الاثنين، 16 مارس 2026

محراب الضحى بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 《 محرابُ الضُّحى 》

قصيدة على البحر الكامل

✍️الحر الشاعرة:🎀 مديحة ضبع خالد🎀

مقدمة قصيرة:

في فضاءِ الضحى تتجلّى الأرواحُ الصافية، ويولد النور من رحم السكون، فتغدو الروحُ محرابًا للصفاء، وتتحوّل الخطوات إلى تراتيلَ من ضياء.

يا راهِبَةَ الضُّحى وفيكِ تبسُّمٌ

كالنورِ حينَ على المدى يتفجَّرُ

تمشينَ والفجرُ الوضيءُ مُرافِقٌ

وكأنَّ خُطوَكِ في الدُّروبِ مُعطَّرُ

وتفيضُ من عينيكِ أنوارُ الهدى

فيصيرُ ليلُ الحائرينَ يُنَوَّرُ

وترتِّلينَ الصبحَ لحنًا خاشعًا

فتفيقُ من صمتِ الزمانِ الأعصُرُ

قلبٌ إذا لامستْهُ نفحةُ رحمةٍ

ذابَ الحنينُ بهِ وراحَ يُعبِّرُ

في صمتِكِ المعبودِ سرُّ صفائِهِ

وبهاءِ روحِكِ كلُّ دربٍ يُزهِرُ

يا راهبةَ الضحى وروحُكِ آيةٌ

بالنورِ تُكتَبُ في المدى وتُسطَّرُ

كأنَّ في عينيكِ فجرًا صادقًا

وعلى جبينكِ طُهرُ صبحٍ يزدهرُ

تمشينَ بينَ الحُلمِ مثلَ قصيدةٍ

غنّى بها قلبُ الزمانِ وأبهرُ

وتناثرتْ في دربِكِ الأضواءُ إذ

مرَّتْ خطاكِ فكلُّ دربٍ أخضرُ

يا عابدةَ المعنى إذا ضاقَ المدى

في صبرِ روحكِ ألفُ فجرٍ يُزهرُ

أنتِ السكينةُ حين يرهقُنا الأسى

وبنورِ صدركِ ليلُنا يتكسَّرُ

كم علَّمتنا خطوتُكِ المتواضعُ

أنَّ السموَّ بطهرِ قلبٍ يُذكَرُ

إنَّ الجمالَ إذا أقامَ بخافقٍ

غدتِ الحياةُ على يديه تُنوَّرُ

يا من زرعتِ الضوء في أرواحِنا

فالروحُ منكِ بعطرها تتعطَّرُ

نمضي وفي دربِ الرجاءِ قصيدُنا

وعلى ضياء يقينكِ نتدثَّرُ

إنَّ الضحى في مقلتيك رسالةٌ

أنَّ الرجاء إذا دعاه يُبشِّرُ

فامضي كضوء الفجر يحمل رحمةً

فالكون من لطف القلوب يُعمَّرُ

تبقى خطاك على الزمان منارةً

وبهاء طهرك كلُّ قلبٍ يزهرُ

يا راهبة الضحى سلامٌ دائمٌ

ما لاح فجرٌ في المدى وتفجَّرُ

خاتمة:

هكذا يبقى الضحى وعدًا بالنور، وتظل الأرواح النقية محاريب للضياء، تكتب حضورها في القلوب قبل الكلمات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .