على رصيف الانتظار
******************
على رصيفِ الزمانِ
وقفتً منتظراً ...
استذكركِ حبيبتي ..
أقلّبُ صفحاتِ التاريخ
وفهرسَ البشريّه
أنتظرك ِ حبيبتي
مقرّحَ العينين ..
داميَ القلب ...
منزوعَ الهويّه
كتبتُ اسمكِ على الشاخصاتِ
رسمتكِ على الجدرانِ
نقشتكِ أيقونةَ
الحضارة السرمديّه
وعند محطةِ انتظاري ..
رأيتُ حافلاتِ القهر تمضي
راجماتِ الحقد والتزييف
والعنجهيّه
كتبتكِ حبيبتي و ملهمتي
وفاتنتي .. فدعيني .. أقولُ
ما يعتري خاطري
من أبجديّه
كنتِ دوماً قصيدةً ثائرةً
كنتِ الجمالَ و المجدَ ..
كنت ِ الصلاةَ
والقبلةَ الإلهيه
فهل ستسامحيننا يا حبيبتي
وقد تركناكِ وحيدةً
حتى جعلناكِ
محظيةً .. سبيّه
واغتُصِبتِ أمامَ أعيُنِنا
ولم يرفّ لنا جفنٌ
فكنا من قدّمك قرباناً
وأضحيّةً وضحيّه
سامحينا حبيبتي فلا
حولَ لنا ولا قوةً
ولا نملكُ المعجزاتِ
ولا عصا موسى
ولا أيّة ميزاتٍ خفيّه
تبادلناكِ على الأرصفةِ
خطباً و شعاراتٍ
ملفقةً منتقاةً
بملهاةٍ ذكيّه
أطحنا بك قبل العِدى
وكنا المارقين
وكنا القتلةَ والباغينَ
وكنا البلطجيّه
و أدرنا راحكِ .. نثملُ
حتى سكرنا ..
فضاع الرشد منا نسيناكِ ...
و تناسينا القضيّه
وغدوتِ وحدكِ تنزفينَ
ورحنا حولكِ .. نتباكى
على نزف جراحك
ونرقصُ المولويّه
أضعناكِ .. فضعنا ..
وسنواتُ التيهِ طالتْ
فكان الضياعُ لنا
البوصلةَ الغبيّه
فبالله عليك حبيبتي
هل يُؤخذُ السمُّ ..
إلا من الأقارب ِ
يتناهشونكِ بأنياب ِ
ألفِ ألفِ حيّه
وهذي الثعابينُ تحتلُّنا ..
بأقوالٍ وما من أفعال ٍجليّه ...
إلا سنّ وتشريعَ
الفرقةِ مرجعيّه
نصبنا المشانقَ حبيبتي
لمن تركَ الرصيفِ ..
فليس لنا شرعةً
إلا الترهيبَ ...
وتقريبَ المنيّه
حبيبتي فلسطينُ الأبيّه
الثائرةُ الجميلةُ ...
الطفلةُ ... القديسةُ
المريميّه
لازلتُ على رصيفِ التاريخ ِ
أرسمكِ حلماً ..
و زهوراً و سلاماً
وأجمل ما اعطانا الله
يا أجملَ هديّه
فيكِ حبيبتي فلسطين
تُختزلُ الأهازيجُ والأغاني
والقلوبُ والسماءُ
والمعابدُ يا مهبطَ
و فجرَ الإنسانيه
بدونك ...
سنبقى ننتظر على
أرصفتنا الموحشةِ
نجترُّ العتمةَ والشتاتَ
ونختنقُ بدخان النفاقِ
و سديمِ الهمجيّه
وسام الحرفوش
الجمعة، 14 يناير 2022
على رصيف الانتظار بقلم الشاعر وسام الحرفوش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .