الاثنين، 14 سبتمبر 2026

وددت بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / وددت 

و تأتيني أطياف الوجد حتى 

وددت لو كنت ذاك الصباح 

الذي يدق بابك لترتاح 

ليحمل لك الأفراح 

وددت لو كنت ذاك النسيم 

يطرق نافذتك يعزف الأنغام 

وددت لو كنت ذاك القلم 

الذي تحضنه بكل نهم 

تحكي له عن الآلام 

و عن حكايات الأيام 

و عن الأمل و النعيم 

و عن عشقنا الذي مازال في الرحم 

كيف ننتظر ولادته كل حين 

أن تعانق رئتيه هواء المكان 

الذي رسمناه في الأحلام 

نعم لنا أمنيات مؤجلة 

و لنا في الأحداق بسمات مخنوقة 

و لنا مساءات تنتظر أن نولد مع القمر 

نكون ضيوف السمر 

تتشابك أرواحنا من لفحات الشوق المر 

فقد طال بنا الانتظار 

و عصافير المكان تأتينا على هيأة زوار 

تسأل لم تأخر القطار 

و قد ذبلت الحقائب غطاها الغبار 

و شاخت النظرات و هي تشرئب 

كلما لاحت لها ملامح في الجوار 

بقلمي / سعاد شهيد

صنيعة الكتب بقلم الراقية نور شاكر

 صنيعة الكتب 

بقلم: نور شاكر 


أضحكني أحدهم حقًا حين تحدثت معه بعد نقاش طويل، فقال لي بنبرة سخرية، وكأنه اكتشف في كلامه عيبًا كبيرًا يعيرني به:

«هذا الكلام نتيجة كتب قرأتِها، ولولا ذلك لما عرفتِ كيف تتحدثين! أنتِ لا تملكين أي خبرة، إنما الكتب هي التي علمتكِ، وكلامك كله من الكتب»


أضحكني قوله فعلًا!

فنحن البشر، ماذا نكون من دون الكتب، أيها الفهيم؟


هل تظن أنك أحسنت صنعًا حين حاولت التقليل من قيمة من أمامك لأن معرفته جاءت من القراءة؟ وهل خرجنا من بطون أمهاتنا ونحن نستنبط الفصحى ونتحدث كأرسطو؟

هل ولدتك أمك نابليون؟ أم أنك قبل أن تدخل المدرسة كنت امتيازًا نادرًا، تحمل من العلم ما لا تحمله الكتب؟

يا عزيزي، نحن جميعًا صنيعة العلم، وصنيعة ما قرأناه وتعلمناه وسمعناه وعشناه. بدأنا من الأهل، ومن الدين والقرآن والسنة النبوية، ثم اتسعت مداركنا شيئًا فشيئًا، فقرأنا، وتعلمنا، وخبرنا الحياة، وتكوّنت لدينا أفكارنا ووجهات نظرنا

فما العيب في أن يتحدث الإنسان بما قرأه في الكتب؟

الكتب ليست عيبًا يُعاير به الإنسان، بل هي من أهم الأبواب التي دخل منها العقل إلى المعرفة

العيب ليس أن تقرأ كتابًا فتتعلم منه، بل أن لا تقرأ كتابًا ثم تتحدث بثقة وكأنك مرجع الكون!

والعيب الأكبر أن تقرأ دون أن تفهم، أو تحفظ دون أن تعي، أو تردد ما قيل دون أن تمتلك قدرة على التفكير فيه ومناقشته


أما أن تقول لشخص: «كلامك من الكتب»، وكأنك أمسكت عليه فضيحة، فأنت في الحقيقة لم تنتقص منه، بل اعترفت له بأنه قرأ وتعلم


فالحمد لله الذي جعلنا نتعلم من الكتب، ومن التجارب، ومن الناس، ومن الحياة


ولولا ما قرأناه، وما تعلمناه، وما ورثناه من علم ومعرفة، فماذا كان سيبقى لنا؟


ربما كنا سنظل نتحدث إلى اليوم كما خرجنا من بطون أمهاتنا!


فلا تعيّر إنسانًا بكتابه، بل اسأله أولًا: ماذا فهمت منه؟


فهنا يبدأ الفرق الحقيقي بين من يقرأ، ومن يقرأ ثم يفكر، ومن لا يقرأ أصلًا ثم يتحدث بثقة لا يملك لها سندًا.

عهد الهوى بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 . عَهْدُ الْهَوَى 


أُخْفِي لَظَى الشَّوْقِ وَالأَحْزَانَ فِي مُهَجِي


                   وَيَفْضَحُ الدَّمْعُ مَا أُخْفِي مِنَ الْكَمَدِ


يَا مَنْ سَكَنْتِ فُؤَادِي دُونَ مُنْتَهَىً


               وَصِرْتِ فِي النَّبْضِ وَالأَرْوَاحِ وَالْجَسَدِ


مَا لِي إِذَا لَاحَ طَيْفُ الْحُسْنِ مِنْ أُفُقٍ


                    إِلَّا انْثَنَى الْقَلْبُ مُشْتَاقاً إِلَى الْوَعَدِ


إِنْ غِبْتِ عَنِّي رَأَيْتُ الْكَوْنَ مُوحِشَةً


                         أَرْجَاؤُهُ، وَإِذَا حَضَرْتِ فِي رَغَدِ


أَهْوَاكِ لا عَنْ هَوَىً عَابِرٍ نَزِقٍ


                   لَكِنْ هَوَاكِ حَوَتْهُ الرُّوحُ فِي الْجَسَدِ


وَإِنْ سَأَلْتِ فُؤَادِي عَنْكِ قُلْتُ لَهُ:


                    أَنْتِ الْمُنَى، وَهَوَاكِ الْمُنْتَهَى وَغَدِي


إِنْ تَبَاعَدْتِ عَنِّي زَادَ مُلْتَهَبِي


                     وَصَارَ شَوْقِي بَيْنَ الضُّلُوعِ كَالْوَقَدِ


أُخَاتِلُ اللَّيْلَ وَالأَحْلَامُ تَسْأَلُنِي:


                      أَيْنَ الَّتِي مَلَكَتْ قَلْبِي وَمُعْتَمَدِي؟


يَا مَنْ لَهَا فِي حَنَايَا الرُّوحِ مَنْزِلَةٌ


                 مَا زَالَ عَهْدُ الْهَوَى فِي الْقَلْبِ لَمْ يَبِدِ


سَأَحْمِلُ الْحُبَّ مَا أَبْقَتْ لِيَ الْمُهَجُ


                     وَيَبْقَى حُبُّكِ فِي أَعْمَاقِيَ الأَبَدِي


فَإِنْ تَلَاقَيْنَا يَوْمًا بَعْدَ فُرْقَتِنَا


                     سَأَسْجُدُ الشُّكْرَ لِلرَّحْمَنِ مِنْ سَعَدِ


فَالْحُبُّ لَيْسَ كَلَامًا عَابِرًا أَبَدًا


                       بَلْ عَهْدُ رُوحٍ بِرُوحٍ ثَابِتُ الْعَمَدِ

بقلم: د. توفيق عبدالله حسانين – مصر

ليل بلا سقف بقلم الراقي سعيد العكيشي

 ليل دون سقف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليل دون سقف يتأبط 

ذاكرة الريح،

لا يستقدم إلا قهقات الطائرات

وأزيز الناموس،

فيقدّمك فريسة سهلة 

لخوفٍ ضرير.

حين يعزف نوتات تائهة 

على أوتار أمنياتك،

 فلا تسمع إلا الصمت 

يصفق لضياعك.


ليل يجمع ملامحه 

من شكوى الفراق

من نجوى الترقّب

من أغنية طاعنة بالعمر

 لاتزال تروّض 

خيل الجوارح

في ميادين الانتظار

 

ليلٌ يطرق نوافذ المستقبل 

جميعها مغلقة، 

فتنفرط 

حبات دموعك ملحًا 

على جرحك

ويشق الحنين طريقًا 

إلى محجر اللغة،

فتتجمع أشلاء رغبتك

 كلمةً كلمة،

لكن… لمن تقولها؟

والليل يركض 

في الجهات الثمانية،

ويعود قبل كل فجرٍ 

برائحة الخيانة.


سعيد العكيشي/اليمن

على عتبات الالتفاف بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 على عتبة الالتفات

لم آخذ من البلاد

غير رعشة يد

حين لامست ترابها

ومضيت...

وكان في الخطوة الأولى

شيء من رحيل

ظل الباب خلفي

نصف مفتوح،

كأن يدًا ما

ترددت أن تغلقه،

وظل في العتبة

شيء قليل

من عمر طويل

وفي الطريق

كانت البيوت تصغر

كلما ابتعدت،

وكان شيء آخر

يكبر في صدري

ولا اسم له،

غير أنه كان

ثقيلا... وثقيل

وحين غاب آخر بيت

لم ألتفت،

خفت أن تفضحني عيناي

ويعود بي الطريق

إلى المكان

الذي تركت فيه

نصف ظلي... عليل

مشيت كثيرا،

حتى صار التراب

تحت قدمي

لا يعرف خطوتي،

وصار وجهي

غريبا عن المرآة

كأنني جئت من مكان

مستحيل

ثم جاء الليل،

فوضعت رأسي

على أرض لا تعرفني،

وسمعت تحتها

خطى بعيدة

تتحسس اسمي

في صمت ثقيل

لم أر أحدا،

لكن شيئا في داخلي

انحنى لذلك الصوت،

كأن الذين غابوا

يعرفون أكثر مني

ماذا يعني الرحيل

وعند الفجر

فتشت في ثوبي

فوجدت حفنة تراب،

لم أعرف متى دخلت إليه،

فضممتها إلى كفي

كما يضم المرء

آخر ما تبقى

من دليل

يومها فهمت:

ليس الوطن

ما نتركه وراءنا،

ولا الطريق

ما نمضي فيه؛

الوطن هو الشيء


الذي كلما حاولنا نسيانه

عاد إلينا... أصيل


    مصطفى عبدالعزيز

عطش أنا بقلم الراقي مروان هلال

 عَطِشٌ أنا....

عَطِشٌ أنا ولكنَّ الساقي يحرمني...

عَطِشٌ وجفاف الكأس يؤلمني.....

والله لقد رويته بحروف من دمي تنبض....

و سكبت من أجله الدمع وزادت الأشواق....

عَطِشٌ وهو يملك من الهوى ما يرويني .....

ولكنَّ شُحَه في العشق يعييني....


ماذا أقول وبماذا أخبركم....

قد فجرت كل ينابيع الحب ليسكنني ....

وهو يستوطن أعماقي وينتصر....

عجباً .....

لو أنَّ ذاك القلب من حجرٍ.....

لتفتتت قسوته ولان من ألمي....

أناشده من فرط حبي وإحساسي....

وأعلم جيدا بأنه يرقُبني.....

ببابك أقف والشوق يسبقني.....

فمد يديك لنبضي تحضنه.....

بقلم مروان هلال

الأحد، 13 سبتمبر 2026

كسرت مراياكم بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 كسرت مراياكم

هل لأني امرأة

هكذا صار؟

صوتي عيبا يستر

وحلمي طموحا يهذب

وغضبي جنونا يعالج

قاسوا خطواتي بمسطرة خوفهم

وقصوا جناحي

قبل أن يسألوني:

أتريدين الطيران؟

أهرب.

لكنني لست أنا من يهرب.

صوت يرقد في راحتي

كسكين نائم

يفتح عينا واحدة

كلما اقترب القلم.

يهمس:

اكتبي أو احترقي.

أتظاهر بالصمم،

فتشتعل الحروف عصيانا

بين أصابعي

كأعواد ثقاب.

ما تمردت أنا.

أناملي انشقت عن الطاعة وحدها،

وحبري فضح صمتا

خبأته في عظامي

حتى استحال جمرا

يوشك أن ينفجر.

أبدو هادئة،

كغرفة أطفئ سراجها للتو،

لكن في عتمتي وحوشا

لم تروض بعد،

تتنفس تحت جلدي.

كائن مفترس ينبض تحت ضلوعي،

يستفيق كلما مست أصابعي الورق،

يهمس للمنطق أولا،

ثم يعلو صوته للحزن،

حتى يصرخ للألم أخيرا:

مت

وسأرقص فوق جثتك.

كم اسما وضعوه فوق كتفي

وزينوه بالحكمة،

فانحنى العمود

ولم أنحن أنا.

وكم رباطا لفوه حول معصمي

وكسوه بالصبر،

فقطعته أنا،

لا النبض.

وصمتا واحدا

حفروه على شفتي

بإزميل سموه أدبا.

سأنطقه اليوم:

صراخا.

لن أستأذن بعد اليوم

كي أحيا على مقاسي،

لا على مقاس خوفهم.

لا أحد يصغي للصمت وهو يتسع،

لكنه الآن زلزال بطيء،

صدع يبتلع الجدار

الذي ظن نفسه أبديا.

ولأني اليوم امرأة،

لا أستجدي تبريرا،

لا أنتظر صفحا.

ومن يحاول ترويضي،

فليقرأ اسمه بين الرماد.

نزعت الأسماء كلها،

وذرّيت القيود خلفي

غبارا

لا يهتدي إليه أحد،

ولا حتى أنا.

أتمدد نحو كل الجهات،

كريح لا تعرف حدودها.

ولن أشبه شيئا بعد اليوم.

لا أشبه المرأة التي عرفوها،

ولا الحكاية التي نسجوها عني

قبل أن أولد.

كل ما عدوه في نقصانا

صار اليوم برية شاسعة،

لا سياج فيها،

ولا اسم يحدها.

وكل ما نعتوه جنونا

صار تاجا،

لا يشبه رأسا سواي.

لن أستأذن مرآة

صنعت على مقاس خوفهم مني.

سأحطمها.

لا لأبحث في شظاياها عن وجه آخر،

بل لأمضي حيث لا مرايا تلاحقني،

ولا عيون تحدد لي

أين ينتهي وجهي

وأين يبدأ.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

مجذوب الهوى بقلم الراقية سماح عبد الغني

 مجذوب الهوى  بقلمي/ سماح عبدالغنى  حبّك تمادى حتى اغتال وجداني وما كنت أدري أن قلبي فى هواك يعاني أخط فى طريق الهوى كالمجذوب  وإن غبت يوماً...