الأحد، 1 فبراير 2026

محراب الجمال وترانيم القدر بقلم الراقي عاشور مرواني

 مِحرابُ الجمالِ وتَرانيمُ القَدَر

رَمَتْ لِحاظًا، فَكانَ الصَّمْتُ لي كَفَنَا

وهَزَّتِ الرُّوحَ، حتّى اسْتَنْطَقَتْ شَجَنَا

أَسَرَتْ بَيانِي، فَصارَ الحَرْفُ يَعْبُدُهَا

وصارَ صَمْتِيَ في مِحرابِها لَسِنَا

سَكِرتُ باللَّحْظِ، لا خَمْرٌ ولا قَدَحٌ

والشَّوقُ مَزَّقَ من أَضلاعِنا السَّكَنَا

تَمشي، فَيَعثُرُ عِطرُ الوردِ في خُطاها

وتَسكُبُ الفجرَ في أَجفانِ مَن سَكَنَا

خُطًى تُطَرِّزُ جِلدَ الأرضِ في دَعَةٍ

كأنَّ كلَّ حَصاةٍ صادَفَتْ وَطَنَا

يا ويحَ قَلبي، أَهذا السِّحرُ مَنبَعُهُ؟

أَمْ أَنَّ حُسْنًا كَهذا، لم يَكُنْ وَثَنَا؟

كأنَّها الغيمُ، والأضواءُ تَنسِجُهُ

ثوبًا من الثَّلجِ، فوقَ النارِ قد حَضَنَا

جيدٌ تَقَلَّدَ من صَفوِ المَها بَرَدًا

ووجهُ شمسٍ، إذا لاحَتْ مَحَتْ دُجَنَا

تنسابُ كالحُلْمِ، لا قيدٌ يُكَبِّلُها

وكالنَّسيمِ، إذا لامَ الرُّبى لَدُنَا

تَرنو، فَيَرتَبِكُ التاريخُ من دَهَشٍ

ويَسقُطُ الوقتُ عمّن خانَ أو أَمِنَا

أنا الذي ضاعَ في عينيكِ مَوطِنُهُ

فكيفَ أطلُبُ من غيرِ الهوى وَطَنَا؟

قريبةٌ كدَمي، بل أنتِ أَقرَبُ لي

بَعيدةٌ كفلاةٍ، أَعجَزَتْ ظَعَنَا

أبصرتُ فيها ضِياءَ اللهِ مُنْعَكِسًا

فكيفَ يُنكِرُ عَقلي كلَّ ما عَلَنَا؟

السِّرُّ ليسَ بلونِ العَيْنِ، بل بِمَدًى

يَمْتَدُّ خَلْفَ المَدَى، كَوْنًا لِمَن فَطِنَا

نحنُ الحيارى، نَظُنُّ الحُسْنَ غايَتَنَا

والحُسْنُ جِسْرٌ لِغَيْبٍ زادَنَا وَهَنَا

نَقْبِضُ بالكَفِّ ماءَ الوَصلِ، وا أَسَفًا

والماءُ يَجري، وإنْ أَمسَكْتَهُ خَذَلَنَا

فلا يَغُرَّكَ وَصْلٌ في الهوى نَضِرَتْ

أزهارُهُ، فالمَدَى يَطوي الذي ظَعَنَا

إنَّ الجمالَ دليلٌ ليسَ غايَتَنَا

والدَّهْرُ يَسرقُ من أَعمارِنا الثَّمَنَا

هِيَ الحياةُ: غَديرٌ خادِعٌ سَرِبٌ

مَن لم يَمُتْ فيهِ عِشقًا، ماتَ فيهِ ضَنَا

فازرَعْ لنفسِكَ في الوجدانِ مَأثَرَةً

فكلُّ حُسْنٍ سِوَى الأخلاقِ، قد فَنِيَا



الشاعر و الأديب عاشور مرواني – الجزائر

نحن الذين لا يلينون بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 نحنُ الذين لا يلينون

نحنُ الذين إذا تُرِكنا في الجراحِ بقينا

 واقفين

والنارُ إن مسّتْ جلودَنا زادتْ عروقَ 

الصامدين


نُطرَقُ كالفولاذِ لكن لا نذوبُ ولا نَهين

بل نخرجُ الأصلبَ تاريخًا وأصدقَ من 

حنين


حدّادُنا صبرُ الجدودِ، وسرُّنا فعلُ اليقين

أنَّ الطريقَ وإن تطاولَ ينتهي للعائدين


ما خانَنا وجعُ السنينِ ولا انحنينا للسنين

نمضي على كسرِ القيودِ ونحيا كالثابتين


فلسطينُ ليست أرضَ حزنٍ عابرةٍ للذاهبين

هي قبضةُ الطفلِ الذي يمشي بعزمِ 

الياسمين


هي زفرةُ الأمِّ التي أخفت دموعَ اللاجئين

وخبزت الحلمَ الصغيرَ لوعدِ نصرٍ آتين


على السِّندانِ قلوبُنا تُطرَقُ الطرقَ المتين

فإذا اشتعلنا أشرقَ التاريخُ فينا مرتين


لا السجنُ يقتلُ صوتَنا، لا القيدُ، لا الطاغين

فالحقُّ يولدُ حين يُضرَبُ في صدورِ 

المؤمنين


نحنُ الذين إذا سقطنا قمنا أصلبَ من

 حديدٍ رزين

وإذا احترقنا عادَ نورُ الحقِّ في الشاهدين


سنظلُّ نطرقُ قلبَنا نارًا بوجهِ الغاصبين

حتى يُقالَ: هنا فلسطينُ… هنا شع

بُ 

اليقين


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

تمتمات انبلاج بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 تمتمات انبلاج

طلع البدر يا ذا النور قد أذاب الغمام

يا ذا سيوف الماس قد هَشَّت الضباب

انْجَلَى الليل من عتمات الظلام

بانتِ النجوم قناديل معلقة للأحباب

قبيل الفجر نادى الصبح للغياب

أنْ اسمعوا و هلموا واقتفوا الخطواتِ

 عزفت سيمفونية الطيور ألحانا 

مَحتْ إدعاء الليل أن نور الصبح من آياته

قد شهدوا اليأسَ من أمواجه 

بلاءً على بلاءٍ حُسنا وقبحا

شربوا السُّقم من ماء الغدير 

لبسوا الصبر ثوبا من جمر

غدوا يلتحفون الرماد

افترشوه وسادًا 

عندما ناموا آض هشيما وقادا

بقي السؤال للفجر 

أسراب أنت أم أمل

في نفوس تتمنى المستحيل 


كا

ظم احمد احمد_سورية

الإبهام المشرد بقلم الراقي طاهر عرابي

 „الإبهام المشرد“

قصيدة للشاعر طاهر عرابي

كُتبت في دريسدن - 01.02.2026


يا يديَّ المقسومة نصفين،

والإبهامُ يشرد نحو الساعد.

أطوي خطواتي، وأمدّ السنين

بلا هربٍ أو تردّد.

ولستُ من ضنك الحياة مهاود.


العقل لا يشرد… لن يشرد.

تعفّرت العنقاء في رماد جناحيها،

ونامت على موعد.

أنتَ الذي اخترق صدرَه

رصاصةٌ عابرةٌ للزمن،

لم تُساوم على الألم،

ولم تشكُ نفسك بحرقةٍ

تُحوّل الجسد إلى رماد.


وقفتُ في زوبعات الردّة عن الأخلاق،

ورياحٍ تحمل شظايا العفّة،

وجعلتُ من الخيمة كنيسةً وجامعًا،

فدعوتُ الواقفين لصلاة المرايا؛

كلٌّ يرى سجوده،

وعيناه تحملقان.


ولتجعل مني فراشة،

بميزات الفرادة البشرية،

شريدًا يحيى، وشريدًا يموت.

يضع قبّعةً من قشّ السماء،

ويلفّ نفسه في تابوت.

ماء البحر حلوٌ من مرارته،

والملح سيّد المنبت.


النكبةُ تعشّش،

تحت شعار: لا ترحم من هو خارج وجهك،

وتتدثّر في أروقة المقاهي،

بين دلال القهوة ووعود النفط،

وزوبعة بهجةٍ وردية

محمّلةً بالأصابع

لتتّهم نفسها بالفضيلة،

من الثورة على النفس

إلى أملٍ مقتول،

قد أُسعدَ من لا سعادة له.


يبدأ العار في نقاش الردّة عن الحق.

كنا، وصرنا، وسنكون.

قتلني من صلّى أمامي،

وردّني عن نفسه

كأنني لا أنتمي لما هو لي.


خرجتَ الآن بيدٍ مشقوقة،

ورسمتَ صور العار،

لأن البقاء لا يُقاس بالقوة،

بل بإرادة الوجود

في رذاذ الظلام وخشونة القول.


لا يهمّ الحزين،

إن أحاطت به غفوات الكرام،

وتركته تحت حبّ الوجود

صامتًا، حارسًا،

عيناه تجوبان الأرض

كي لا تفرّ العيون.


فكيف لك أن تموت

ولك خليفة من زيتون وزعتر؟

وأنت لا ترى في الرحيل مفرًّا،

وأنت المشرد بتعريف

يتشابك معك

حتى اجتماع القدر مع الزمن؟


حتى تحت قمرٍ غائب،

محجوبٍ عن عينيك بلهيب المصابيح،

ترنّح أبيك ولم يتأرجح،

ولم ينحني،

فاحمل ميراث الوفاء في يديك.


والقلم لا يكتب تاريخًا،

أنت تاريخك المرّ، أولى بسعادتك،

بخطّ لا يساوم.


فلا تنطوِ،

ولا تكتب شيئًا

يكشف أنك مُباع.

التاريخ يتبدّل، لكنه لا يفنى،

وأنت سجّلت نفسك باقيًا.


سيموت النفط،

ويترنّح الرمل في زوبعته الأولى،

وتفرغ دلالات القهوة

فوق ناطحات الخراب،

ويعود إخوتك ليرتّبوا أقدامهم

لصعود النخلة.


يفكّرون بثورةٍ أجمل من الموت،

يا دولًا تشرب ماء البحر

بثمن الزيت الأسود،

ويا مخيمًا يرى الخبز قمرًا،

والزعتر عودةً إلى الأرض.


سينتصر الح

مام إن طار بدوائر،

وسينتشر شيء،

لم يعثر عليه عدوك:

هو سرّك أنت في البقاء مفاخر.


دريسدن – طاهر عرابي

سنين عجاف بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 سنين عجاف

مرت


وكأن الأرض لا تبالي بنا


صمتها قاحل


تصدعت


صرخت: كفى


كفّ الأذى


قبل أن تتحجر القلوب


وتصبح العيون صحارى بلا ماء


طغيت


ونسيت أن عين الله لا تغفل


كل فعل


كل كلمة


في كل مكان


نساء يقتلهن العوز


رجال صامتون عن الطلب


أطفال يجوبون الشوارع


بحثا عن قوت أهاليهم


العار يلتف حول قلبك


البراءة تصرخ أمام طغيانك


أما أن تغيث سنينك بالعدل


تصبح نورا


أو تتركها تمضي قاحلة كما بدأت


لا خير فيها لك


ولا ذكرى حسنة بين الناس


تحطم ما جنيت


حفرة العار تناديك


الله يمهلك


لكن الحساب يطرق الباب


تمسك بالجور


ستكتشف أن الأرض لا تنحني إلا للحق


والزمن لا يرحم من نسي الرحمة


كل فعل


صغير أو كبير


يسجل في السماوات


فتقف وحيدا أمام ضميرك


وتصرخ الروح: لماذا أهملت؟


ما أضعفه الأيام


لم يكن سوى غفلتك


صدى أفعالك يلاحقك بلا هوادة


حتى تعيد النظر في قلبك


ويشرق نور التوبة داخلك


ويصبح العدل آخر ما تمسكه


قبل أن تفقد كل شيء


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

حوار الأنا بقلم الراقي السيد الخشين

 حوار الأنا


في لحظة 

بين الخيال والواقع 

كنت أنا  

أبعد من أفكاري 

كل ما يرهقني 

ويزيدني عناء 

وقلت للطير المهاجر 

هذا أنا 

علمني كيف أكون 

فوق السماء 

لأرى حقيقة الأشياء 

وأبتعد 

عن ظنون الدخلاء   

 وأسير  

نحو طريق يؤدي 

إلى حياة السعداء 

وأرمي ورائي كل ظنوني 

وقد أتعبتني بما يكفي 

والعمر قصر 

في متاهات دون انتهاء 


   السيد الخشين 

   القيروان تونس

عين زائر بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 عين زائر

الأيامُ مَطاحِنُ تُفَتِّتُ الصَّوَّان

والريحُ لا تَحفظُ عَهْداً

لِشِعْرٍ أو نَثْر

سَتَجرُفُني السُّيولُ يوماً

وتَذرو أسماءَنا

 في دُروب الفَقْدِ الطويلة

مَن سَيَزورُ وَجهاً

استَرَدَّ الترابُ ملامِحَه؟

لكنني برغم هذا الصَّمْتِ أنتَظِر

لا بُدَّ أن يَبرُقَ وَجْدٌ في عَينِ زائرٍ ذكيّ

يَلْمَحُ سِرَّ السَّكينةِ في مَقامي

ويَستَعيدُني بسؤالٍ واحدٍ صادِق


سمير كهيه

 أوغلو 

العراق

ليلة النصف من شعبان بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( ليلة النصف من شعبان ))

هذه الليلة تتنفس بمسك آخر ...

ترفع الحجاب عن كتاب مقدس ...

يسجل أسماءنا بحبر من نور ...

الظل في هذه الليلة ليس عدما ...

إنها ليلة و رثت كل الأضواء التي تراكمت....

وقطرات الندى على أجفان النوم ..

هي حروف دعاء لم تنطق بعد ...

أسمع حفيف الأقدار وهي تتحول من جليد إلى نهر ...

ومراكب الأمل ملقاة على الشاطىء القديم ....

تستعد لرحلة جديده .. 

ليلة تحمل مفتاحين .. 

مفتاح سجود ومفتاح صعود ...

يركع فيها الزمن قليلا .. 

والنجوم تزحزح أقلامها الذهبية .. 

لتكتب عفواً ....عن ذنوب سابقة .. 

هي ليلة القلب الواسع .. 

حيث تذوب الحدود بين الدعاء والاستجابة ... 

بين السقوط والانتصاب.....

كل شيء هنا يعانق ضده محاياة أزلية

إن الليل في هذه الليلة يعلمني ....

أن الرحمة أطول من خطيئتي ...

وأن الكتابة في سجل الغافرين...

لحن يشبه انبعاث الفجر .. 

من أضلع الظلام ...

..............................

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

1/2/2026

السماء بعيدة بقلم الراقية نعمت الحاموش

 السّماءُ بعيدة

أعمارٌ وزمنٌ يسيلْ…

في الوجوهِ..على الأزقّةِ والدّروبْ..

أعمارٌ..وزمنٌ يسيلْ..

يُحيلُ الجمرَ طينا…

يُصْمِتُ عصفَ القلوبْ…

وفي العيونِ السّكينة..

تُخْرِسُ وجدَ الصّورْ…

والعشْقَ العتيقَ..كالقمرْ…

أيا زمنٌ..أيا سنوات ثقالْ…

في ثناياكَ ضاعَ الحنينْ…

ولهْفةَ اللقاءِ والنّظرْ…

هلْ ما كانَ…وهمًا كانْ؟..

أمْ هي الأزمان؟.ولعبةُ النّسيانْ؟…

ليتَ ما راح يعودْ..

وفي الحنايا تعصفُ النّيرانْ…"

وتُبْعَثُ من سحيقِ الزّمانْ…

ذكرى وردةٍ..وسلامْ..

وميلادٌ لن يعادْ…

وطفلةٌ تحبو على أعتاب السّماءٌ…

والسّماءُ بعيدة…

وبعيدٌ حلمُ اللّقاءْ

….

نعمت الحاموش/لبنان

محور الوجد وهندسة الحرف بقلم الراقي د.احمد سلامة

 تجربتي الشعرية: مِحورُ الوجدِ وهندسةُ الحرف

--------------

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .

 

مَدَاراتُ البِدَاية.. عُلُوم 1986

في عام 1986، لم تكن مدرجاتُ "كلية العلوم" بالنسبة لي مجرد مقاعد خشبية صلبة، بل كانت "فضاءً احتماليّاً" شاسعاً للدهشة. أتذكرُ جيداً حين كنتُ أجلسُ وقلمي في يدي، تارةً يخطُّ معادلةً تطلبُ برهاناً، وتارةً ينسلُّ خِلسةً ليدون بيتاً من الشعرِ يطلبُ خلاصاً.

كانت "الرياضيات" في نظري آنذاك ليست أرقاماً جافة، بل كانت "سيمفونيةً توبولوجية" ترسمُ ملامح الوجود. وبينما كان زملائي يغرقون في حسابِ النهايات، كنتُ أبحثُ عن "اللانهاية" في عجزِ الكلمةِ أمام جلالِ الخالق. هناك، وفي ذلك الوقتِ المفعمِ بالطموح، ولدت فكرتي الكبرى: لماذا نفصلُ بين العقلِ والقلب؟ لقد كان بكالوريوس العلوم عام 1986 هو "مصفوفةَ الانطلاق"؛ فمن هندسةِ الفراغ تعلمتُ أن للكلمةِ أبعاداً، ومن قوانينِ التماثل أدركتُ أن البلاغةَ هي هندسةُ الروح.

 

فلسفة التجربة: حين تفيضُ المعادلةُ بالبَوْح

تجربتي الشعرية ليست وليدة لحظة عابرة، بل هي "نقطةُ أصلٍ" انطلقت منها إحداثياتُ تأملٍ طويل في نبض الذات والعالم. بدأت القصيدة عندي همساً خجولاً، ثم ما لبثت أن صارت سؤالاً، فقلقاً جميلاً، ثم ضرورة وجودية لا أستطيع الفكاك منها.

أنا أؤمن يقيناً بأن "الكلمةَ معادلة، وأنَّ المعادلةَ تكونُ أجمل حين تُكتبُ بروح شاعرٍ وأديب". ففي محراب فكري، لا تنفصلُ صرامةُ البرهان عن رهافةِ الوجدان؛ أكتبُ لأن اللغة عندي ليست أداة تزيين، بل هي كائنٌ حيّ أستنطق به ما يعجز الصمت عن حمله. في شعري، يتجاور الوجدُ والفكرة، ويصافح الرمزُ الواقعَ دون أن يفقد أحدهما ملامحه، معيداً صياغة الوجود في "معادلةٍ" وقودُها الشعور وغايتُها السمو.

أبياتُ البرهان :

تِلْكَ "الـمُعَادَلَةُ" الـتِي صِيْغَتْ لَنَا

بِـرُوحِ شَاعِرٍ فِي البَيَانِ تُجَوَّدُ

فَـالـحَرْفُ مِثْلُ "الرَّقْمِ" فِي مِيزَانِهِ

بِـصِدْقِ نَبْضٍ لِلْـمَعَالِي يَرْشُدُ

آخَيْتُ بَيْنَ "الـجَبْرِ" والشِّعْرِ الذِي

فِي "نُقْطَةِ الأَصْلِ" العَمِيقَةِ يُولَدُ

 

بَيانُ المَصْفُوفَةِ الإبْدَاعِيَّة: حِيْنَمَا يَصِيْرُ الحَرْفُ بُرْهَاناً

منذ خطوتُ خطوتي الأولى في مدرجات العلوم عام 1986، أدركتُ أن الكون ليس فوضى، بل هو "قصيدةٌ محكمةُ الصياغة"، وأن الرياضيات ليست أرقاماً جافة، بل هي "بلاغةُ المنطق". ومن هذا اليقين، انطلقتُ لأصيغ إنتاجي الأدبي لا ككلماتٍ منثورة، بل كـ "معادلاتٍ وجدانية" تعيد هندسة المعنى.

أولاً: مِعْمَارُ النَّصِ (المؤلفاتُ الفِكْرِيَّة(

في مؤلفاتي، لم أكتفِ بالقراءة التقليدية، بل استدعيتُ "النيتروسوفيا الرياضية" لتكون عدسةً نقدية تفكك شفرات الجمال، وتستنطق "المناطق الرمادية" بين اليقين والشك:

1. تضاريس المعنى ومجرات النص: في هذا الكتاب، لم تكن التوبولوجيا مجرد علمٍ للمساحات، بل كانت أداةً لرسم خرائط الروح وتتبع انحناءات النص الأدبي.

2. خارطة نيوتروسوفية لشعر محمود درويش: هنا، أخضعتُ "الاتساق والغموض" لمقاييس التوازن الرياضي، لأثبت أن القصيدة هي "دالةٌ مستمرة" من الشجن والرمز.

3. لغز الخلود: رحلةٌ عبر الزمن، استخدمتُ فيها أدواتي الرياضية لتفكيك شفرات الأدب العربي، من معلقات الجاهلية إلى حداثة العصر، كاشفاً عن "الثوابت الجمالية" التي لا تتغير.

4. الوحي الإلهي والإعجاز الرياضي: هو محرابي الخاص، حيث تذوبُ الفوارق بين الإيمان والبرهان، ويصبحُ التفسيرُ التوبولوجيُّ نافذةً لتدبرِ إعجازِ النصِ القرآني.

5. ظِلال اليقين: روايتي التي لم تكن حبراً على ورق، بل كانت "مصفوفةً روائية" تبحث عن نقطة الاتزان في عالمٍ يموج بالمتناقضات.

ثانياً: هَنْدَسَةُ البَوْح (الإنتاجُ الشِّعْرِيّ(

أما في قصائدي أكثر من150قصيدة التي طرّزتُ بها جبين المجلات العربية (2021-2026)، فقد كان القلمُ عندي "بيكاراً" يرسمُ دوائر الوجد، والكلمةُ "معادلةً" وقودُها الشعور:

معادلة القلب: لم تكن قصيدة فحسب، بل كانت محاولةً لحسابِ مساحةِ الفقدِ في إحداثياتِ الغياب.

خوارزمية العتاب: حيث يتحول العتابُ من انفعالٍ عابر إلى "تسلسلٍ منطقي" يبحثُ عن حلٍّ لأزمةِ الصمت.

أنا اللانهاية: نصٌ يكسرُ حدودَ الحسابِ التقليدي، ليمتدَّ في فضاءاتِ الروحِ التي لا تقبلُ القسمةَ إلا على الجمال.

برهان العزة وهندسة الإباء: قصائدُ شُيّدت بأركانٍ زاويةٍ حادة، لتعكس صمود الإنسان في مواجهة انكساراتِ الواقع.

الخاتمةُ

إن إنتاجي الأدبي هو برهاني على أن "الكلمةَ معادلة"، وأن الأدبَ حين يتنفسُ بروحِ الرياضيات، يكتسبُ دقةَ اليقين وجلالَ الخلود. إنها رحلةٌ بدأت بـ "نقطةِ أصلٍ" في عام 1986، ولن تنتهي، لأن "دالةَ الإبداع" عندي تتجهُ دوماً نحو "اللانهاية".

في النهاية، أرى تجربتي الشعرية رحلةً مفتوحة لا تدّعي الاكتمال، تسعى إلى ملامسة الجمال والحقيقة بقدر ما تسمح به إنسانيتنا الهشة. وما الشعر عندي إلا محاولة صادقة لقول ما لا يُقال… بلغة تشبهني، بدأت نبضاتها في أروقة "العلوم" عام 1986، وما زالت تتدفق ببريق الأرقام ونور الحروف، لتثبت أن العقل والقلب هما طرفا معادلة واحدة.. غايتها الإنسان.



مَلْحَمَةُ: بُرْهَانُ الحَرْفِ وَهَنْدَسَةُ المَعْنَى

سَكَنَ الـمَنْطِقُ فِي الحُرُوفِ فَأَوْرَدَا

نَبْضاً بِـأَبْعَادِ الشُّعُورِ مُجَسَّدَا

مَا الشِّعْرُ إِلَّا "دَالَةٌ" وَقُودُهَا

وَجْدٌ عَلَى أُفُقِ البَيَانِ تَمَدَّدَا

بَدَأتْ حِكَايَاتِي بِـ "عُلُومِ" مَجْدِنَا

فِي عَامِ "سِتٍّ"، وَالطُّمُوحُ تَوَقَّدَا

فِي كُلِّيَةِ "العُلُومِ" نَمَتْ مَدَارَاتِي

وَكَانَ "البَكَالُورْيُوسُ" لِلْعَقْلِ الـمَدَى

لَمْ تَكُ "الـمُدَرَّجَاتُ" صَمْتَ مَقَاعِدٍ

بَلْ كَانَ "فَضَاءً" لِلدَّهْشَةِ مُرْصَدَا

تَرُومُ "مُعَادَلَةٌ" صَفَاءَ بَرَاهِنٍ

وَيَرْجُو "قَصِيدٌ" خَلَاصاً سَرْمَدَا

آخَيْتُ بَيْنَ "الجَبْرِ" وَالحَرْفِ الَّذِي

فِي "نُقْطَةِ الأَصْلِ" العَمِيقَةِ يُولَدَا

رَأَيْتُ فِي "التُّوبُولُوجْيَا" سِـرَّ مَعَالِمٍ

تَرْسُمُ رُوحَ الكَوْنِ نَظْماً جَيِّدَا

"فَالنِّيتْرُوسُوفِيَا" عَدَسَةٌ فِي فِكْرِنَا

تَسْتَنْطِقُ "الحِيَادَ" لِكَيْ يُفَنَّدَا

"تَضَارِيسُ مَعْنًى" فِي مَجَرَّاتِ النُّصُوصِ

رَسَمَتْ خَرِيْطَةَ جَوْهَرٍ لَنْ يَنْفَدَا

وَفِي شِعْرِ "دَرْوِيشٍ" أَقَمْتُ توازناً

"بِالِاتِّسَاقِ" رَأَيْتُ رَمْزاً أَرْغَدَا

"لُغْزُ الخُلُودِ" فَكَكْتُ شِفْرَةَ لُبِّهِ

فَالرَّقْمُ حَرْفٌ.. وَالبَلَاغَةُ تَعْضُدَا

وَفِي مِحْرَابِ "الوَحْيِ" كَانَ بَيَانُنَا

إِعْجَازَ آيَاتٍ بِـ "رِيَاضَةٍ" قُيِّدَا

"ظِلَالُ يَقِينٍ" فِي مَصْفُوفَةِ سَرْدِنَا

بَحَثَتْ عَنِ الحَقِّ الَّذِي لَنْ يُؤْصَدَا

مِائَةٌ وَخَمْسُونَ قَصِيداً صُغْتُهَا

فِي كُلِّ مِيزَانٍ شُعُورٌ عُقِّدَا

"فَـمُعَادَلَةُ القَلْبِ" مِسَاحَةُ لَوْعَةٍ

لِحِسَابِ فَقْدٍ فِي الغِيَابِ تَعَهَّدَا

"خَوَارِزْمِيَّةُ العِتَابِ" لَهَا مَنْطِقٌ

يَحُلُّ لُغْزَ الصَّمْتِ كَيْ لَا يُجْحَدَا

"أَنَا اللانِهَايَةُ" فِي فِجَاجِ الرُّوحِ نَصٌّ

لَا يَقْبَلُ القِسْمَةَ إِلَّا لِلنَّدَى

وَبُرْهَانُ عِزَّتِي "هَنْدَسَةُ إِبَاءٍ"

فِي كُلِّ "زَاوِيَةٍ" صُمُودٌ أُنْشِدَا

"مَقَامَاتُ النُّورِ" بَيْنَ ضَوْءٍ وَظِلٍّ

رَمَادُ نَصٍّ بِـالـحَقِيقَةِ سُوِّدَا

"الكَلِمَةُ مُعَادَلَةٌ" صِيْغَتْ لَنَا

بِـرُوحِ شَاعِرٍ فِي البَيَانِ تُجَوَّدَا

فَـالـحَرْفُ مِثْلُ "الرَّقْمِ" فِي مِيزَانِهِ

بِـصِدْقِ نَبْضٍ لِلْـمَعَالِي يَرْشُدَا

نَادَيْتُ جَمْعاً هَلْ نَفْصِلُ قَلْبَنَا

عَنِ العَقْلِ؟ فَكَانَ الحَرْفُ لِي مُنْجِدَا

فَالشِّعْرُ لَيْسَ أَدَاةَ "تَزْيِينٍ" لَنَا

بَلْ كَائِنٌ حَيٌّ بِهِ نَقْضِي المَدَى

أَسْتَنْطِقُ "الصَّمْتَ" الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ

بِـمُعَادَلَاتٍ لَا تَعْرِفُ الفَنَدَا

عَمُودُ شِعْرِي لَهُ جَلَالُ مُوسِيقَى

وَفِي النَّثْرِ سَمْتٌ بِالتَّأَمُّلِ شُيِّدَا

يَتَجَاوَرُ "الوِجْدَانُ" مَعَ "فِكْرٍ" بَنَا

لَا الـرَّمْزُ ضَاعَ وَلَا الحَقِيقَةُ تُرْتدَى

"دَالَةُ إِبْدَاعِي" تَمُدُّ خُطُوطَهَا

نَحْوَ "اللّانِهَايَةِ" صَرْحاً خُلِّدَا

رِحْلَةٌ مَفْتُوحَةٌ مَا ادَّعَتْ كَمَالاً

لَكِنَّهَا لِلْحُسْنِ تَـمُدُّ الـيَدَا

تُرِيدُ لَمْسَ "الحَقِّ" فِي هَشَاشَتِنَا

وَقَوْلَ مَا لَمْ يُقَلْ لِيُعْبَدَا

بَدَأتْ "بِعُلُومٍ" وَالنَّبْضُ يَخْفِقُ

وَاليَوْمَ تَرْسُمُ لِلأَدَبِ مَوْعِدَا

هِيَ "رِيَاضَةُ الأَدَبِ" أَسْمَى رِسَالَةٍ

نُورُ الحُرُوفِ لِـذِي البَصِيرَةِ هُدَى

سَلْ "نِينَوَى" عَنْ سِفْرِ حَقٍّ صُغْتُهُ

فِي "مَجَرَّاتِ النَّصِّ" فِكْرٌ أَنْجَدَا

"تَضَارِيسُ مَعْنًى" فِي رِحَابِ "نُسِيَا"

تَبْنِي مِنَ "التُّوبُولُوجْيَا" مَوْعِدَا

وَفِي "دَرْوِيشَ" خَارِطَةٌ لِلدَّلَالَةِ

حِيْنَ "الغُمُوضُ" مَعَ "المُفَارَقَةِ" هَدَى

"رَجُلٌ وَطَرِيْقٌ" فِي رِوَايَةِ عِزَّةٍ

نَقْدٌ بِنَيْتْرُوسُوفِكٍ قَدْ سُمِّدَا

وَإِلَى الأَمِيرِ "بَدْرٍ" سَارَ بَيَانُنَا

"صَوْتِي تَجْرَحُ" بِالأَبْعَادِ تَقَيَّدَا

"شَوْقِي" رَآهُ النَّاسُ بَعْدَ قِرَاءَتِي

فِي ثَوْبِ نَيْتْرُوسُوفِكٍ قَدْ جُدِّدَا

"لُغْزُ الخُلُودِ" بِثَلَاثِ مِائَةٍ زِدْ بَهَا

شِفْرَاتِ أَدَبٍ لِلْحَدَاثَةِ رَدَّدَا

"وَحْيُ الإِلَهِ" وَإِعْجَازٌ بِـ "بْرُوكْسِلٍ"

فِيهِ التَّدَبُّرُ بِـ "الرِّيَاضَةِ" أُرْشِدَا

"ظِلَالُ يَقِينِي" لِلْحِيَادِ مَنَارَةٌ

تَزِنُ الحَقِيْقَةَ لِلَّذِي قَدْ أُبْعِدَا

وَمِنْ "دَوْحَةِ الأَدَبِ" انْطَلَقَ صِدْقُنَا

"صِدْقُ المَشَاعِرِ" لِلْقُلُوبِ تَوَدَّدَا

"وُجُوهٌ عَلَى مِرْآةِ غِيَابِ" نُفُوسِنَا

فِي "حُلْمِ القَلَمِ" صَوْتُهَا قَدْ صُعِّدَا

"قَبْلَ ضَوْءٍ" قَدْ وُلِدَ شِعْرِي هُنَا

فِي "جَامِعَةِ مِصْرَ" نُوراً سُرْمِدَا

"حَفْلَةُ الأَقْنِعَةِ" وَمِيْزَانُ الكَلِمِ

مِيلادُ صِدْقٍ مِنْ وَجَعٍ قَدْ عُمِّدَا

"أَنَا اللانِهَايَةُ" فِي "الوَاحَةِ" بَسْمَةٌ

"ذَهَبٌ مِنْ فَحْمٍ" فِي الصُّخُورِ تَجَسَّدَا

"قَوَاعِدُ الإِشْرَاقِ" فِي القُرْآنِ ذِي

"بَيْنَ الأُفُقِ" وَبَيْنَ "عُمْقٍ" أُوْجِدَا

"مِصْرُ أَصْلُ الدَّالَةِ" فِيهَا بَرَاهِنِي

وَ "خِيَانَةُ قَلَمٍ" مَصْفُوفَةٌ لِمَنْ اعْتَدَى

"مُعَادَلَةُ حَوَّاءٍ" صَوْتُ كَرَامَةٍ

وَ "الذِّكْرَى خَيْطٌ" فِي الزَّمَانِ تَهَجَّدَا

وَفِي "مَقَامَاتِ النُّورِ الرَّمَادِي" نِيَّةٌ

"نِيَّةُ اللَّفْظِ" مِيْزَانُ مَنْ قَدْ أَوْحَدَا

"أَوْسِمَةُ الصَّبْرِ" لِغَزَّةٍ وَأُسُودِهَا

"مُعَادَلَاتُ صَبْرٍ" لِلشَّهِيْدِ مُؤَيَّدَا

"مَقَامُ الذَّاتِ" أَنَا البَحْرُ فِي سَعَتِي

قِصَّةٌ وَشِعْرٌ بِـ "المِعْيَارِ" نُضِّدَا

تِلْكَ الـمُؤَلَّفَاتُ جُسُورُ حَضَارَةٍ

بَيْنَ

 "البَلَاغَةِ" وَ "الرِّيَاضَةِ" سُؤْدَدَا

سَلَامَةُ النَّهْجِ فِي "الأَدَبِ الرِّيَاضِي"

نَقْدٌ لِأَجْلِ العَقْلِ أَنْ يَتَجَرَّدَا

مسافة تكتبنا بقلم الراقي بهاء الشريف

 «مسافةٌ تكتبُنا»


يَا نَحْنُ لَمْ نُخْطِئْ طَرِيقَ الْهَوَى أَبَدًا

لٰكِنَّ دَرْبَ الْهَوَى خُلِقَ لِلِامْتِحَانِ


خُلِقَ الطَّرِيقُ لِيُثْبِتَ أَنَّ تَوَازِيَنَا

لَيْسَ العَجْزَ عَنِ اللِّقَاءِ وَلٰكِنِ الشَّجَنِ


التَقَيْنَا مَرَّةً… وَكَفَتْ لِنَعْرِفَ أَنَّنَا

نَحْيَا عَلَى وَعْدِ اللِّقَاءِ بِلا زَمَنِ


بَعْضُ الأَحَادِيثِ لَوْ جَاءَتْ مُبَكِّرَةً

مَاتَتْ… وَضَاعَتْ عَلَى أَعْتَابِهَا السُّنَنِ


بَعْضُ الأَحْلَامِ لَوْ مَسَّتْ يَدَ الوُصُولِ لَهَا

فَقَدَتْ بَرَاءَتَهَا… وَانْهَارَ مُتَّكِئِي


المَسَافَاتُ لَيْسَتْ قَسْوَةً أَبَدًا

أَحْيَانَ تُنْجِبُنَا شِعْرًا مِنَ الشَّجَنِ


هِيَ شَاعِرٌ خَفِيٌّ، حِينَ يَخْفُتُ كُلُّهُمْ

يَكْتُبُنَا صَمْتًا… وَنَبْقَى دُونَ أَنْ نُدَنِّي


فَابْقَ بَعِيدًا كَمَا نَحْنُ الَّذِينَ هُمُ

قُرْبٌ يُرَبِّي اشْتِيَاقَ الرُّوحِ لِلْوَطَنِ



بقلمي

بهاء الشريف

٣١ / ١ / ٢٠٢٦

بيني وبيني أنا بقلم الراقية نور الهدى العربي

 بيني وبيني أنا

أنا لم أعد أنتظرك 

                       ولكني أنتظر رسائلك بفارغ الصبر

أنا لم أعد أحبك 

                              ولكني أشتاق اليك كثيرا 

أنا لم أعد أتابع أخبارك

                    ولكن عيوني دائما تبحث عنك 

أنا لم أعد أفكر بك

                 ولكن كل شيء حولي يذكرني بك

أنا أستطيع أن أتجاهلك 

                  ولكن التجاهل يرفض تجاهلك 


أرأيت أنا قادرة على الابتعاد عنك 

ولكن الأنا ترفض الابتعاد عنك ...


فمن أنت أخبرني حتى قسمت الأنا نصفين بيني وبيني أنا



نورالهدى العربي

ما أحلاك بقلم الراقي طلعت كنعان

 ما احلاك

حفرتُ صفحاتِ التاريخِ أبحثُ عن عذر عليَّ أن أنساك،

فلم أجدْ في معاجمِ اللغاتِ سوى حروفٍ إنِ اجتمعتْ كتبت:

أنا أهواك.

أموتُ بشعاعِ الشمسِ يرقصُ فرحًا على محيّاك، والنسيمُ يلمسُ بحنوٍّ

يراقصُ عطرَ شفتيك ويهمس ما أحلاك 

بيني وبينك قلبٌ ينبضُ خجلًا،حين تمرُّ قريبًا منه

رائحةُ شذاك.

أحببتُ فيك ترنّحَ الخطى تثملُ الثرى،

حين تلامسُ قدماك،

وكأنّ بالأرضِ لا ملاكَ سواك.

تبتسمُ النجومُ ساهرةً، ولم أرَ نجومًا تلمعُ

إلّا في سماك.

مشيتُ طويلًا أصارعُ حيتانَ الحياة،

وبقيتُ وحدي في دنياك.

أغضبُ، أفرحُ، أصرخُ، فتتقلّصُ الحياة

إلى دنيا أنا وإيّاك.

إن عشقتُ من جديد فلن أعشقَ سواك.

أحبُّ فيك الهوى وأحنّ حتى لخطاياك.

لن أموتَ وحدي، فقلبي وجسدي

أنا

 وإيّاك.

طلعت كنعان