السبت، 29 أغسطس 2026

ارحل بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (ارحل )

أما آن لك الرحيل

يازائري الثقيل ٠٠؟

مقيد أنا بك 

منذ أول الليل

أليس لك فجر قريب٠٠؟

ارحل كفى ماعدت أطيق

ياهمي المستديم٠

مازلت في متاهة الرغبة

طفلاً أحلق وأطير٠٠

وروحي ملاك بثوب من نور٠

تغادر الشوارع والأنفاق

صوب المروج والحقول٠

ارحل فالفجر قريب٠

وندى الصباح سيزيل وعثاء الطريق٠

       د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

الرجوع إلى الصواب بقلم الراقي عبد الرحمان البدوري

 الرجوع الى الصواب


قبيح أن نتعدى الحدود

ونعتدي على الوالد والمولود


والأقبح أن نقطع الحبل الممدود

ونضرب عرض الحائط بكل القيود


قبيح أن نرى الحق ثم نجحده

وأن نعرف الخطأ ثم نعمده


وقبيح أن نسمع صوت النصيحة

ثم نمضي إلى درب الفضيحة


ولكن جميل أن نراجع خطانا

وأن نرد الحقوق إلى أهلها


فليس الرجوع عن الخطأ هزيمة

بل الرجوع إلى الصواب شيمة


ومن يملك الشجاعة كي يتراجع

أكرم ممن يصر على الخطأ ويدافع


فاحفظ حدودك، لا تهدم جسورا

ولا تجعل العناد عليك ستورا


فالقول إن جاوز حدود الأدب

صار سهما يجرح القلب والتعب


ومن صان الوداد وصان العهود

عاش عزيزا، محفوظا بين الوجود.


أذ.ع.البدوري

سيأتي يوم بقلم الراقي علاء الدين علي محمد

 سيأتي يوم يدرك فيه من خذلني أنه كان مجرد أثر عابر بين أوراقي وأن خطئي الوحيد كان حين منحته مساحة بين أحبار قلبي. كان بارعا في صناعة التعلق لكنه غفل عن حقيقة واحدة: أن الإنسان الصادق حين يتلقى الخذلان ينهض أكثر قوة وصلابة. فالقلب الصادق يعرف طريق العودة إلى الحياة ويبحث دائما عن أرواح تشبهه.. أرواح تؤمن بالمشاعر الحقيقية والوفاء وتمنح الصدق مكانته التي يستحقها. اكتب أيها القلم وواصل البوح. فأنت الرفيق الذي بقي حاضرا بين كل العابرين. اكتب لتبقى كلماتك حيّة فوق أوراقي، ولتبقى الأحبار شاهدا على روح تعلمت كيف تتحول من الألم إلى القوة.

قلمى هو حياتى

علاء الدين على محمد

جمهورية مصر العربية


Alaa

الجمعة، 28 أغسطس 2026

ولو كدر الصفاء بقلم الراقي ماهر كمال خليل

 ولو كَدر الصفا


أَمَرُّ من الفَقدِ ما خابَ بين الضلوعِ

ووفاء القلبِ للمُحبِ رحيقٌٍ يُراق

يأنسُ الفؤاد بِقُربِ المحبوبِ إن عَزَّ

وينفرُ عن من خان وسارَ للِفراقْ

مَا تَحْيَا القلوبُ إلا بصفاء السرائر

وتذوي العروقُ بِناقِضٍ لا يُطاقْ

رَغبتُكِ حَرفاً وأنيساً بقربي

فاستفاض الودُ نَسماتٍ تُساقْ

وتباهتْ العيونُ ببهائها الأنيقِ

كأن ما بين الوجوهِ مِنها الأرقْ

تنادى الفوادُ لِغيابِ المُحبِّ

فَيعصِرُ أنينَ الحشا ثم يشتاق

حِنِّي عليَّ ولا تميلي بكبرياءٍ

فصفوةُ الروحِ لا تُغترُ بِالزَهقْ

لا تحيدي عني وإنْ كَدَرَ الصفا

فأنا لم أكُن بائعَ وردٍ عابِرٍ تَواقْ


ماهر كمال خليل

السويد / ترولهتان

عيد ميلادي بقلم الراقية نور شاكر

 عيد ميلادي 

بقلم نور شاكر 


اليوم، وفي عيد ميلادي، أتممتُ السادس والعشرين من عمري

لم يكن هذا العام مجرد صفحةٍ انطوت من كتاب العمر، بل كان عامًا اختبر فيه القدر صبري، وعلمتني الأيام فيه أن القوة لا تُولد من الراحة، بل تُصاغ من التجارب، وأن الإنسان يشتد عوده كلما نهض بعد كل عثرة


لا أخشى تقدم العمر، ولا أرى في السنين عدوًا يتربص بي

إنها تمضي كما تمضي الأنهار

 تحمل معها شيئًا مما كنت، وتترك في روحي شيئًا أجمل مما أصبحت عليه

فكل عامٍ لا يضيف إلى عمري رقمًا فحسب، بل يضيف إلى بصيرتي نورًا، وإلى قلبي حكمة، وإلى روحي سلامًا


 هو جرحٌ التأم، وحلمٌ وُلد، ودرسٌ ترك أثره العميق في النفس

 وما العمر إلا حكاية يخطها الزمن سطرًا بعد سطر، حتى يكتمل منها كتاب الإنسان

ويأتي عيد الميلاد، لا ليذكرني بأن الزمن قد مضى، بل ليهمس في أذني لقد عشت، ضحكت وبكيت، تعثرت ثم نهضت، خسرت أشياء، لكنني ربحت نفسي كبرتُ عامًا، واتسعتُ أعوامًا في الفهم، والنضج، والإيمان بالحياة

ويخشى بعض الناس ذكر أعمارهم، كأن السنوات تنتقص من قيمتهم، وما علموا أن الشجرة لا يزداد رسوخها إلا بما مر عليها من فصول، وأن البحر لا يصبح بحرًا إلا بما احتضنه من أمواج، وأن الإنسان لا يكتمل إلا بما عبره من أيام وتجارب


ما أجمل الخمسين حين تأتي متوشحة بالحكمة، وما أبهى الستين حين يسبقها قلبٌ امتلأ رحمةً وعطاءً، وما أعظم الثمانين حين تغدو التجاعيد سطورًا كتبتها الحياة بيدها، شاهدةً على رحلةٍ لم تكن سهلة، لكنها كانت جديرة بأن تُعاش

فالأعمار ليست أرقامًا تُخفى، بل أوسمةٌ يمنحها الزمن لمن صبر، وتعلم، وأحب، وسامح، وبقي واقفًا رغم كل ما انكسر فيه

وفي عامي السابع والعشرين، لا أتمنى حياةً خاليةً من التحديات، بل قلبًا أكثر طمأنينة، وعقلًا أكثر حكمة، وروحًا أكثر قربًا من الله وأسأل أن يكون ما هو آتٍ أجمل مما مضى، وأن أظل أترك أثرًا طيبًا أينما مررت

فليس المهم كم سنةً عشنا، بل كم حياةً منحناها لتلك السنين، وكم قلبًا أنرنا، وكم أثرًا جميلًا تركناه خلفنا قبل أن نمضي

ليلة لم ينم فيها السعال بقلم الراقي غريسي لعربي براهيم منداس

 النّص: لَيْلَةٌ لَمْ يَنَمْ فِيهَا السُّعَالُ


بقلم الشاعر: مَنْدَاسْ غَرِيسِي / الْجَزَائِر


في قريةٍ

يُطيلُ الليلُ فيها خطاهُ،

ويختبئُ الطريقُ

خلفَ الجبال،

كانَ رجلٌ

يُصاحِب وحدتَهُ

حينَ نامتِ البيوت...


وكانَ في صدرِهِ

شيءٌ آخرُ

لم ينم.


كانَ السعالُ.


سَعَلَ...


فارتعشَ المصباحُ

فوقَ رأسِهِ،

كأنَّ اللهبَ الصغيرَ

خافَ عليهِ

من صوتِ صدرِهِ.


سَعَلَ ثانيةً...


فارتدَّ صوتُهُ

من جدرانِ الغرفةِ

كأنَّ صدرَهُ

صارَ كهفًا

وضاعَ فيهِ الصدى.


ثمَّ سَعَل...


ففتحَ عينيهِ على الليلِ

وهمس:


أهذا بردٌ مرَّ بي؟

أم أنَّ السنينَ

قد بدأتْ تتكلّم؟


لم يُجبهُ الليل.


فالليلُ لا يملكُ طبيبًا.


على الطاولةِ

كانتْ خمسُ فناجينَ

قد بردتْ قهوتُها،

وفي الزاويةِ

علبتانِ من السجائر

تنامانِ فوقَ رمادِ السنين.


نظرَ إليهما...


فبدتا لهُ

كأنهما شاهدانِ

يعرفانِ سرَّهُ.


قال:


كم مرّةً

أشعلتُكِ

ولم أفكّر

أنني كنتُ

أطفئُ شيئًا في داخلي؟


كم مرّةً

نفثتُ دخانَكِ

في وجهِ السماءِ،

ثمَّ عدتُ أبحثُ عن الهواء؟


سَعَلَ...


فاستيقظَ طفلٌ

في بيتٍ بعيد،

ثمَّ عادَ إلى حضنِ أمِّهِ.


وسَعَلَ...


فحرّكتِ الريحُ

بابًا خشبيًّا

كأنَّ القريةَ كلَّها

سمعتْهُ

ولم تعرفْ كيفَ تُجيبه.


أما هو...


فكانَ يسمعُ قلبَهُ

أوضحَ من أيِّ وقت.


دقّاتٌ...


ثمَّ سعال.


دقّاتٌ...


ثمَّ سعال.


وكأنَّ بينَ الضلعِ والضلعِ

ساعةً مكسورة

تعدُّ ما تبقّى

من الليل.


مدَّ يدَهُ إلى الماء...


شربَ.


انتظرَ قليلًا...


فعادَ السعال.


جلسَ...


فعادَ السعال.


استلقى...


فعادَ السعال.


فهمسَ:


يا جسدي...

ماذا تريد؟


ولم يكنْ في الغرفةِ

إلا الصمت.


لكنَّ الصمتَ هذه المرّة

كانَ لهُ جواب:


أريدُ أن تسمعني.


تذكّرَ الطبيب.


طبيبٌ بعيد...


بعيدٌ إلى حدّ

أن الطريقَ إليهِ

كان يحتاجُ نهارًا

كي يُقطع.


والليلُ

كانَ قد أغلقَ أبوابَهُ.


لا سيارةَ هناك،

ولا ضوءٌ على الطريق،

ولا يدٌ قريبةٌ

تقولُ له:


لا تخف.


فجلسَ وحدَهُ

بينَ الخوفِ والانتظار.


ولأولِ مرّةٍ

لم يكنْ يخافُ الموتَ...


كانَ يخافُ

أن يكونَ قد أضاعَ

أجملَ ما في الحياة

وهو يظنُّ أنَّ الوقتَ

دائمًا في صفِّهِ.


وقبلَ الفجرِ بقليل...


سكتَ السعالُ.


لم يفرح.


ظلَّ ينظرُ إلى الظلامِ

ويصغي...


كأنَّهُ ينتظرُ

أن يتكلّمَ صدرُهُ من جديد.


ثمَّ أطلَّ خيطُ الفجرِ

من شقِّ النافذة.


دخلَ الضوءُ

هادئًا...


كطبيبٍ تأخّرَ كثيرًا

لكنهُ وصل.


نظرَ الرجلُ إلى السيجارةِ

الأخيرةِ.


أشعلَها...


ثمَّ ظلَّ ينظرُ إليها.


ولمّا رأى النارَ

تلتهمُ طرفَها

فهمَ الحقيقةَ البسيطة:


بعضُ النيرانِ

لا تُدفئُ صاحبَها...

إنما تأكلُهُ ببطء.


أطفأها.


فتحَ النافذة.


دخلَ الصباح.


ولأولِ مرّةٍ منذُ سنوات...


لم يدخلِ الدخانُ مع الهواء.


دخلَ الهواءُ وحدَهُ.


فبكى.


لا لأنَّهُ كانَ ضعيفًا...


بل لأنَّهُ أدركَ

أنَّ الإنسانَ قد يحتاجُ

إلى ليلةٍ واحدةٍ من الخوف

كي يعرفَ قيمةَ

ألفِ صباحٍ لم يخَفْ فيها.


ومنذُ ذلكَ الصباح...


كلّما سمعَ سعالًا

في آخرِ القريةِ،

رفعَ رأسَهُ إلى السماءِ

وقال:


يا ربّ...

لا تجعلْ أجسادَنا

تصرخُ طويلًا

قبلَ أن نتعلّمَ الإصغاء.

حقيقية و من الواقع.

عبور في مهب الريح بقلم الراقي رشيد أكديد

 "عبور في مهب الريح" 

حجزت تذكرة السفر إليك

دسستها بعناية

بين صفحات جواز السفر

خبأته في حقيبتي 

صعدت الباخرة 

فجأة جاءت العاصفة

 وهبت معها رياح عاتية

فُتحت الحقيبة 

وطار كل ما في الحقيبة 

وتبخر الحلم 

عدت أدراجي بخفي حنين

أجرّ أذيال الخيبة 

وأتجرع كأس الهزيمة

لم أكن أعرف أن السفر إليك

يحتاج إلى تذكرة ذهاب 

وجواز عبور

بقلمي : رشيد اكديد

تذكريني بقلم الراقي علاء الدين علي محمد

 تذكريني بقلمي علاء الدين على محمد جمهورية مصر العربية تذكريني عندما                ينساني الزمان فالحب ذكرى               وليس نسيان الحب ع...