الصِّدْقُ المُحْتالُ ... العَدْلُ المُغْتالُ
مَنِ الذي اِغْتالَ العَدْلَ داخْلَ النُّفُوس
مَنْ مَنَعَ الحَقَّ جانِبَ الصِّدْقِ الجُلُوس
كَلاَمٌ عَنِ الخِياناتِ مِنْ أجْلِ الفُلُوس
شُيوعُ الكَذِبِ كأنَّنا في زَمَن المَجُوس
لَعْنَةٌ تُطارِدُنا في الزَّمَن المَنْحُوس
يُبَرَّرُ لِلطَّاغِيَة ظُلْمُ قَطْع الرُّؤوس
المُنافِقُ يَخْتَرِعُ الفَهْمَ المَعْكُوس
لِيَكُونَ على هَوَى سَيِّدِهِ المَيْؤُوس
يَخافُ عَلَيْهِ مِن خِناق الكَابُوس
إِنَّ العاجِزَ مَن لا يَستَبِدُّ المَرْؤُوس
رَسائِلٌ كُتِبَتْ تَحْتَ نورِ الفانُوس
أمِنْ ذاتِ البَيْنِ تَعَلَّمَ الدُّرُوس!؟
جِسْمُ الأُمَّةِ يَحْتَضِرُ نَخَرَهُ السُّوس
الحَقُّ لِلقُوَّة على مائِدَة الكُؤُوس
الصِّدْقُ يُعَرِّي اِستِبْدادَ المَوْسُوس
ظَلَّ سَيْفُ العَدلِ الأقَلَّ المَلْمُوس
بِئسَ الأقْوالُ بِالنَّقِيض المَحْسُوس
لُجَّةُ المَيْنِ رَهْبٌ لِلطَّاغِيَة المَدْسُوس
كَذِبُ المُنافِقِ آفَةُ الذّكَرِ الشَّمُوس
يَبِيعُ ضَمِيرَهُ خِلاَلَ مَوْسِمِ الطُّقُوس
يُزَيِّفُ الحَقَّ تَحْتَ ضَوْءِ الشُّمُوس
تَحْتَ جِناحِ سَيِّدِهِ الكَلْبُ الأنُوس
تَحْتَ عِباءَةِ التَّعَفُّنِ الرَّجُلُ اللَّبُوس
ذُو الوَجْهَين يَذُمُّ الحَقَّ المَحْبُوس
يَجْتَهِدُ يُبَرِّرُ مَنْطِقَ الظُّلْمِ المَدْرُوس
سَكْبُ الخَديعَةِ عَلى وَجْه المأْلُوس
جُرِّمَ الصِّدْقُ عِنْدَ الحاكِمِ المَدْسُوس
سَالَتْ الدُّموعُ أمامَ جُثْمانِ العَرُوس
اِغْتِيلَ العَدْلُ على طَرِيقَة الجاسُوس
لا خَيْرَ في دُنْيا الجائِرِ المَحْروس
إنْ لَمْ نَقْضِ على الفكْرِ المَيْؤوس
لِنَبْنِيَ أوْطانَ الصِّدْقِ عَدْلِ القُدُّوس
طنجة 11/12/2021
د. محمد الإدريسي
الاثنين، 20 ديسمبر 2021
الصِّدْقُ المُحْتالُ ... العَدْلُ المُغْتالُ بقلم الشاعر القدير الدكتور محمد الإدريسي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .