آخِـرُ الأَقْـوال
***
كَـفـانـي مــا لَـقـيتُ ومــا أُلاقــي
تَـعِـبـتُ ورُمْـــتُ أنْــعَـمُ بـانـعِتاقي
وقـد سَـئِمتْ نُـجومُ اللّيل سُهْدي
ودَمْـــعُ الـعَـيـنِ خـانَـتـهُ الـمَـآقـي
وكــــان إذا فَــزِعْـتُ إلــيـهِ لــبَّـى
وهَـدْهَـدَ فــي مَـجامِرِهِ اشـتياقي
تَـحَـجَّرَ فـي الـمَحَاجِر حِـين ثـارتْ
ريــاحُ الـيـأسِ فـي وَجْـهِ الـتَّلاقي
ونَــبْـضُ الـقـلبِ أخـرَسـهُ حَـبـيبٌ
بِــصَـدٍّ مــنـهُ قـــد بــلـغَ الـتَّـراقي
وقــلـبـي كــــان مَــزْهُـوَّاً يُـغـنـي
ويُسْقَى – كان – بالكأْسِ الدِّهاقِ
وكــان الـحُـبُّ يـضـحكُ فـي حُـبورٍ
وكــنـتُ إلــيـهِ مَــشـدودَ الــوثـاقِ
وآهٍ كـــــلُّ هَـــــذا قــــد تَــولَّــي
وخَـلَّـفَـنـي لِــهَـمِّـي واحـتِـراقـي
فـيـا مَــن لا تَـزالُ حَـديثَ نَـفْسي
تَـعبتُ .. ومـا لِـنفسي منكِ واقي
وكيفَ أعيشُ بعدَكِ..؟ لستُ أدري
إذا فَــكَّــرْتُ يــومـاً فـــي الإبَـــاقِ
وحُــبُّــكِ أنــــتِ سِــحْــرٌ بــابِـلـيٌّ
تَـمَـلَّـكَني ومــالـي مِــنـهُ راقـــي
ويَـسْـخَـرُ دائــمـاً إنْ قــلـتُ إنِّــي
تَـعِـبْـتُ ورُمْـــتُ أنْــعـمُ بـانـعِتاقي
ويَــجــزمُ أنَّــنـي أَبَـــداً سَــأفْـدي
قُــيـودي كـلَّـمـا أوْجَـعْـنَ سَـاقـي
وحُّــبـكِ حِـينَ يَـحْكُمُ مُـسْـتَـبِــدٌ
ومــا هــوَ فـي الـحقيقةِ بـالمُطاقِ
وقد أصبحتُ رَغْـمِ خُضـوعِ قلبي
أُفَــكِّـرُ كـــلَّ يَـــومٍ فـــي الإِبَــاقِ
ولـسـتُ أفِــرُّ مــن قَــدري وأنْـجُو
ولــو حَـلَّقتُ فـي الـسًّبعِ الـطِّباقِ
ومـالـي غـيـرُ شِـعـري مــن عَـزاءٍ
وإنْ أحْـسَـسْـتُـهُ مُــــرَّ الــمَـذاقِ
ومـالـي غـيـرُ قـلـبكِ مــن شَـفيعٍ
يُــؤَازِرُنــي ويُــــدْركُ مـــا ألاقـــي
ويُـرسـلُ فـي الـعُيونِ إلـيَّ وعْـداً
تُــبَــلِّــغُـهُ بِــــوَمْـــضٍ وائْـــتِـــلاقِ
يُــؤَكــدُ بـيـنـنـا عَــهــداً نَـقَـشـنـا
هَــوَانـا فـــي حَـواشِـيـهِ الـرِّقـاقِ
ولــن أرْضَـى بـنَقْضِ الـعهدِ حـتّى
ولــو لــم يَـبْقَ فـي دُنـيايَ بـاقي
أحِــبُّــكِ آخِــــرُ الأقْـــوالِ عِــنـدي
ومـالـي غـيـرُ حُـبِّـكِ مـن خَـلاقِ .
***
بشير عبد الماجد بشير
السودان .
الاثنين، 24 يناير 2022
آخِـرُ الأَقْـوال بقلم الشاعر القدير بشير عبد الماجد بشير
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .