الجمعة، 6 مارس 2026

حصان طروادة مخزن هزائمنا بقلم الراقية حنان الجوهري

 حصان طروادة.. مخزن هزائمنا 

*************************

في المسافةِ المنسيةِ بين (أنا) و(ظلي)

حيثُ الوعيُ غيمةٌ..

 والخيالُ أرضٌ صلبة

رأيتُه..

طوداً من خشبٍ عتيق.. 

تفوحُ منه رائحةُ الحرائقِ المؤجلة

كان حصانَ طروادة واقفاً بحجمِ ذنوبي

يطلُّ من عينيهِ فراغٌ.. يسعُ ألفَ مقاتل

قلتُ لهُ وصوتي يرتجفُ كوترٍ مقطوع

يا خشباً صارَ أسطورة..

كيف استطعتَ أن تعبرَ أسوارَ العقلِ وهي منيعة؟

وكيف أقنعتَهم أنَّكَ هديةٌ.. وأنتَ مخبأُ الهزيمة؟

مالَ الحصانُ برأسِهِ الضخم

وسمعتُ صريرَ الخشبِ في جوفهِ.. 

كأنهُ أنينُ الزمن

أنا لم أكسرْ باباً، ولم أتسلقْ جداراً..

أنا فقط وقفتُ بالخارجِ وانتظرتُ فضولَكم

الأسوارُ تسقطُ.. 

حين تفتحُ لها القلوبُ من الداخل.. 

ظناً منها أنها تقتني نصراً

سألتُه: وماذا عن الجنودِ المختبئين في أحشائك؟

أجابني بصوتٍ يشبهُ هسيسَ الريحِ 

الجنودُ ليسوا إغريقاً كما تظن..

الجنودُ هم أوهامُك.. مخاوفُك..رغباتُك

 التي منحتَها مأوىً خلفَ أضلاعك

أنا لستُ خدعةً تاريخية.. 

أنا الندم الذي تفتحُ لهُ بابك بنفسِك

وتدعوهُ لوليمةِ النصر.. 

قبل أن يغتالكَ وأنتَ نائم

قلتُ: وهل من نجاة؟

قال:

النجاةُ أن تعرف.. 

أنَّ كلَّ ما يأتي مجانياً خلفَ أسوارِك

قد يحملُ في طياتِه.. نهايتَك

احذرْ الهدايا التي تُبهِرُ العين.. 

وتُعمي البصيرة

تلاشى الحصانُ في ضبابِ الوعي

لكنني حين استيقظتُ..

وجدتُ في قلبي صريراً خفيفاً..

 كأنَّ أحداً ما بالداخل

بدأ يفتحُ الأبواب.. 

            بقلم:حنان أحمد الصادق الجوهري

رائحة المطر بقلم الراقي محمد ابراهيم

تاج الحياة بر الوالدين بقلم الراقي هاني الجوراني

 قصيدة: تاجُ الحياةِ برُ الوالدين

قف خاشعاً عند باب البر والأدبِ

ففي رضا الوالدينِ السرُ في الطلبِ

واخفض جناحكَ إن مرت بكَ الدنيا

فالعزُ يولدُ من إحسانِ ذي النسبِ

الأمُ نبعُ حنانٍ .... لا نفادَ لهُ

والأبُ سورُ أمانٍ صادقُ الحسبِ

كم ليلةٍ سهرا كي يستقيمَ لنا

دربُ الحياةِ ويزهو الحلمُ في القُربِ

كم دعوةٍ رفعتْ كفي السماءِ لنا

في صمتِ ليلٍ وفي دمعٍ من السُحُبِ

إن ضاق صدرك فاذكر فضل والدهِ

فالفضلُ يبقى كبدرٍ غيرِ مُحتجبِ

واكتب وفاءكَ في الأيامِ مجتهداً

فالبرُ أسمى من الأقوالِ والخُطبِ

فاز الذي جعل الإحسانَ منهجهُ

وسار في الدربِ لا يلهو ولا يغيبِ

من بر والديه عاشَ الزمانَ هدىً

ونالَ من فيضِ رب العرشِ مُنقلبِ

فالبيتُ يزهو إذا سادت مودتهُ

والبرُ تاجٌ على الأرواحِ لم يغبِ

    ✍️ هاني الجوراني

معالم حجرية بقلم الراقي خلف بقنه

 معالم حجرية

في بكاء الجبال

شلالات

لن تفي بالاستعارة


شرايين الأرض والقلب

ستعلن إشارة

الإشارة رئتان وابتسامة


الكهف هناك

رمى أوتاده

وهام هرباً

من الإجابة


الإجابة

علّقت على صدرها

رهن الإعارة


الخطى بحثت عن كنز

الكنز

كان

الخسارة


ومن يصدق بأن ذاك السحاب

سيكون منشار الإحالة


أربعون رجلاً ماتوا من أجل صندوق


كتب

خلف بقنة

حين يصبح التشاؤم حماقة بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 "التشاؤم: نوع من الشجاعة... لكنه حماقة." 

 جورج برنارد شو


قصة قصيرة


حين يصبح التشاؤم حماقة...!!


كَانَ يَقُولُ لِلْجَمِيعِ إِنَّ الْمَدِينَةَ سَتَسْقُطُ.

لَمْ يَكُنْ يَصْرُخُ… بَلْ يَتَكَلَّمُ بِهُدُوءٍ يُشْبِهُ صَوْتَ الطَّبِيبِ وَهُوَ يَقْرَأُ نَتِيجَةَ التَّحْلِيلِ.

رَأَى الشُّقُوقَ فِي الْجُدْرَانِ قَبْلَ غَيْرِهِ.

رَأَى الرُّطُوبَةَ تَتَسَلَّلُ إِلَى السَّقْفِ.

رَأَى الْحَرِيقَ وَهُوَ مَا يَزَالُ فِكْرَةً صَغِيرَةً فِي عُودِ ثَقَابٍ.

كَانَ يَبْتَسِمُ ابْتِسَامَةً خَفِيفَةً،

كَمَنْ يُرَبِّتُ عَلَى كَتِفِ كَارِثَةٍ لَمْ تُولَدْ بَعْدُ.

وَيُضِيفُ بِثِقَةٍ:

"النَّاسُ لَا يَخَافُونَ النَّارَ… بَلْ يَخَافُونَ مَنْ يَعْتَرِفُ بِهَا."

قِيلَ عَنْهُ شُجَاعًا.

لَمْ يُجَامِلْ. لَمْ يُزَخْرِفْ. لَمْ يَبِعْهُمْ شَمْسًا وَهُمْ يَعِيشُونَ فِي قُبُو.

كَانَ يُفَضِّلُ أَنْ يُمْنَحَهُمْ ظِلًّا صَادِقًا عَلَى ضَوْءٍ كَاذِبٍ.

وَلَكِنْ حِينَ بَدَأَ الدُّخَانُ يَتَصَاعَدُ فِعْلًا،

وَتَحَوَّلَ الاحْتِمَالُ إِلَى لَهَبٍ وَاضِحٍ،

جَلَسَ.

لَمْ يَحْمِلْ دَلْوًا.

لَمْ يَطْرُقْ بَابًا.

لَمْ يُوقِظْ نَائِمًا.

كَانَ يُرَاقِبُ الْمَشْهَدَ كَمَنْ يُرَاقِبُ نَاقِدٌ مَسْرَحِيَّةً تَنْجَحُ فِي إِثْبَاتِ فِكْرَتِهِ.

وَحِينَ التَفَتَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمْ صَارِخًا:

"سَاعِدْنِي!"

هَزَّ كَتِفَيْهِ وَقَالَ:

"أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ؟"

وَفِي الصَّبَاحِ،

كَانَ الْوَحِيدَ الَّذِي لَمْ يَحْتَرِقْ…

لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ بَيْتًا أَصْلًا…

كَانَ يَسْكُنُ فِي تَوَقُّعَاتِهِ.

وَحِينَ احْتَرَقَتِ الْمَدِينَةُ،

أَعْلَنَ أَنَّهُ اِنْتَصَرَ...!!.


القاص

د. عبد الرحيم الشويلي 

القاهرة

6.فبراير.2026م.

مراسيل الموت بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 مراسيل الموت


في العالم صواريخُ

توقّعُ اسمَ الموتِ على صدر السماء

وتتركه يتساقطُ على البيوت

مثل غبارٍ ثقيلٍ لا يُمحى.

المدنُ…

كلُّ المدنِ تشبه امرأةً تبكي بصمت

وتعدُّ موتاها

كما يعدُّ القلبُ خيباته حين يطول السهر.

الأطفالُ هنا وهناك

يمشون فوق خوف واحد،

ويحملون في عيونهم

سؤالا لا يملك أحدٌ جوابَه.

كلُّ الدول تعاني…

والأرضُ متعبةٌ من ضجيج الحديد

من هذا الموت الذي صار يمرُّ بيننا

كأنه جارٌ بلا ملامح.

لا شيء ينتصر…

حين يُصبح الإنسانُ رقما

والحلمُ ظلًّا مكسورا

يرتجفُ تحت أقدام الحرب.

فلنرفع صوت الحياة…

قبل أن يصمت العالم

في حضرةِ الدخان.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

تباريح المعدن والغمام بقلم الراقي كريم لمداغري

 تَباريحُ المَعدنِ والغمام


كـيفَ يَستـيقظُ الصدى،

في صقيع الجدران ؟

وهلْ يَقتاتُ الانتظارُعلى فُتاتِ ضوءٍ،

سَـقـطَ سَهواً من تعب الجفون؟

ثمَّ انزوى خلفَ سِتارةِ النسيانِ

يَـرقبُ مَـوتَ السحاب ..


مِن ثُـقبِ إبرةِ المستحيل،

نغزلُ للأماني رداءً لا يقينا بَردَ الحقيقة،

ونَمضي..

نبحثُ عن خَـميرةِ الشَّمسِ في رغيفِ المساء،

لكن..

لماذا تَنكسرُ أجنحة اليمام

كلما استفاق الرماد في كومة الحطام؟


يا حارِسَ الوَهمِ ،

المسافة بين الحيرة وأمتعة الريح..

 دونكيشوتية الهوى..

لا تَحسبُ نَبضَ القلوب،

لا تَـفقهُ لُغة انحناءة العشب،

ولا تَسمحُ لمَوجةٍ..

أن تَغسلَ آثارَ الخُطى على رملِ الشحوب 

فتَظلُّ حكاياتُنا قواريرَ عطرٍ مُغلقةً،

 على هامش زِحامِ الدروب..


فهلْ لنا أنْ نَستعيرَ جَناحاً

كي نَسرقَ من مَنفى الثواني،

بسمة لمْ تُفسدها مَرارةُ التَّأويل،

كي نَزرعَ الصَّوتَ في حُنجرةِ النَّخيل

مَن يحلُّ لُغزَ المسافةِ،

بينَ اشتعالِ الرُّوح..

وانطفاءِ الدَّليل؟


كريم لمداغري

رسالة إلى الشعب الأمريكي بقلم الراقي عمر بلقاضي

 رسالةٌ إلى الشَّعب الأمر/يكي


علي عبد الله البسّامي / الجزائر


*


يا شعبَ أم/ريكا تُرى هل تعلمُ


مَنْ في رُعُونَتِكَ الجَهولةِ يَحكُمُ


هل أنت في زمن الفضيحة نائمٌ ؟


أم أنت يا شعب الغُرور مُنوَّمُ


أما ترى أنَّ اليه/ود تسلَّطوا


قد مكَّنوا الشَّدَّ الشَّديدَ على رُؤاك وأحكَموا


يا شعب أم/ريكا الذي غَزَتِ الوجودَ جيوشُه بصلافةٍ وجهالةٍ...


منها السَّلامُ الحُرُّفي كِلِّ الورى يتورَّمُ


هل عزَّ في زمَنِ المعارفِ والحقائقِ أن تَرى...


من شدَّ حبلَ زِمامكمْ


وهوى بكمْ


كي تعتدوا


كي تُفسدوا


كي تظلموا


الكلُّ يعلم أنَّكم لِبني اليه/ودِ مطَيَّةٌ طمعيَّةٌ


تُزجى إلى زَرْعِ الرَّدى فتُدَمْدِمُ


الكلُّ يعلمُ سرَّ أحلاف الرَّدى في أرضنا


إلا الحجارة والبهائم والحشيش وانتمو


يا شعب أم/ريكا الذي نامت رُؤاه على هواهْ


فغَدَا جوِييمًا يُسْتحَثُّ فيُجرِمُ


هو في الورى يُؤذي يُغيرُ ويَنهمُ


هو هابطٌ في خِزي أهواء الأنا يتقزَّمُ


يا أهل أم/ريكا الذين تحجَّروا


قوموا اسألوا


قوموا ابحثوا


قوموا افهموا


لِمَ يُحشَرُ الجندُ المُغرَّرُ بالنَّعيم وبالغنى في أرضنا ؟


أهي الحضارةُ؟ أم طباعُ توحُّشٍ تتفاقمُ ؟


أهي المساواةُ التي تَتشدَّقون بفرْضها ؟


يا أمَّةً مغرورةً


باسْم الحقوقِ تقوِّضُ الأمنَ الأصيلَ وتَعدمُ


أهو التقدُّم والعلا ؟


يا أمَّة تُردي السَّلامَ لدى الأنام وتردمُ


يا أمَّة تُردي الشُّعوبَ بظنِّها، وبرزقها تتنعَّمُ


يا أمَّةً ترمي الورى بفسادها وتُهدِّمُ


يا أمَّةً بتسلُّطٍ فوق البسيطة تحلمُ


يا أمَّةً كلُّ الورى من غيِّها... من ظلمها يتبرَّمُ


لكنَّها، يا ويحها، لا تعلمُ


أنَّ الي/هود تمكَّنوا منها وفيها بالخناء تحكَّموا


وأنَّهم قد أسرجوها للرُّكوب وألجموا


وأنَّهم قد ضلَّلوها بالعماء وكمَّموا


وأنَّها في عُرْفهم شعبٌ جوِييمٌ يُستغلُّ ويُحكمُ


يا شعب أم/ريكا انتبهْ


إنَّا شعوبُ عقيدةٍ فعَّالةٍ وعزيمةٍ لا تُهزمُ


إنَّا شعوبُ فضيلة: لا نعتدي ... لا نَظلمُ


لكنْ إذا جار الظَّلومُ نردُّه دوما ولا نستسلمُ


لسنا الهنود الحمر يا أهل الرَّدى فلتعلموا


مهما طغى طغيانكمْ


واشتدَّ جهلُ عنادكمْ


إنَّا بِنَصْرٍ بَيِّنٍ لحضارة التَّوحيدِ- حَتْمًا- نَجزِمُ


يا شعب أم/ريكا المغرَّر بالي/هود وبالمُنَى


الظُّلم حتما ينتهي


والظاَّلم المغرورُ يهوي... فانتهوا ... لا تظلموا


وتنبَّهُوا ... وتفطَّنُوا ... وتعلَّمُوا

معلقة بدر الكبرى بقلم الراقي د.السيد عبد الملك شاهين

 معلّقة بدر الكبرى


يوم الفرقان


أمِنْ ذِكْرِ بَدْرٍ والبطاحُ دِمَاثُها

تُذَكِّرُ قلبي والزمانُ يُراجِعُ


وقفتُ بها والريحُ تهمسُ صامتًا

كأنَّ صدى التاريخِ فيها يُدافِعُ


ديارٌ مضت فيها السنونُ كأنها

كتابٌ على صدرِ الرمالِ يُطالِعُ


هنا خطتِ الأيامُ أولَ قصةٍ

بها الحقُّ في وجهِ الظلامِ يُصارِعُ


تجلَّى بها يومٌ من المجدِ خالدٌ

إذا ذُكر الفرقانُ فالعزُّ يسطعُ


ففي السابعِ العشرِ المباركِ من رمضا

نَ أشرقَ فجرُ الدينِ والليلُ يَخْضَعُ


خرجنا وما في الكفِّ إلا عقيدةٌ

إذا صدقتْ في الصدرِ فالنصرُ يسرعُ


ثلاثُ مئينٍ والبضعةُ العشرُ نخبةٌ

ولكنهم في الصدقِ جيشٌ مُدَرَّعُ


مضوا لا يرون الجمعَ إلا غبارَهُ

ولا يرهبون الجمعَ إذ يتجمَّعُ


إذا قال فيهم سيّدُ الخلقِ قُمتمُ

تقدَّم من أرواحهم ما يُشجِّعُ


وقام رسولُ الله ليلًا مُضرِّعًا

ودمعُ الدعاءِ في الخدودِ يُوَزَّعُ


يقول: إلهي إن تهلك عصابةٌ

توحِّدك اليومَ استباحوا وأفزعوا


فهبَّت رياحُ النصرِ من كلِّ سدفةٍ

وجاءت جنودُ الغيبِ والحقُّ يلمعُ


وجبريلُ في الأفقِ العظيمِ مكبِّرٌ

وفي كلِّ صوبٍ من هداهُ تَلَمُّعُ


وهذا عليٌّ في الوغى متجرِّدٌ

كليثٍ إذا ما هاجَ في الحربِ يَصْرَعُ


وحمزةُ ليثُ الله يضربُ ضربةً

تزلزلُ قلبَ الطاغيِ المتجبِّرُ


وعمرٌ إذا ما لاحَ في ساحةِ الوغى

توارى طغاةُ الكفرِ خوفًا ويَجْزَعُ


وصِدّيقُه يحمي النبيَّ بقلبهِ

وعيناه من فيضِ الخشوعِ تَدْمَعُ


فما هي إلا وقعةٌ ثم أطبقت

على الشركِ أبوابُ الهوانِ تُقْرَعُ


وخرَّت رؤوسُ الكفرِ تحت سنابكٍ

تقول: بهذا الحقِّ يُبنى ويُرفعُ


ويا بدرُ ما أبقيتِ في النفسِ ريبةً

بأن طريقَ الله أقوى وأمنعُ


علَّمتِنا أن الجموعَ إذا طغت

فليس لها دون اليقينِ مُدافِعُ


وأن الفتى لا يستقيمُ بسيفهِ

إذا لم يكن في صدرهِ ما يُراجِعُ


وما النصرُ إلا حين يصدقُ مؤمنٌ

ويخلصُ قصدًا في الطريقِ ويصبرُ


وما المرءُ إلا ما يقيمُ من الهدى

فإن خانَهُ ميزانُهُ يتصدَّعُ


ومن يزرعِ الإيمانَ يحصدْ عزَّهُ

ومن يتبعِ الأهواءَ يومًا يضيعُ


وإن المعالي لا تُنالُ بغيرِ ما

به ترتقي الأرواحُ حين تُصارِعُ


وكم من جموعٍ لا يساوي اجتماعُها

إذا غاب عنها الصدقُ شيئًا يُنافِعُ


وكم من فتى بالحقِّ يعلو لواؤه

إذا صدق الإيمانُ فيه ويُرفَعُ


فيا أمةَ الإسلام هذا لواؤكم

وهذا متينُ الدرسِ لا يتزعزعُ


إذا صحَّ منكم عهدُكم عاد مجدُكم

وإن صدق الإيمانُ فيكم يُرفَعُ


فقوموا كما قام الصحابةُ مرةً

فما العزُّ إلا أن تطيعوا وتخشعوا


فبدرٌ ستبقى في الزمانِ قصيدةً

إذا ذُكرتْ في القلبِ مجدٌ يُسطَعُ


ويبقى صداها في العصورِ كأنَّهُ

نداءُ هدىً ف

ي الكونِ لا ينقطعُ



السيد عبدالملك شاهين

المدينة المنورة

السابع عشر من رمضان 

لعام 1447 للهجرة النبوية

هنا عند شط القيامة بقلم الراقي خلدون عماد رحمة

 هنا عند شطّ القيامة ..

 بقلم :الشاعر والناثر الفلسطيني خلدون عماد رحمة 


هنا عند شطّ القيامة .. يحدثُ ما لا يحدثْ .

يحدثُ أن تصيرَ البلادُ سجوناً ضيقةً ، والسجونُ هي البلادُ الواسعةْ .

يحدثُ أن يرتفعَ سعرُ القبرِ وتكاليفُ الدفنِ وينخفضَ سعرُ الإنسانْ .

يحدثُ أن يصيرَ الكفنُ ظلاً يطاردنا ، فيغدو الجسدُ الآدميُّ مجازاً لهاجسِ المقبرةِ أو خبزاً لجوعها اليوميْ .

يحدثُ أن تصابَ البَوْصَلاتُ بالعمى : كأن تبصقَ المدافعُ جحيمها على جسدِ طفلٍ يحلمُ بأن يصبحَ شاعراً وطنياً .

يحدثُ أن تتبدَّلَ وظائفُ الحيوانِ : كأن يبيضَ الديكُ إذا جاءَ وجهُ الفجرِ محمولاً على صفيرِ القذائفْ .

يحدثُ أن يصيرَ الشاعرُ روائياً شديدَ الواقعيةِ ، ربما لأن الوحيَ محاصرٌ بالدباباتِ وعيونِ الجندِ الوحشيةْ .

يحدثُ أن يصيرَ الملحدُ شيخاً والسياسيُّ مهرجاً والمنافقُ رمزاً والجلادُ ضحيةً والضحيةُ شيطانْ .

يحدثُ أن تهونَ المذبحةُ : كأن يراها البعضُ خبراً عاجلاً بين فاصِلَيْنِ قصيرَيْنِ في نشرةِ الأخبارْ .

يحدثُ أن يصيرَ الرضيعُ حكيماً ، بفعلِ الحصارِ المفروضِ على ثديِ أمهْ .

يحدثُ أن يصيرَ الموتُ طريقاً للحياة والحياةُ مأوى لتيهِ الموتْ .

هنا عند شطّ القيامةِ .. يحدثُ ما لا يحدثْ ....

سوى أمرٍ واحدٍ : هو أنْ نستسلمْ .

استغاثة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 استغاثة.د. آمنة الموشكي


يَا إِلٰهِي أَنْتَ سُؤْلِي أَنْتَ لِي

كُلُّ آمَالِي وَأَنْتَ النُّورُ لِي


كُنْ مُغِيثِي يَا إِلٰهِي إِنَّنِي

أَرْتَجِي رَحْمَاكَ هَمِّي يَنْجَلِي


وَاشْفِنِي مِنْ كُلِّ سُقْمٍ وَاشْفِنِي

مِنْ شُجُونٍ كُلَّ وَقْتٍ (تَغْتَلي)


وَاحْمِ أَوْلَادِي وَمَالِي وَاحْمِنِي

أَنْتَ سُؤْلِي حِينَ دَهْرِي مُبْتَلًى


وَأَهْلِكِ اللَّهُمَّ أَعْدَائِي وَلَا

تُبْقِ مِنْهُمْ أَيَّ فَرْدٍ ُمقْبِلِ


إِنَّهُمْ أَشْرَارُ خَلْقِكَ إِنَّهُمْ

أهْلُ مَكْرٍ ضَاقَ مِنْهُم مَنْزِلي 


يُطْفِئُونَ النُّورَ فِي مِشْكَاتِهِ

كُلَّمَا لَاحَ الضِّيَا مِنْ مَنْهَلِي


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٦. ٢. ٢٠٢٦م

مقام الحروف بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 مقام الحروف/ عمران قاسم المحاميد 

يقولون إنَّ الشِّعرَ حرام…

فكيفَ أتوبُ

وأنا رجلٌ يسكنه الحرفُ

كما يسكن العطرُ وردتَه؟

كيفَ أعتزلُ القصيدة

وقد جعلتُها عنواني،

ومقامَ روحي،

ومستقرَّ قلبي؟

يا سادتي…

في أقلامِ الشعراءِ

شيءٌ من الثورة،

وشيءٌ من الضوء،

وشيءٌ من قلبٍ لا يعرفُ الهزيمة.

نكتبُ لنقاومَ ظلمًا

يثقل أعناقَ البلاد،

ونكتبُ…

كي نداوي العاشق الولهان

ونزرع في القلبِ ماءَ رجاءٍ

حين يضيق الصدر ويخنقه السكون.

فلا تقولوا إنَّ الشِّعرَ حرام…

الشِّعرُ حين يلامسُ القلبَ

ويحرسُ كرامةَ الإنسان

ليس خطيئة.

الشِّعرُ، على مرِّ الأزمان،

ليس إلا

ديوانَ الحياة

ها أنا اليوم بعيدة بقلم الراقية سلمى الأسعد

 ها أنا اليوم بعيدةْ

أقتاتُ من صمت ووحشةْ


إنني اليوم وحيدةْ

أشرب المرّ كؤوساً


 وتمر ساعاتي بليدةْ

  قد غابَ شلالُ الحنانْ


 من كان لي سلوى 

 وثالثُنا الزمانْ


  آهٍ زماني

كنتُ أحسبُ أنهُ الباقي معي


 وإلى الأبدْ

ونسيتُ عدّكِ يا ليالي


    لا شيءَ في الدنيا يدومْ

   حتى الفرحْ


حتى الهمومْ

حتى الثواني المترعاتُ بكلِّ خصبْ


يقضي عليها الجدبْ

لكنَّ حبَّك لنْ يهونْ


ولن أبالي

 إني أراكْ


في ركنِكَ الهادي

ترتاحِ بعضَ الوقتِ

ْ

ثم تمضي للصلاةًِ

وللدعاءِ


 كم دعوتَ اللهََ سرْاً في خشوعٰ

  والصوتُ تغلبُهُ الدموعْ:


يا ربُّ يا رحمنْ 

طهّرْ قلوباً تنشدُ الغفرانْ


إنّا عبّادُك في رجوعْ

 إليكَ فامنحنا الأمانْْ

سلمى

 


0