السبت، 7 فبراير 2026

أنا اليمني بقلم محمد عبد الوهاب الشرعبي

 أَنا اليَمَنيُّ  


أَنا اليَمَنيُّ مَن عاشَرتُ أُفعى  

وَمَن بِسُمومِها أُوسِعتُ لَسعًا  


وَوَحدي مَن يَعيشُ بِلا بِلادٍ  

وَوَحدي بِالحَياةِ سَئِمتُ وَضعًا  


أَنا وَحدي عَلى الدُّنيا مُسَمّى  

بِأَسماءٍ تُثيرُ أَسًى وَدَمعًا   


أَنا اليَمَنيُّ لِلخِلانِ أَرجو  

غَدًا عَيشًا يَطيبُ غِنىً وَوَسعًا  


أَنا اليَمَنيُّ باذِلُ كُلَّ وُدٍّ  

وَمَن بِالخَيرِ لِلأَوطانِ يَسعى  


أَنا اليَمَنيُّ تَعرِفُني المآسي  

وَكَم حَنَيتُ يا عَدنًا وَصَنعا


كَفى ما مَرَّ وَاعتَصِموا جَميعًا  

بِحَبلِ اللهِ وَاحتَكِموهُ شَرعًا


أ/مُحَمَّد عَبدالوَهّاب الشَّرعَبي

شلال أنت بقلم الراقية أمينة عبده

 شلال أنت

تجعلني أُفيض حبًا 

تجعلني أحترق شوقًا 

ما عُدت أعلم ماذا حدث

اانت من بدلتني

روحي تسير وراءُك هربًا 

شلال أنت

نفضت غبار أيامي بك

بدلت أحزاني بك

ما عُدت أعلم من أنا

أنا منك أو بك

شلال قلبي أنت ..

بقلمى .

.

أمينه عبده

حين يؤذن السكون بقلم الراقي الطيب عامر

 حين يؤذن السكون بموسم السكينة ،

و يرخي الهدوء هدوءه على أكتاف الحقيقة ،

و ينتشي الخاطر و يبسط الوقت جناحيه

 لعناق الروح للروح و تلاشي العبارة في زخم البوح

حينها يأتينا التمرد على العادة من حيث لا نحتسب 

فنسافر منا إلينا أو فينا ،

بحثا عنا في حضن ما قد يقينا برد المنافي

في عقر الديار ،


و إني لا أراك إلا ياسمينة عربيةورثت عبيرا مشبعا بندى

 الشجر و أغاني الرعاة على التلال العريقة ،

امرأة ترتدي اللغة ،

و تتعطر بحكايا الحب القديمة ،

تبتسم شعرا ،

و تضحك نثرا ،

صباحاتها بيضاء بيضاء ناصعة الوداد كلون الأمومة ،

و مساءاتها فنون انشراح و مضارب أسفار شهية ،


وجهك خليل الماء ،

فيه انعكاس لمجد الصفاء ،

على خده الأعذر تزين الأرض شكرها

للسماء ،

و يستيقظ فؤادي ليشهر امتنانه لك عليك ،

فمن أي ماسة سماوية خلقت يديك ؟! ،

لذة الحياة كلها رهن كوثر شفتيك ،


فلا تعتزلي شقاوتك ،

إن الطفولة و العيد يليقان بك ،

يا أجمل فصل في قصة العمر ،

و أجمل زهرة في المزهرية ،

كلما مسك صوت المطر صرت رواية 

غجرية 

...


الطيب عامر / الجزائر ....

أضحى الهوى قدري بقلم الراقي مهدي داود

 أضحى الهوى قدري

*******

ما أسعد القلب حين الحزن يرتحل

و أروع الأيا م حين الجر ح يندمل

مالي أذوب وجُلُّ الشوق يحضنني

وبعدُ عينِك عني يُبقى الشوق مكتمل

فصرت أشدو بلحنِ هواكَ مكرٌمةً

لكل عشقٍ أتاني ونور البدر يكتمل

وصرتُ كفارس العشاق في يدي سيفٌ

ودرعي حضن الغرام جميل كأنه العسل

            ********

أنا الذي أضحى الهوي قدري

ونور القلب شعَّ من سنا  

القمر

يذوب شوقا وعشق الرو ح منعمتي

وسوف أدعو الهوي 

هائما يسري

يامن يعز رؤاهم في النوى زمنا

ولا يعيش الهوى في الكرهِ والمرِّ

          ********

بقلمي 


دكتور/ مهدي داود

العلاقة القائمة على الحاجة بقلم الراقي د.حسين عبد الله الراشد

 🔹 سلسلة وعي | حين تُستنزف بصمت 🔹

المحطة الرابعة | العلاقات القائمة على الحاجة

__________

في واحة الأدب والأشعار الراقية، حيث يُعاد تعريف العلاقات بعيدًا عن الشعارات المطمئنة، نصل إلى واحدة من أكثر المناطق حساسية وإرباكًا: العلاقة التي لا تقوم عليك، بل على ما تقدّمه.

ليست كل علاقة مؤذية صاخبة، ولا كل استنزاف يأتي في صورة إساءة واضحة. أحيانًا، تكون العلاقة هادئة، مستقرة ظاهريًا، لكنها تعيش على افتراض واحد غير مُعلن: أنك ستكون دائمًا موجودًا… دائمًا متاحًا… دائمًا المعطي.

في هذا النوع من العلاقات، لا يُطلب منك شيء صراحة، لكن يُتوقّع منك كل شيء. حضورك مفروغ منه، عطاؤك محسوب ضمنيًا، وصمتك مُفسَّر على أنه رضا. ومع الوقت، لا يُرى وجودك إلا حين تتأخّر، ولا يُسأل عنك إلا حين تتعب.

العلاقات القائمة على الحاجة لا تبدأ أنانية، بل تبدأ غالبًا بتوازن مختلّ: طرف يعطي لأنه قادر، وطرف يأخذ لأنه اعتاد. ومع التكرار، يتحوّل الأخذ إلى حق، ويتحوّل العطاء إلى واجب، دون أن ينتبه أحد إلى اللحظة التي اختفى فيها التبادل.

أخطر ما في هذه العلاقات أنها لا تنكسر فجأة. هي تستمر، تنجح اجتماعيًا، وتبدو متماسكة، لكنها تترك في الداخل شعورًا غامضًا بالفراغ. تشعر أنك حاضر في حياة الآخرين، لكنك غائب عن نفسك، وأن قيمتك تُقاس بمدى نفعك، لا بمدى كونك.

وحين تحاول التراجع خطوة، لا يُسأل عن تعبك، بل يُستغرب تغيّرك. لا يُناقَش السبب، بل يُشكَّك في نواياك. وكأن العطاء كان هو عقد العلاقة الوحيد، وكأن خروجك عن الدور خيانة غير متوقّعة.

وهنا السؤال الذي لا مفرّ منه:

هل هذه علاقة أُرى فيها، أم علاقة أُستَخدم فيها بلطف؟

وهل حضوري نابع من رغبة مشتركة، أم من حاجة لا تعترف بنفسها؟

العلاقة الصحية لا تحتاج أن تُذكّر الآخر بقيمتك، ولا تضعك في اختبار دائم لإثبات إخلاصك. أما العلاقة التي تنهار عند أول حدود، فكانت قائمة على عطائك، لا عليك.

هذه المحطة لا تدعوك إلى قطع العلاقات، ولا إلى سوء الظن، بل إلى الوعي بالفرق الدقيق بين القرب والتعلّق، وبين المشاركة والاستنزاف. لأن العلاقة التي لا تحتمل توازنًا، لن تحتملك طويلًا.

ومن هنا، يبدأ السؤال الأصعب…

كيف نحمي أنفسنا دون أن نفقد إنسانيتنا؟

✍️ #_حسين عبد الله الراشد

كاتب تأمّلات 

في الوعي الإنساني

أسير الحنين بقلم الراقية وسام اسماعيل

 أسير الحنين


أنا طيفٌ بلا وطنٍ  

يُسافرُ في عيونِ العابرين  

أحملُ وجعي على كتفي  

وأُخفيه ابتساماً في شفاه الهائمين  


أهيمُ بلا دليلٍ  

في خرائطِ الغارقين  

أبني قصوراً من سرابٍ  

ثم أهدمها بدمعِ الساهرين  


أُسائلُ نفسي عن طريقي  

فلا أجدُ غيرَ صدى السنين  

أُطاردُ وهماً في خيالي  

ويُطاردني وجعي الحزين  


أُخبّئُ قلبي في كتابٍ  

تقرأهُ عيونُ الغافلين  

وأكتبُ شعراً من رمادٍ  

يُضيءُ دروبَ العاشقين  


أنا عاشقٌ رغمَ انكساري  

رغمَ خوفي، رغمَ أنيني  

لا يحدّني قانونُ حبٍّ  

ولا يقيّدني قيدُ السلاطين  


الشاعرة وسام إسماعيل

إجرام الغرب بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إجرامُ الغرب


إجرامُ الغرب قديمٌ وعريقٌ طال أغلب شعوب المعمورة خاصة بعد ركوبة موجة الصُّه ،،يونية لكن غزّة فضحت المستور وكشفت الغرب على حقيقته البشعة


***


يا راغباً في سَديدِ القولِ والكَلِمِ


إليكَ نَزْفا بصِدقِ الحَرفِ من قلَمِي


قتَّالُ أمّتنا غَرْبٌ يُلاحقُنا


كم كَظَّ واقعَنا بالحزنِ والألمِ


غربٌ تُسيِّرُهُ أقطابُ صَهْيَنةٍ


تجتاحُ عالَمَنا بالظُّلمِ والظُّلَمِ


أفكارُهُ غَلَسٌ أخلاقُه دَنَسٌ


تُطغيهِ أمزجةُ الأطماعِ والنَّهَمِ


أثْلابُه فتَكتْ في كلِّ ناحيةٍ


اسْتهترتْ بحُدودِ الرُّوحِ والحُرَمِ


إن كنتَ ترتابُ في إجرامِه ثِقَةً


فاسألْ بقايا حَصيدِ الفتْكِ في الأمَمِ


اسألْ شعوباً أُبِيدَتْ في مَوَاطِنها


بآلةِ الغربِ في بَغْيٍ بلا ندَمِ


اسألْ جزائرَنا فالأرضُ تَعرفُهُ


تحْكِي جَرائِمَه صِدْقاً بلا وَهَمِ


إنَّ الجماجمَ تشكو في مَتاحِفِه


طَبْعَ الإهانةِ للأخلاقِ والذِّمَمِ


اسألْ أفارقةً أحرارَ عبَّدَهُمْ


غربُ المفاسدِ بالأغلالِ والنُّظُمِ


اسألْ شعوبَ الوَرَى فالظُّلمُ أرْهقَها


الغربُ دمَّرها بالكُرْهِ والغَشَمِ


صارتْ حضارتُه شُؤمًا يُطارِدُها


بالجهلِ والجوعِ والآفاتِ والسَّقَمِ


قد أنتجَ الدَّاءَ والإرهابَ مُعتدِياً


على سَلامةِ أهل الأرضِ من قِدَمِ


بل إنّه زرعَ الآفات مُجتهداً


في البَرِّ والبحرِ والآفاقِ والسُّدُمِ


غزَّاءُ قصَّتنا الأخرى على قَرَفٍ


اعتادَهُ الغربُ في لُؤْمٍ وفي صَمَمِ


يَشْوِي الطُّفولةَ لا يَرْعَى بَراءَتَها


يُذِيبُها في جَحيمِ القَصْفِ والحِمَمِ


الغربُ كارثةُ الإنسانِ مُعْتَرِضٌ


على الفضيلةِ والإيمانِ والقِيَمِ


قد أوشكتْ قسَمًا أيَّامُهُ وبَدَتْ


البَطْرُ يُفضِي إلى الإهْلاكِ والعَدَمِ


كم أمَّةٍ بَطِرَتْ في الأرضِ فانتحرَتْ


قد عاندتْ فهَوَتْ من أعظمِ القِمَمِ


الأرضُ شاهدةٌ تُبدِي دَلائِلَها


نِهايةُ الجُورِ قَعْرُ الوَحْلِ والرِّمَمِ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

حروف يكتبها المطر بقلم الراقي د.هادي نعيم الجبوري

 حروفٌ يكتبها المطر

لم أبحث عنك

كنتُ أتهجّاك

في زوايا الروح

وعلى جدران القلب


وجدتُ اسمك

قبل أن أناديك

مكتوبًا

بماءٍ

لا يُمسكُه القلب

ولا ينساه


حيثُ يثمرُ الوفاء

فيظلّ نورُك

مشعًّا

لا سرابًا

يذوب

في قسوةِ الغياب


بذورُ حبّك

ألقيتُها

في صحراء روحي

حروفًا

يكتبها المطر

تنتظرُ معجزةَ الإنبات

فيما الرملُ

يبتلع الوعد

والريحُ

تبعثرُ الرجاء


ويبقى الصدى

خافتًا

يهيمُ

في صمتِ الجدران

ويذوبُ طيفُك

قبل أن

تدركه

عيناي

يا ظمأَ الروح


يبتسم الخيال

وتضحك مرايا

صادقتُ حروفي

وصنعتُ من الصبر

صوتًا

فصاحت الكلمات

في صميم الأزل


صدى

يوقظُ كفَّ الجدران

فيستفيقُ القلب


مرّةً

أخيرة


2026

بقلمي د.هادي نعيم الجبوري/العراق

العشق لا الهوى بقلم الراقي عباس النوري العراقي

 العِشقُ لا الهوى

بقلم: عباس النوري العراقي

أراكِ حُبّاً لا مثيلَ له،

وشمساً تُشِعُّ في كاحلِ الظلام.

قصصُ العاشقين منحتني قوةً وابتكاراً،

رغمَ الصعابِ وطولِ الانتظار.

أكانَ عنترةُ يصبرُ لعبلة

كما يصبرُ فؤادي على نبضِ الحنين؟

أم كانَ مجنونُ ليلى

كما أحببتُكِ أنا؟

روميو وجولييتُ أسطورة،

فكيفَ سيتحدّثُ التاريخُ عن صبري؟

أمواقفُ كثيرٍ وعزّة؟

لا أريدُ نهايةَ جميلٍ وبُثينة،

ولا أكونُ أبا نواسٍ فأُغويكِ،

ولا ألقى حتفي كأبي العتاهية.

لستُ كالماضي أختصرُ الحب،

ولا كالحاضرِ ألهو به.

طوالَ عمري كنتُ باحثاً،

حتى وجدتُ العشقَ حقّاً صادقاً.

أنا كالنحلِ… رحيقي عسل،

وجناحي كالفراشةِ ناعم،

أطيرُ في أجوائِكِ مُلهَماً،

لا أراكِ فقط…

بل أشمُّ عطراً منكِ يفوح.

وإنْ كانَ للإلهامِ معنى،

فأنا المعنى العميق.

لنا الدنيا كلُّها،

ولا حدودَ تحجبُنا.

تعالي…

وادخلي الروح،

لنُطلقَ اسماً جديداً:

جسدانِ في روحٍ واحدةٍ ملهوفة.

فلا تلومي عاشقاً

لا يرى في محبوبتهِ

إلّا الكونَ كلَّه.

أكتب بقلم الراقي علي الربيعي

 أكتب..

--------------


أكتب إليك خواطري ومشاعري

            الجو غائم حلو هز مشاعري.. 

أتخيل البدر الجميل مع السحاب

       والغيم أبيض والسحاب الماطرِ.. 

أزعم بأني الآن ألمح طيفك

      حَسنٌ كحسن البدر يخطف ناظرِ.. 

مرحى بكِ فرح الحياة وحسنها 

        يابلسماً داوى الفؤاد وخاطري.. 

فيكِ أرى أمل الحياة محققاً 

           نبضاً ووجداناً يهزّ مشاعري.. 

أمطرتِ دنياي بدفء مشاعرٍ

         تسكب عبيراً من جمال عاطرِ .. 

على شفاهكِ بعض آثار الندى  

          عسلاً وشهداً من رضابٍ قاطرِ..

ذقت الحلاوة من مجرد رؤيتي

               للثغر باسم بالجمال الآسرِ.. 


-------------

بقل

مي... 

علي الربيعي..

الوعي والمقاومة بقلم الراقية مونيا منيرة بنيو

 سلسلة: منطق الشعور الإنساني


المحطة الرابعة: الوعي والمقاومة


الوعي لا يأتي دائمًا بوصفه حالة استقرار،

بل يظهر أحيانًا نتيجة اضطراب عميق،

حين يبحث الإنسان عن توازن داخلي

رغم أحداث توقظه بعنف.

بعض التجارب لا تُوقظنا بلطف،

بل تقتحم الداخل فجأة،

فتحرّكنا دون وعي،

وتضغط الشعور إلى حدّ الانفجار،

كما تنفجر الأرض بينبوع ماء غير متوقّع.

هذا العنف لا يمرّ دون أثر،

إذ يدخلنا في دوامة من الألم والضغط النفسي،

إلى أن تنفجر فينا أشياء كثيرة،

قد تتجسّد في فقدان السيطرة،

أو في اضطرابات داخلية،

أو في أمراض لا نفهم مصدرها فورًا.

في هذه الحالة،

قد نقوم بتصرّفات لم نكن نعتقد يومًا أننا قادرون عليها،

لا بدافع القسوة،

بل نتيجة اختلال داخلي عميق.

فالعنف، مهما كان شكله،

لا يقود إلا إلى مزيد من الدمار،

في الذات أو في المحيط.

مع فقدان الإحساس بالراحة والأمان،

نحاول المقاومة.

نقاوم ما حدث،

ونقاوم نتائجه،

ونقاوم التغيّر الذي فُرض علينا.

بعد سلسلة من الخرابات الداخلية،

التي نتجت عن غياب الوعي،

نصل تدريجيًا إلى مرحلة الوعي.

مرحلة يتشكّل فيها الداخل من جديد،

نتيجة أحداث متراكمة

جعلتنا أكثر انتباهًا لما نشعر به.

هنا تبدأ لحظة الفهم،

لا بوصفها حلًا سهلًا،

بل بوصفها إدراكًا أعمق لما جرى.

التخلّي، أو الهروب، أو إيذاء الآخر،

في لحظات الانفعال والضغط النفسي،

ليس إلا تعبيرًا عن انفجار داخلي

أيقظ مشاعر كانت في سبات طويل.

الانفجار العنيف يغيّر طريقة تفكيرنا،

ويُخرج كل ما كان مكبوتًا،

وقد يظهر على شكل اعتراضات

أو سلوكيات رافضة للتغيّر.

يقاوم الشعور هذا التحوّل بعنف،

إلى أن يصل إلى الإرهاق.

نحاول التماسك،

ونقاوم بكل ما أوتينا من قوة،

لكن المقاومة تفقد معناها

حين ينكسر السكون الذي اعتدناه.

ذلك السكون الذي ظننّاه ثابتًا،

يتلاشى ليعيد الارتباك،

وليوقظ الوعي.

الأحداث العنيفة التي تكسر هذا السكون

هي ما تُنتج الصدمة.

والصدمة لا تكمن في الحدث ذاته،

بل في أثره حين يبلغ ذروته

ويهزم الشعور.

في هذه المرحلة،

نستنفد كل محاولاتنا:

الحزن، الانزواء، الصراخ، الرفض، الهروب.

وحين ندرك أننا نسير في طريق

لا نهاية له سوى خسارة الذات،

نبدأ بمحاولة حماية ما يمكن حمايته.

يتكوّن داخلنا وعيٌ

بضرورة ترك ما لم يعد ممكنًا حمله،

فنستفيق بعد هذه المواجهة العميقة

وقد أدركنا حدود مقاومتنا.

هنا تتشكّل اليقظة،

يقظة وُلدت من انفجار وانكسار،

ومن ألمٍ تجاوز الجسد

إلى الشعور والروح.

فألم الروح أعمق،

وأطول أثرًا.

ومع تكرار المقاومة والعناد

لما هو أكبر منا،

تُعاد صياغة المفاهيم،

لأن التعب والإرهاق

يفرضان إعادة النظر.

وهنا،

تكون بداية الفهم.

فهم لا يُنهي الألم،

لكنه يمنحه معنى.

وبعد الصدمة،

وبعد الانكسار،

وبعد إعادة تشكيل الداخل

عبر خرابات متعددة،

ندخل مرحلة الوعي،

لا بوصفها نهاية الطريق،

بل بوصفها قدرة جديدة على الفهم.


الأديبة :مونيا منيرة بنيو

غيداء المواثيق بقلم الراقي محمد المحسني

 «غيدآءُ المواثيقِ»

بقلمي الشاعر/ محمد المحسني

 

خَودٌ مشتْ والكبرُ فيها طباعُ

ولها بقلبِ العاشقينَ نزاعُ

سلبتْ نُهى العبّادِ حينَ تأوَّدتْ

غصناً ، فخرّتْ للجمالِ قلاعُ

كالريمِ تجفلُها الظبآءُ بواهياً

ولها بصدرِ المدلجينَ شعاعُ

أدنتْ لثامَ القربِ قبلَ رحيلِها

فتهالكتْ لقطافِها الأوجاعُ

وعدتْ بطيفِ الوصلِ حينَ تنفستْ

قِطَعُ الدجىٰ ، واستُنفِرتْ أسماعُ

فأتيتُ والأشواقُ تحدو مهجتي

فإذا الحبيبُ ختولُهمْ خداعُ

قالتْ وقدْ لاحَ الصباحُ بهزئِهِ :

بالصبحِ ما نطقَ الظلامُ يباعُ

  _

_________________

تهنا في دروب البيض بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 تهنا في دروب البيض

وتهنا في دروب البيضِ نجري


ُسُكارى لم٘ نَبُلْ كَبِداً بِخَمْرِ


قَضيْنا في هوى ليْلى وبُشْرى


ليالٍ لمْ تَمُرْ يومْاً بِعُمْري


طَربْتُ في الغَرامِ ولَمْ أُراعِ


لِنَفْْسي عِزةً وقليلَ قَدْرِ


سُقامٌ حَلَّ فيَّ ولستُ أَدْري


لهُ وَجَعٌ يُضاهي لَسْعَ جَمْرِ


يدُ الأَوْجاعِ تنخرُ في عظامي


وكابوسٌ يُهَيْمِنُ فوقَ صَدْري


أَنا أَدري ولكن لا أبالي


إِذا ما كانَ غيري ليسَ يَدْري


وأُهوى أَنْ أُعَذَّبَ في جراحي


ولا أهوى يعذَّبُ فِيَّ غَيْري


فأَبْرَتْني الجُروحُ ولا شريكٌ


يُعزّيني. ويَحْمِلُ بعضَ قََهْري


فإِنّي قََدْْ جَنَيْتُ عَلى حَياتي


لأَنّي قدْ رَفَضْتُ شَريكَ عمري


وفي تلك الدروب فقدتُ نَفْسي


غريراً لا أعي نفعي وضُرّي


سَكَرْتُ في الغرامِ فَلَمْ أُبالِ


ولمْ أصحُ ولمْ أدرِ بِسُكْري


إلى أَنْ طارَ منْ رأسي غُرابي


وحَطَّ البازُ فاستشعرت فَقْري


صحوتُ عندما شَتَّتُ عنّي


أَحبّاءٌ وكانوا قَيْدَ أمْري 


كذلكَ غابَ عنْ بَصَري وَسَمْعي 


حبيبٌ كان خَزّاناً لِسِرّي


كأنّي كُنْتُ في التخديرِ حَوْلاً 


فَلَمّا قد أَفقْتُ عََلِمْتُ قدري


فَما قَوْلي وقَدْ أَسْرَفْتُ حَقّاً 


على نَفْسي بِلا سَبَبٍ وَعُذْرِ


بقلمي


عباس كاطع حسون/العراق