تقولينَ
25
تقولينَ حتى الصخرُ قد باتَ يبْكينا
فإذلالُنا لا زالَ بالنارِ يكْوينا
نبكي كأنَّ الدمعَ نفْعًا سيُجْدينا
ونشْجُبُ علَّ الشجبَ بالنصرِ يأتينا
أقول أسيرُ الذُلِّ لا يصنَعُ النصْرا
ولا يحسِنُ الأعمالَ حتى ولا الفكرْا
فصحوًا بني قومي أَلَمْ تسأموا الصبْرا
ألمْ تشربوا المرَّ والذلَّ والقهْرا
تقولينَ إنْ يجنحْ عدوُّكَ للسلمِ
فَلِسّلْمِ اجْنحْ مثلَهُ بلْ وللعِلمِ
ولكنَّ أعدائي يميلونَ للْهدْمِ
لِسلْبِ الأراضي بالنّذالةِ والظُلْمِ
أقولُ بأنَّي مثلَ شعبي مسالِمُ
وللسِّلْمِ دومًا والعدالةِ داعِمُ
ولكنَّنا ظُلْمَ الطغاةِ نقاوِمُ
ومهما طغوْا لا ننْحني أو نساوِمُ
تقولينَ إنّا قد دعوْنا إلهَنا
فلمْ يستَجبْ مهما عضَضْنا شفاهَنا
ومهما لطمنا أو خفضنا جباهَنا
بلا عملٍ لنْ ينْظُرَنَّ تجاهَنا
أقولُ بأنَّ اللهَ لنْ ينْصُرَ الأنذالْ
أناسًا يجُرّونَ الهزيمةَ والأذيالْ
ولا ينصُرُ الحكّامَ أعْمِدةَ الإذلالْ
زبانيةَ التطبيعِ لوْ ذلّتِ الأجيالْ
تقولينَ حتْمًا سوفَ تزهو رُبوعُنا
ولا بدَّ يومًا أن يحينَ رُجوعُنا
وَمهْما انتَكَسْنا لنْ يطولَ خُضوعُنا
ومهما انْخَذَلْنا لِلْكريمِ رُكوعُنا
أقولُ بِصدْقٍ كاملٍ بل وَإيجابي
كلامُكُ هذا كمْ يُهَدِّئُ أعْصابي
ومنْ قبلُ كمْ حاولتِ قهري وإغْضابي
ولمْ تفْهمي قصْدي ولا صِدقَ أسْبابي
تقولينَ كمْ صعْبٌ على المرْءِ أن يرى
بني قوْمِهِ في ذِلَّةٍ، ما الذي جرى؟
لماذا غدوْتُمْ إخْوَتي أرْذَلَ الورى
لقدْ كنتُمُ الأقمارَ ما كنْتُمُ الثرى
أقولُ تَصُبّينَ الأسى بين أضلُعي
أَلَمْ تعْلمي أنَّ المحيطاتِ أدمُعي
وأنَّ عذابي أصْبحَ اليومَ مرجِعي
فيا ليْتَ شِعْري هلْ يَسُرُّكِ مصْرعي
د. أسامه مصاروه
الاثنين، 24 يناير 2022
تقولينَ بقلم الأديب الشاعرد. أسامه مصاروه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .