوهُ

جَوِّعُوهُ

إنَّنِي للهِ عبدٌ

والالهُ الحقُّ قادِرْ

إنَّ من يخضعُ خوفاً لِكَفُورٍ

بعدَ نُورِ الحَقِّ خَاسِرْ

****************

أيُّها النَّاكِرُ نظمي في شُروقِ العُرْبِ مهلا *

لا تُكابِرْ

اعتبرْهُ إن أبيتُمْ صِفَةَ الشِّعرِ غِناءً

أو بُكاءً

أو خواطِرْ

اعتبرْهُ أنَّةً من ذي شُجونٍ

عَضَّهُ الظُّلمُ فقاوَمْ

لم يُهاجرْ

لستُ قَطْعاً أقرِضُ الشِّعرَ كشاعِرْ

لستُ أشْدُو كي يَغارَ الطَّيرُ مِنِّي

كي يذوقَ النَّاسُ فَنِّي

كي أُفَاخِرْ

إنَّ شَدْوِي في زمانِ الذلِّ والجُبنِ دُموعٌ

قد تُذيبُ العارَ والخِزْيَ بِسَيْلٍ

مِنْ على تلكَ المَنابِرْ

إنَّنِي مسلمُ صِدْقٍ

هاتفٌ بالدِّينِ حُبًّا

باجتماعِ الأمَّةِ الغَرَّاءِ يومًا

بالجزائر

***

بقلمي عمر بلقاضي /الجزائر

تعوي الذئاب بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 تعْوي الذّئابُ


دَعوا الدّفاترَ والأقْلامً تَبْتَكِرُ

فنحنُ في أحْرُفِ الإبْداعِ نَتّجِرُ

بالأمْسِ كُنّا وكانَ العِلْمُ يَدْعَمُنا

واليَوْمَ صِرْنا قَطيعاً ما لهُ نَظَرُ

تعْوي الذّئابُ على مَنْ لا كِلابَ لهُ

والليْثُ تَخْشاهُ في أدْغالِها الحُمُرُ

يَجْري القَضاءُ بما الرّحْمانُ قَدَّرَهُ

والحَسْمُ آتٍ بما جاءَتْ به الغِيَرُ

إنّي رأيْتُ بأُمِّ العَيْنِ ما حَلَّ بنا

نَبْكي ونَضْحَكُ لا سَمْع ولا بَصَرُ


تاهَتْ حُروفُ لِسانِ الضّادِ في الظُّلَمِ

والمُفْرداتُ إلى الإبْداعِ لمْ تَرُمِ

مُدّتْ إليْها يَدٌ فَرّاسَةٌ وفَمٌ

فكانَ دَيْدَنُها الإعْرابُ بالكَلِمِ

ظَلَّتْ تُحَلِّقُ في الأفْلاكِ سابِحَةً

كالشّمْسِ شَعَ لَها القِرْطاسُ بالقَلَمِ

أحْيا النُّبوغُ سَناها مِنْ تَوَهُّجِهِ

فأمْطَرتْ بالنّدى البيْداءَ بالنِّعَمِ

تِلْكُمْ حُروفَ لِسانِ الضّادِ جادَ بِها

سِحْرٌ بَديعٌ أضاءَ الفِكْرَ بالقِيَمِ


محمد الدبلي الفاطمي

وربي لم أجد في الكون أحلى بقلم الراقي عامر زردة

 وَربـِّـيَ لـم أجـد في الكـونِ أحـلى 

ولا أنـقـى ؛ وقـلـبـيَ لــن يــــمــلا َّ


وكـيـفَ يـَمَـلُّ مــن وردٍ وعــطــــرٍ  

وأنـسـام ٍ وريــحـــان ٍ ودُفـــلــــى


 أنـا والــلــهِ طــفــــــلٌ لــيـــسَ إلاَّ 

تـعـلَّـق َفـي هــواكِ ؛ ومــا تَــخَـلَّى


بَـعُــدتِ عن العيونِ فصرتُ أعمـى 

مــن الـبـُعـدِ الــذي أضـنـَى وأبـْلى 


فـألـقـي يـا مـلـيـحـةُ فـوقَ وجهي 

قميصَ الوصلِ ؛ عَلَّ السُقمَ. يُجلى 


رأيــتـُـكِ تـنـشـريـنَ قـصـيدَ حُـبِّي

على الصفحاتِ ؛ صرتِ اليومَ ظلا َّ


وأقـسـمُ لـو عَـلـمـتِ عـذابَ قـلبي 

لـكـنـتِ رأيـتِ في الإصلاحِ حـــلاَّ


بـحـرف ٍ مـنـكٍ أشـفـى دونَ شـكٍّ 

فـجـودي وارفـِقـي مَـنَّـاً وفَـضــلا


أنـا ذَهَـــبٌ مُـصَـفَّــى لــمْ تــشـبْـهُ 

شـوائبُ تـَعـتَـريـهِ ؛ فكيفَ يُطلى؟


يَـدُ الـمـحبـوبِ عُـلـيـا فـي فؤادي 

يـَدِي في الحُـبِّ تـعـشـقُهُ وسُفلى


أغـــــــــارُ وهـل أُلامُ إذا تــمَـــادى 

عــلـيـكِ المـادحونَ وصرتُ أُصلَى


أغـــــــــارُ وقد كتبتُ بذا قَصيدي

وأعـلـمُ أنـهــا فـي الـحُـبِّ تُـتْــلَـى


أَحِــــــنُّ إلـى لـقــائِــكِ كـلَّ نـبـضٍ

وأوقِــنُ أنَّْ ذلــكَ لــيــسَ سَــهْــلا


عامر زردة

ماذا أخاطب فيكم بقلم الراقي دخان لحسن

 . ماذا أخاطب فيكم...؟

  

أيّها المدثّرون بشرفِ الوطنِ

                ألا تنهضون لختمِ المفاخرِ

ألا تتحمحم بعض جوارحكم

       فتشاهدون عزَّ مكابدةِ المخاطرِ

ألا أيّها الأحرار في رياضِ

            السٌماءِ ألا التفتم لثناءِ المآثرِ

تركتم أمجادَكم وقفًا للوطنِ

       فمجدَكم النور في جوفِ المقابرِ

وبايعتُم الجهادَ فصعد بكم

          سلّمَ الحياة دون سمِّ الخناجرِ

نلتم الشهادةَ مرتين حين

       روّضتِم في العدوِّ ضميرَ الجبابرِ

وحين كتبتُم تاريخًا لا يُنسى

          بدمائِكم سيّالةً كمدادِ المحابرِ

تشهد لكم راسيّاتُ الجبالِ

  وكثبانُ الصحارِي أنّكم أسودُ البشائرِ

فماذا أخاطبُ فيكم غيرٕ سؤالِي

        هل تفِي خِصالَكم خطبُ المنابرِ ؟

أرواحُكم وراءَ النّصرِ وشهامتُكم

               تسرِي في شرايينِ الجزائرِ

حَملنا عن كَواهلِكم الرايةَ

                كي تُخَلّدوا بذهبِ الدٌفاترِ


بقلمي: دخان لحسن الجزائر

 18.2.2025

بين الجدران بقلم الراقي معز ماني

 ** بين الجدران **

في بيت كان ملاذ القلب

صار العمر بهت الألوان

صوت الصمت به يصرخ

وضياء الحب بلا عنوان ..

كانت تحلم أن ينصفها

ويمحو بالحب أوجاعها

لكنه جاء كسيف الليل

يبدد بالنار أحلامها ..

كانت تريد يدا تصافحها

لا كفا يجلد بالظلام

كانت تريد صوتا يطمئنها

لا سوطا يهوي كالسهام ..

عيناها تسأل في وجع

أيقاس الحب بالآلام ؟

أهذا الرفيق وهذا الوتين ؟

أم جرح نازف في الظلام ؟

كم مرة حاولت أن تحكي

لكن جدار القهر يمنعها

كم مرة أغلقت بابها

لكن الخوف كان يتبعها ..

يا من ظننت القوة سلطة

وأردت الحب بالإجبار

لا ينبت ورد في صخر

ولا ينبض قلب بالنار ..

فارحل إذا كنت لا تفهمها

ودعها تحيا بلا وجع

فما للحب سيوف تراق

وما في العمر دمع 

يباع بدم ...

                                 بقلمي : معز ماني

في رحاب التقوى بقلم الراقي عماد فاضل

 في رحاب التّقْوى


أمَا آنَ للْإنْسانِ آوْنٌ فَيتّقِي

وَيسْعى على نهْجِ الحبيبِ ويرْتقِي

فللْنّاس في الدّنْيا حدودٌ ومنْهجٌ

وللْنّاس أحْكامٌ فيا نفْسُ حلِّقِي

فهذا كتابُ اللّهِ جلَّ جلالهُ

وهذي بيوتٌ للْعبادة فاطْرُقِي

أقيمي على شرْع الإله حياتنا

وسيري إلى درْب الهُدى وتألّقِي

إلى المالك الدّيانِ عودي بتوْبةٍ

وصدّي الخطايا واشْكُري وتصدّقِي

فواللّه لوْلا رحْمة اللّهِ بالورى

لما أكلَ الْإنْسانِ حبّة بنْدقِ

فيا نفْسُ بالحبْل المتينِ تمسّكي

وبالعرْوة الوُثْقى نعيمًا تذوّقي

أزيلي الأذى عنْ كلِّ درْبٍ مبْهمٍ

وقطْعًا بغيْر اللّه لا تتعلّقي

فكلًُ خفِيٍّ ساعة الحسْمٍ ظاهرٌ

وكلُّ ظلومٍ بالمضيم سيلْتقي


بقلمي : عماد فـاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

لا تكوني بالبحر بقلم الراقي د.محمد توفيق ممدوح الرفاعي

 لا تكوني كالبحر

د. محمد توفيق ممدوح الرفاعي

لا تكوني كالبحر متلاطم الأمواج

تتقاذفني أمواجه 

وينهكني الغوص في أغواره العميقة

كوني كالنسيم يمر في مرج ربيعي

فينعش فؤادي

أحب فيك براءة الأطفال 

حين تسكن عينيك

ترتمين في أحضاني 

كطفلة أداعب شعرها

لتمتلك سعادة الدنيا بحناني

الذي لا ينضب

فتغفو بأمان 

وتحلم كالملائكة

حينها سأجعل من قلبك قيثارة

أعزف على أوتاره

لحن السعادة

لتستفيقي امرأة تفيض أنوثة

تلهب كياني

تشعل بركان مشاعري

تعتلي عرش فؤادي

تسكن شرياني

د. محمد توفيق ممدوح الرفاعي

Don't be like the sea

Dr. Mohamed Tawfiq Mamdouh Al-Rifai

Don't be like the sea with its turbulent waves

Tossed by its waves

And exhausted by diving into its deep depths

Be like the breeze passing through a spring meadow

And refreshing my heart

I love in you the innocence of children

When your eyes settle

You throw yourself into my arms

Like a child whose hair I play with

To possess the happiness of the world with my tenderness

That never runs out

So you fall asleep safely

And dream like angels

Then I will make your heart a lyre

Play on its strings

The melody of happiness

For you to wake up a woman overflowing with femininity

Igniting my being

Igniting the volcano of my feelings

Ascending the throne of my heart

Inhabiting my arteries

Dr. Mohamed Tawfiq Mamdouh Al-Rifai

الثلاثاء، 18 فبراير 2025

الوجع بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●17/2/2025         

♡○ الوجع

عبرالسنينِ  

جمعتُ قطرات ندى

أسقي بنداها زهورَ الليلك

تَضوعُ عطراً

رشيقةٌ فاتنة كمحياك

تحملُ مناجاةَ الوجدِ إليك

أمنياتٌ بسديم 

النور منثورةٌ لملمتها 

حباً يرتوي من حنينك 

في الضوء 

الغامرِ الزرقة ألمحُ

اشتياق النظرةِ في عينيك

أناملكِ تربطني 

بالعالم هالةْ ضوئية

لحقولٍ زاهرةٍ في راحتيك 

حياتي مكللةٌ 

بالعهود وفاءٌ بلا 

قيودٍ وحبي كالقدر المحتوم

في براثن 

الشوقِ مشاعري رداءٌ

لعتمةٍ داكنة مطرزة بالنجوم

أيامي مشغولةٌ

بكِ وشغفي قوس

قزح طيفه يزيحُ كآبةالغيوم

وميضُ نورٍ

يَسكبُ في الظلمة

بوحاً يهتكُ سترَالليلِ الكتوم 

لا حاجة

للسؤالِ غَاليتي فإننا

فريسةَعصرٍ من آكلي اللحوم

عصر سرقَ 

أيامي عرّشت سنينه 

الضبابيةِ على أغصان حياتي  

اِنكمشت أجفاني

ركبتُ صاغراً قطارَ

العمر امتطيتُ صهيلَ رغباتي

عالمٌ مشوهٌ

قضمَ مدخراتي وقعتُ

في فخٍ الحنينِ ملاذاً لسكوني

تيارُ حياتي

اليومية اللامتناهي

يحتويكِ يا أغلى من عيوني

أعلمُ أنكِ 

تُحبينني لكن تعليماتكِ

صارمةٌحادةٌ تعتصرُ أعصابي

افعلْْ لاتفعلْ 

يعلو صوتكِ مزمجراً

بضجيجِ الريبةِ إياكَ وغضبي

توخى الحذر

لا تسترقُ النظر أتربصُ 

لكَ أرقبكَ في حلي وترحالي

ماذا أقولُ

أتلعثمُ بكنفِ الخيبةِ

يأخذني ذهولٌ لعتبةِ اِرتيابي

أَتوكأ عصا 

صبري أَلوذُ بالهدوء

توترٌ يتغلغلُ بمسامات جلدي

أَرتمي في 

حضنِ صمتي فَحبكِ

قاطعٌ كنصلِ سكين ياحياتي

أنوثةٌ مدججةٌ 

بالإجتراء تَرَيثي يامنيتي

فالكون يميلُ للتلونِ كالحرباء

والحياةُ مجرد 

سفينةٍ عابرةٍ لو تعلمين

تَتمزقُ أشرعتها برياحٍ هوجاء

عروقكِ تنبضُ 

بالطيبةِ وغدق الحنان

تسكنكِ أغنيات تشدو بالوفاء

لحظاتُ الدهشةِ

بهجةٌ للقلوبِ لا تدعِ

ضبابَ الشكِ يلتهمها فتختفي

يَتسعُ ذهنكِ

بالتريث وفي عينيك 

تيقظٌ شهي يَقرأُ صوتَ وجعي 

دعيهِ ينسابُ 

برقةِ الأنوثة بالحنان 

يمتلكُ فؤادي يخترقُ حواسي

على وقعِ 

عزفي الداخلي أتلمسُ

لواعجَ شغفكِ ينغرسُ بجسدي

وأنتِ حبيبتي فاعذريني..

نبيل سرور/دمشق