. صـاحـــب
. شعر رضوان الحزواني
لا تسَــــلْني عنْ صاحبي وَسميــــري
هُــــوَ أخفى منْ هَفْهَفــــاتِ الأثيــــرِ
إنْ أبُــــحْ باسْـــمِــــهِ تَألّــــقَ نجــــمٌ
وَسَبــــا نــــورُهُ عيــــونَ البُـــــــدورِ
هُــــوَ مـــنْ كُــــوّةِ السّمــــاءِ نِــــداءٌ
يتناهى إلى شِغــــافِ الشُّــــعــــــورِ
هُــــوَ نــــورٌ مِــــنَ الإلــــهِ نَــــــــديٌّ
يكشِــــفُ الزّيــــفَ وانتفاخَ الغُــرورِ
صاخــــبٌ هامِــسٌ ، لطيفٌ عنيــــفٌ
مُرهَــــفُ الحِـسِّ ، جَلمَدٌ كالصّخــورِ
ناصِــــحٌ لائـــــــمٌ ، وَدودٌ لَــــــــدودٌ
في مَــــزايــــا مُبشّــــرٍ وَنَــذيــــــــرِ
لا يُــــداري ولا يُحــــابي ، وَيجلــــو
غَبَــشَ النّــفسِ مِــــنْ ريــــاءٍ وَ زُورِ
حَـــلَّ حيثُ الأهواءُ هاجَتْ وَماجَتْ
وَالغريــــراتُ مِــــنْ بنــــاتِ الصُّدورِ
منْ حَنايــا الضُّلوع يهتــــفُ حينــــاً
أوْ يُنــــاديــــكَ مِــنْ وراءِ السُّتــــورِ
ليسَ يخفــى عليــــهِ سِــــرٌّ وَإنْ دَقَّ
-ويحصي سَبَحاتِ الأحْلامِ والتّفكيرِ
نافِــــذٌ أمــــرُهُ عَلَــــيَّ شَــــديـــــــدٌ
وَكأنّــــي لديْــــهِ ظِـــــلُّ الأميــــــــرِ
ليسَ يرضى عنْ هَفوةِ السّوءِ مهمــا
خفِيَــــتْ عنْ عينِ السّميعِ البصيــــرِ
وَإذا مــــا ذكرْتُــــهُ عَجِــــبَ القَـــــوْ
ــ مُ وَعابــــوا سَذاجتي وقُصــــوري
أنكـــروا أنْ أكــــونَ رَهْــــنَ يدَيْــــهِ
خافضَ الطّــــرفِ ، طائعاً ، كالأسيرِ
هُــمْ يرَوْنَ الحيــــاةَ قَنْصاً وَرِبْحــــاً
وَأفــانيــــنَ حِيـــلَــــةٍ وَحُضــــــــورِ
وَهْــــوَ يأبى علَـــيَّ بسْمــــةَ زيْــــفٍ
أوْ تكــــونَ الحيـــاةُ محضَ قُشـــورِ
كيــــفَ أبني صَرْحَ المودّةِ في النّـــا
ـ سِ وَحظّي صِدقُ المقالِ الطّهورِ ؟
أنــــا مِنْ أجلِــــهِ اكْتسبْتُ همومــــاً
وَجَفاني _ برغمِ وُدّي _ نَصــــيري
أنا خاصمْــــتُ فيــــه أهلي وَإلفـــي
وَلَكَـمْ عِفْــــتُ عيشــــةً مِنْ حريــــرِ
أيُّ ذنْــــبٍ إذا مشَيْــــتُ سَــــويّـــــاً
وَدليلي بيــــنَ الشِّعــــابِ ضَميري ؟
أنــــا يــا أيُّهــــا الضّميــــرُ غريــــبٌ
بيــــنَ قومي كالنّجـــمِ في الدّيجورِ
إيهِ ! يا أنتَ ! يا ضميــــريَ حَسْــبي
أنّمــــا أنْـــتَ صــــاحبي وسميــــري
( ( (
. بقلمي رضوان الحزواني
الخميس، 20 يناير 2022
صـاحـــب بقلم الشاعر القدير رضوان الحزواني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .