متمرده
.........
قد أخبرَوني إنَّها متمرِّدَه
وبِحرفِها وَشعورِها متفرِّدَه
تهوى العلا وجمالها قد هزَّني
وكأنَّها بين النساءِ زُمٌرُّدَه
وأنا الفُراتيُّ الَّذي ما راقَ لي
إلَّا حروفٌ باللظى متوَقِّدَه
شَيطَانُ شعري كم أتاني صاغِراً
لِأبوحَ شعراً رائعاً كي أرفُدَه
يا منبعَ الإلهامِ حَرفُكِ مُلهِمٌ
بل أنتِ (عبقرةٌ) تُثيرُ الأفئِدَه
فالشعرُ مرآةُ القلوبِ فإن جَفَت
يجفو وإن يصفو تَكُن متورِّدَه
وأنا ببحرِ الشِّعرِ أمهرُ سَابِحٍ
وَخطورةُ الإغراقِ لي مُستَبعَدَه
فلنا على نهرِ الفراتِ أوابِدٌ
تحكي حكاياتِ الحروبِ المٌجهِدَه
تتجمَّعُ الأديان حول ضفافهِ
كلٌّ يحاولُ أن يُجَمَّلَ معبده
وعلى غصونِ نخيله وجريده
جُمِعَت أحاديثُ الرسول المسنده
من منبجَ الزوراءِ جاء مهرولاً
ليعلَّمَ الأجيالَ معنى البَغدَدَه
وَفصاحةُ(الخنساءِ) فيها لم تَزَل
رمزَ الوفاءِ لكلِّ أُنثى سَيَّدَه
وقصورُ (هارونَ الرشيدِ) تَبَرمَكَت
أَوَلَم تَزل (عَبَّاسَةٌ) مُتَنَهِدَه؟
مازالَ شعرُ ( أبي نَوَاسِ) مُعَلَّقاً
في عقدِ (خالصةٍ) يُثيرُ الأكسَدَه
والعَصرُ في الجسرِ المُعَلَّقِ ساحِرٌ
يعطي لديرِ الزورِ سِحرَ الأفئِده
والرقَّةُ السمراءُ تنفثُ سحرها
فوق الفراتِ كفتنةِ (المتجرِّده)
جَلَسَت على عرشِ القريضِ أميرةٌ
والتاجُ ياقوتٌ يُزَيِّنُ عَسجَدَه
فتهافتَ الشعراءُ نحوَ فؤادِها
كُلٌّ يَبوحُ لكي يُعَزِّزَ مقعدَه
قالت وقد نظرَت إليَّ بِلَهفَةٍ:
مَن قالَ: مثلكََ شاعِرٌ!!! تَبَّت يَده
....................
ابو مظفر العموري
رمضان الأحمد.
الجمعة، 14 يناير 2022
متمرده للشاعر المبدع ابو مظفر العموري رمضان الأحمد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .