( أَيَّامٌ بِلا إِلهامٍ)
جَفافٌ في الخَيالِ وفي الفُؤادِ وشَوقٌ في الصَحائِفِ والمِدادِ
أَتُجدِيني الثَّقافةُ في زَمانٍ أَوَت فِيهِ العُقولُ إلِى الرُّقادِ؟
وَأَمحَلتِ المَشاعِرُ والأَماني فَلا مَجلى لِحُلمٍ أَو وِدادِ
بِأَعماقي ادَّخرتُ رِياض عِشقٍ وحَولِيَ لَم أَجِد غَيرَ البَوادي
وفِي ذِهني مِنَ الأَفكارِ يَمٌّ ولكن لا حَياةَ لِمَن أُنادِي
صَحِبْتُ الشِّعر لا لِأتيهَ فَخراً بِهِ وَأنالَ إِعجابَ العِبادِ
وأَحتَرِفَ السِّجالَ بِلا اقتِناعٍ وإِحساسٍ وَأُتحِفَ كُلَّ نادِ
بَل الشِّعرُ أتِّقادٌ في خَيالي ومِرآةُ اكتِئابِيَ أُو سُعادِي
أُنَفِّسُ فِيهِ عَنْ وَهمِي وهَمٍّي وبَينَ حُروفِهِ أَُشفي مُرادِي
رَسَمتُ قَصائِدي بِنَجِيعِ قَلبِي ولَمْ أَخشَ انتِقاصِيَ وانتِقادِي
فَتِلكَ حَمائِمٌ هِيَ أَنشَدَتني بِرَغمِيَ ، لم تَكُن ثَمَرَ اجتِهادي
وقَد أنساقُ في وَهجِ انفِعالِي فَتَخطُرُ هَفوَةٌ لي في سُهادي
فَرِيدُ الشِّعرِ ما بَثَّتهُ رُوحٌ فَظَلَّ وَإِن تَوَلَّت في اتِّقادِ
يُرَدِّدُهُ الزَّمانُ فَلَيسَ يَفنى ويُبقِيهِ إِلى يَومِ المَعادِ
جَفَافٌ في خَيالِيَ ! بل فؤادي كَأنّي قَد غَدَوتُ مِنَ الجمادِ
لِكَثرةِ مااعتراني مِن هُمومٍ وَهِجرانٍ وَأَيَّامٍ شِدادِ
تَجَمَّدَ في شِفاهِيَ أَلفُ حَرفٍ وكَم طال اغْتِرابِيَ في بِلادي
وَزَهَّدني بِقَولِ الشِّعرِ قَومٌ لَكم نَظموا السَّفاسفَ بِاعتِدادِ
وكَم نَسفوا قواعِدَهُ فَأَمسى بِذاكَ تَخُطُّهُ كُلُّ الأَيادِي
ولكِنْ لِي عَزاءٌ في قَلِيلٍ مِنَ الأَفذاذِ صَانوا بِأتِّئَادِ
مَكانَتهُ عَنِ الإِسفافِ حَتَّى وإِن بَدَتِ الزَّعانِفُ في ازدِيادِ
أَلا جُلُّ المَعادِنِ سَوفَ يَصدا وَحُرُّ الماسِ تَصقُلُهُ العَوادِي
........ ............... ........ ......... ......... ............
شعر : زياد الجزائري
...... ....................
السبت، 4 ديسمبر 2021
( أَيَّامٌ بِلا إِلهامٍ) للشاعر القدير زياد الجزائري
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .