(من الحب ما قتل)
ساءلتُهَا مخطوبةٌ؟ قالت أجلْ
فتشاءمت عينايَ من بعد الأملْ
قالت لعمري ما أصابكَ يا فتى
قلت السهامُ وضوؤها حول المقل
قالت فغضَ الطرفِ والتزم التقى
لله درُّ من ارتدي ثوبَ الخجل
فأجبتها إنًي لعمري هائمٌ
واللهُ يغفرُ للورى بعض الزلل
فتبسمت وأحمرّ لونُ خدودها
وتمايلت ولصوتها لحنُ الزجل
فنظرت في شوق أتمتمُ بالهوى
وظللت أسألُ والسؤالُ بدون هل
قالت هداكَ اللهُ كيف جذبتني
للجدِ أنتَ وللفكاهةِ يا رجل
ما كنتُ أنظرُ للهوى قبل اللقا
فالحبُّ يظلمُ في الأنامِ إذا عدل
حصني المنيعُ تفتّحت أبوابُهُ
لك رغبةً ومن المحبةِ ما قتل
فأجبتها حسبي من الحسن الذي
بلغ الكمال بأن تداعبهُ الجُمَل
هذا الجمالُ كسى الطبيعةَ حلةً
وأزالَ ما بين النقائضِ من جدل
وأعادَ للشمسِ اليتيمةِ ضوءها
نشرَ العمارَ لكل سكانِ الطلل
أحيا البراءةَ بعد طول رقادها
فهي التعجبُ والسؤالُ بدون حل
يا غادتي أجمل بوصلكِ صدفةً
فلقد محوتِ من التجاعيدِ الملل
وأضاء طرفُ العينِ بعد شحوبه
فكأنه من حسنِ حسنكِ يكتحل
كلُّ الزهورِ تجمعت للقائنا
والشمسُ تتبعُ في الجمال إذا انتقل
رفقا بقلبي يا أميرةَ عصرها
نيرانُ حبكِ في فؤادي تشتعل
ظلماتُ شعركِ تستفزُ براءتي
والحاجبانِ محا بعينيَ الوجل
فأكادُ أغرقُ في القصائدِ يا أنا
غرقَ المحبِّ إذا تأمّل فارتجل
وأكادُ أسبحُ في الفضا من لوعتي
والنجمُ بي رغم المسافاتِ اتصل
يا لائمي في الحبِّ لستُ مبالغا
فلها وربي كلُّ أشعارِ الغزل
حوريةُ العينينِ هيفاءُ الحشا
من ثغرها الولهانِ يرتشفُ العسل
بقلمي /صهيب شعبان
السبت، 29 يناير 2022
(من الحب ما قتل) بقلم الشاعر الأديب صهيب شعبان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .