الجمعة، 17 أكتوبر 2025

أنفاس الوله بقلم الراقي سلام السيد

 #أنفاس_الوله .


يجرفني ولهي،

إلى موعد حين تهدأ أمواج الأهواء،

كهمسة تتسلل إلى أعماق الوجود،

أترك خلفي نورًا خافتًا،

وأرتقب إشراقه.


يسير بي في دروب الخشية،

حيث تتلاقى الأرواح،

تعلو آهاتي كأصداء الخفاء،

وتحتضن شهوة الصمت،

توقظ سرًّا دفينًا.


أيدي الروح التائهة في عوالم السر،

ترسم على جسد الحقيقة خرائط الحب،

والأنفاس تتلاقى في لحظة توق،

ولا ملاذ من دوامة الفناء.

يترك فيّ أثرًا عابرًا،

وبشفتيه ينقش بصمةً

تذوب في شهد العشق المنتشي.


يعود الصدى مبحوحًا،

والهمسات تتناثر كأضواء تائهة،

تضيق الروح للحظة الوصل،

وأجمع بقاياه في كنف الغياب،

في حضن السر المتجدد،

أتوهج بالحب، وأستسلم للفناء.


سلام السيد

أرض البطولات بقلم الراقي عماد فاضل

 أرْض البطولات

لَا تَسْألَنًَ فَأرْضِي شَامَةُ العَرَبِ


وَمَرْبَعُ العِزّ والأمْجَادِ والأدَبِ


إنَّ الجَرَائِرَ شمْسٌ لَا غُرُوبَ لَهَا


كُفْؤٌ عَزَائمُهَا أرْضٌ لكُلِّ أبِي


قَدْ أنْجَبَتْ هممًا يشْدُو الزّمَانُ بِهَا


وَحَرّرَتْ وَطَنًا مِنْ قَهْرِ مُغْتَصِبِ


أرْضُ البُطُولاتِ لَا تُنْسَى مَوَاقِفُهَا


بِالجدِّ نَابِضَةٌ فِي سِلْمٍ وَفِي حَرَبِ


وَكُلَّمَا ذُكِرَ الملْيُونُ فِي أذُنِي


يَهُزُّنِي ألَمُ الذّكْرَى وَفَقْدُ أبِي


نُوفَمْبَرُ اليَوْمَ للأجْيَالِ خَلّدَهَا


فَاقْرَأْ وَقَائعَهَا وَالنّصْرَ فِي الكُتُبِ


يَا رَبّ طَهّرْ منَ الأحْقَادِ أنْفُسَنَا  


وَاحْفَظَ بِحِفْظِكَ دَار العِزّ والحَسَبِ 


بقلمي : عماد ف

اضل(س . ح)


البلد : الجزائر َ

إلى الأشراف بقلم الراقي حمدان مصلح

 إلى الأشراف

يا من عشقت النورَ والأنوارا

   وسعيتَ في حفظ الكتاب مِرارا

احفظ وصيةَ مشفقٍ في نُصحهِ

      واجعل حروفي مرجعاً ومنارا

حفظ الكتاب مهمةٌ قدسيةٌ

          فيها التقربُ خِفيةً وجهارا

فإذا أردتَ وسيلةً مضمونةً

            أقبِل بعزمٍ مخلصاً شكّارا

احفظ نصيبك كل يومٍ واجتهد

       واحرص عليه وقلل المقدارا

ابعد عن الآثام تصفو هانئاً

       ويطيب قلبك تكثر استغفارا

واحمد إلٰهك شاكراً نعماءه

           أعطاك ربك فاذكر الأذكارا

بالليل رتل ما حفظت تجد له

          روحَ السعادة، تشبه الأبرارا

وارجع الى التفسير تسمو في الورى

                فبه تنال معزةً وفخارا

بالعلم للآيات يسهل حفظها

            تزكو بها وتشاهد الأسرارا

واعمل بما تتلو ستنجو فائزاً

            إن كنتَ ترجو جنةً، أنهارا

واحرص على المحفوظ حتى لا يغب

        فاجعل منارك بالرضى تكرارا

ثم الصلاةُ على الحبيب محمدٍ

           سَلّمْ عليه إذا أردتَ جوارا

الشيخ ح

مدان مصلح

فلسطين

16/10/2025

نور السموات والأرض بقلم الراقية هيام الملوحي

 نور السموات والأرض

النور بزغ فجرا 

الضياء ملأ المكان 

الود والحب سكنا القلوب 

القلوب العامرة بالشوق والحنين 

حب الرسول محفور في الصدور

وعشق الإله في الوجود 

في السماء والأرض موجود 

الله أكبر حي على الفلاح 

نور السموات والأرض

لنعتكف في بوتقة الإيمان

نتوضأ من ماء اليقين 

نصلي ونستغفر أبد الدهر

في كل زمان ومكان 

صلوا على الحبيب 

المصطفى الأمين

الشفيع يوم الدين 

هيام الملوحي

سر البقاء بقلم الراقي طاهر عرابي

 "سرّ البقاء"

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 20.09.2023 | نُقّحت في 17.10.2025


كتبتُ «سرّ البقاء» وأنا أراقب هشاشتنا أمام الأرض التي تحتملنا بصبرٍ عجيب.

كنتُ أفتّش في صمت الأشياء عن معنى يدوم، عن خيطٍ خفيّ يربط الحياة بالوعي، والإنسان بصفائه الأول.

لم أكتب عن البقاء كزمنٍ طويل، بل كبذرة صدقٍ مع الأرض ومع أنفسنا.

نحن نظن أننا الخالدون، بينما الحقيقة أن الأرض هي التي تبقينا، وتغفر لنا عبثنا في كل صباحٍ جديد.

أردتُ بهذه القصيدة أن أقول: إن البقاء ليس امتيازًا نملكه، بل مسؤولية نسكنها —

مسؤولية أن نفرح الأرض… لتفرح الحياة.

نغفل ونصحوا، وما بين الغفوة والصحو يمرّ ضوء الحياة،

نتبعه بتكلّفٍ ينسانا، ويمسك بالآخرين… حيث كنّا يومًا منهم.



سرّ البقاء


اكتفِ بما في يديك،

فما بعد الآن… أقلّ من القليل.

انظر إلى الساعة:

الزمن لا يتلكأ،

ولا يحاور الصامتين،

ولا يترك إلا فجواتٍ

في من غفا بنهاره،

أو بات ليله مع الحالمين.


ليس في الساعة تفاحة،

ولا عنقود عنب،

بل خُيِّل إليك أنّها حديقة

لِمرحِ البهجة في واحة السنين.


فكِّر: هل تصلح لشيء؟

سيأتي الزمن الذي كنّا ننتظره،

لكن هل كانت الخطة أن ننتظره فقط،

ثم نغرق في الماضي وجماليات الغفلة؟

إن كان الأمر كذلك،

فلنخشَ المستقبل،

أو نقبل بأن نكون أسرى التفاهة، نحارب اليقين.


الأرض هي الحياة،

فكُن لها لتكن عظيمًا.

العطاء لا يحدّه الثراء،

والسعادة لا تحدّدها سرعة الخطوات.

تعمُر السلاحف ببطئها،

حيث الإرادة تصنع القوة.

اتّبع طريقًا لا يؤذي القامة،

ولا يمسخ الهدف،

ولا يشوّه سكينة السلام

في براعم الورد وأصابع العاشقين.


تذكّر:

منذ ولادة الأرض،

نحن مجرّد فكرة

في كرم العطاء الإلهي.

نتسوّل العطف من الأشجار،

والماء والهواء… من أجل البقاء.

كبرنا، وازداد شوقنا للظلال المخملية،

لكن أزهار الحياة لم تتوقف عن الحياة،

ولا رائحة الأرض في صباحاتها السخية،

ولا انهزمت أمام الضباب أو الدخان.


فلا تعبث بما يجعلك مسكينًا

في آخر الأمر.

كُن كمن يسرق الندى ليسقي نخله.

هذه الأرض لن يجرّها ثور إلى حفرة،

ولن تدفنها رمال الصحراء.

إنها ممتلئة القوام، شهية،

تحمل نفسها بنفسها… مثل الحياة.

لن يبتلعها حوت أزرق،

ولن نغيّر لون البحر:

سيبقى أزرق… بلون عُرسٍ لأرضٍ أزلية.


مساكين نحن البشر،

نفكّر بأننا باقون،

ونظن أننا سنقلب الأرض إن غضبنا،

نفتيتها ونتقاسمها،

ونحدّد من نحب أو لا نحب.

لكن كيف عرفنا ذلك؟

نحن مجرّد فكرة،

عاجزون عن الشكر… فلنعترف.

لن نوقف نبض الأرض

حتى لحظة واحدة

كي نشعر بانتصارٍ مزيف.


والحياة تمضي،

كأنها تعرف سرّ البقاء من أجلنا،

حتى ولو كنّا في طرف الأرض غوغائيين،

وعابثين بفكرة الخلود.

فمتى ندرك سرّ بقاء الحبّ

من أجل الحياة، ومن أجل الأرض؟

فلنفعل ما يُفرح الأرض… لتفرح الحياة.


أتينا وكأننا زهرةُ تفاحٍ عملاقِ الشهوة،

وسنرحل وكأننا غصنٌ لفّه العمر،

فصار حطبًا لا يتذكّر شيئًا من التعب.

ما أهونَ أن ن

ظنَّ أن الغفوةَ تُشبهُ ليلًا بلا أحلام،

وهي — في حقيقتها — أحلامٌ بلا ليل.


طاهر عرابي – دريسدن

ساكنة الروح بقلم الراقي أسامة مصاروة

 ساكنةُ الروحِ


في نجْمَةٍ أو كوْكبٍ تَسْكُنُ

أوْ رُبَّما في غُرْبَةٍ تَقْطُنُ

مهما يَكُنْ حُبّي وَعِشْقي لَها

لَسَوْفَ أبْقى جاهِدًا أُعْلِنُ 


الوَصْلُ وصْلُ الروحِ إذْ خيْرُهُ

سيَغْمُرُ الأكوانَ لا غيْرُهُ

لوْ أنْتِ في المرّيخِ أوْ زُحَلٍ

لَفَرَّ مِنْ صدْري جوىً طَيْرُهُ


الْعشْقُ قيمَةٌ سَماوِيَّةُ

بلْ هوَ نِعْمَةٌ إِلهيَّةُ

كمْ جاهِلٍ في الأَرْضِ لا يفْهَمُ

غَريزَةُ الأجسامِ فانِيَةُ 


لِذا الحنينُ لا يُعَذِّبُني

كذا الْبِعادُ لا يُغَلِّبُني

فأنتِ في روحِيَ نازِلَةٌ 

والْعِشْقُ مِنْ روحي يُقَرِّبُني


القلْبُ قبْلَ الْعيْنِ لا يَعْشَقُ

والْعَيْنُ مثْلُ القَلْبِ قدْ تُخْفِقُ

لكنَّ عِشْقَ الرّوحِ لا ينْتهي

بلْ إنَّهُ الشَّمسُ التي تُشْرِقُ


أَعْرِفُ أَنّي بِكِ لنْ ألْتَقي

وَأَنَّ هذا الْبُعْدَ لنْ أتَّقي

لكنَّ روحي جِدُّ عاشِقَةٌ

وليْسَ ما يَمْنَعُ أنْ تعْشَقي


فَعِشْقُنا صافٍ بلا شَهْوَةِ

بِلا شُعورٍ بِلَظى الْصَبْوَةِ

أوْ بِجَوًى يُرْهِقُ أَعْصابَنا

لِأَنَّ بالْعِشْقِ فقطْ سَلْوَتي


 والْعِشْقُ عِندي ثابِتٌ صامِدُ

بلْ إنَّهُ رُغْمَ النَّوى سائِدُ

فالرّوحُ عِشْقُها إلى الأَبَدِ

مِثْلُ الزَّمانِ والدُّنى خالِدُ


يا عِشْقَ روحي أنْتِ في مُهْجَتي

وَفي فُؤادي مُنْتهى بَهْجَتي

لا شيْءَ في الأَكوانِ يَنْقُصُني

فالْبَحْرُ لنْ يَخْلُوَ مِنْ موْجَةِ


وَبَحْرُ عِشْقي موْجُهُ هادِرُ

والْقَلْبُ شوْقًا للْمدى عابِرُ

فَأَيْنما كُنْتِ إليْكِ أنا

بالرّوحِ والْقَلْبِ كذا طائِرُ

د. أسامه مصاروه

تمسك بالقراءة بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

تَمسَّكْ بِالقِراءَةِ

رأَيْتُ الحرْف يَرْقُصُ في خيالي
ويبحَثُ في البَيانِ عَنِ الجمالِ
تَأَبَّطَ سِحْرَ فَنٍّ فاضَ عِشْقاً
بِنَظْمٍ قَدْ أَطَلّ على الكَــــــمال
يَجودُ بِهِ اللِّسانُ كعِطْرِ مِسْكُ
تَطيـــــرُ بِهِ الأُنوفُ إلى الأَعالي
أُسافِرُ في الزَّمانِ بِلا حُدودٍ
وأَصْـــــــعَدُ حالِما قِمَمَ الجِبالِ
ولي في المُفْرداتِ بَناتُ فِكْرٍ
أجَبْنَ بما يَحِــــــقُّ على سُؤالي
                                
تَعَلَّمْ فَي المَساءِ وفي الصّباحِ
فَإنَّ الجِــــــــدَّ أَقْرَبُ للفَلاحِ
تَعَلَّمْ فَالتَّعَلُّمُ في الحَــــــياةِ
يَقودُكَ بِاليَراعِ إلى النَّـــجاحِ
تَعي الأَلْبابُ بالأَقْلامِ فِقْــــــها
يُعَلِّمُها السَّـــــبيلَ إلى الصَّلاحِ
فَتُدْرِكُ بِالقِراءَةِ كُلَّ بُــــــــعْدٍ
وَحِينئذٍ سَتَـــــــنْهَضُ للْكِفاحِ
وِمِنْ بَعْدِ الغُروبِ نَرى شُروقاً
تجدّدَ فَــــجْرهُ بِنَدى الصّــباحِ
                                    
تَمَسَّكْ بالقِراءَةِ في الكِتــــــابِ
فَإنَّ الجِدَّ أَنْفَــــــــــعُ للشَّبابِ
وَكُنْ في الكَسْبِ مُجْتَهِداً عَنيداً
فَإِنَّ التِّبْــرَ يُوجَدُ في الكِـــتابِ
تَعَلَّمْ ما اسْتَطَــــعْتَ فَإنَّ يَوْماً
سَتَجْني ما زَرَعْتَ بلا حِــسابِ
فَتُصْبِـــحُ وَقْتَها رَجلاً لَبيباً
تُفَكِّرُ في القراءَةِ بالـــصَّوابِ
وهذا في الحقيقَةِ فَرْضُ عَيْنٍ
وَنَهْجُ الصّالحـــــينَ منَ الرِّقابِ
                                 
أسالمُ أَيْنَ أنتِ فقد دَهاني
غُروبُ الشَّمْس فـــي هذا الزَّمانِ
هَجَرْتِ إلى الجِبالِ بِلا رِضايَ
كأَنَّكِ قَدْ هَرَبْتِ مِنَ المَــــكانِ
أُغَرِّدُ عَنْك مِنْ خَلَدي وَقَلْبي
لَعَلَّك تَسْمَعينَ صدى لِســاني
ألا عودي إلى حُضْني فَإِنّي
أَرَدْتُكِ أنْ تَعـــودي يا حَـــناني
أَسالمُ لوْ سَمِعْتِ أَنينَ قَلْبي
لَهالَكِ ما حَمَلْـتُ منْ الهـــــوانِ
                             
أُصِبْتُ منَ التّفكُّرِ بالجُنونِ
لأنّي ما اسْتَرحْتُ إلى ظُنــوني
أُفَكِّرُ تارَةً في جَلْدِ نَفْسي
وأُخْرى في مُـــقاوَمَةِ الجُـــنونِ
كَأَنّي قَدْ طُعِنْتُ بِرَأْسِ رُمْحٍ
فَكانَتْ طَعْنَةً فَوقَ الطُّـــــعونِ
رَماني طَرْفُها بِسِهامِ حُبٍّ
وكأنَ الرَّمْيُ من وَسَـطِ الجُفونِ
رأَيْتُ عُيونَها فَبَكَى فُؤادي
بِدَمْعِ العاشِقينَ مِنَ العُيـــونِ
                              
سَأَلْتُ الله مَغْفِرَةَ الذُّنوبِ
فَإنّي في الطَّريقِ إلى الشّــحوب
تُراقِبُنا المَنِيَّةُ من قَريبٍ
ولا أَحداً سَيَظْفَرُ بِالهُـــــروبِ
ووقْتَئِذٍ سَنَعْقِلُ ما ارْتَكَبْنا
ووَجْهُ المَرْءِ أَقْرَبُ للشّــحوبِ
فَيا رَحْمانُ بالغُفْرانِ أَمْطِرْ
فَأَنتَ المُسْتَعانُ على الغُـــيوبِ
وأَنْتَ الرّبُّ والوَهَّابُ لُطْفاً
نخافُكَ في الشُّروقِ وفي الغُروبِ

محمد الدبلي الفاطمي

نداء الروح بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 نِدَاءُ الرُّوحِ

أَ يَا سَاكِنًا بَيْنَ الضُّلُوعِ مُؤَبّدَا

أَمَا زِلْتَ فِي الفُؤَادِ قَيْدًا مُشَرَّدَا

أمِلْتُ إلَيْكِ الْقَلْبَ يَسْقِيهِ وجْدُهُ

وَفِي مُقْلَتَيْكِ الحُبُّ بَانَ مُمَدَّدَا

سَقَانِي هَوَاكِ الحُلْمَ عَذْبًا وَرِقَّةً

فَكَيْفَ جَفَاكِ الآنَ صَارَ تَعَمُّدَا؟

وَصُوْتُكِ أَنْغَامٌ تَهَامَسَ نَبْضُهَا

فَكَانَ دُعَاءً فِي الضلُوعِ تَوَدُّدَا

فَإِنْ كَانَ حُبِّي فِي عُيُونِكِ خَاطِئًا

سَأَمْضِي وَقَلْبِي فِي الهَوَى قَدْ تَجَلَّدَا

وَأَطْوِي رُؤَايَا فِي السُّكُونِ كَأَنَّنِي

رَسَمْتُ ودَاعِي فِي الحَنَايَا مُوَقَّدَا

أُحَاكِي جِرَاحًا فِي دُجَى الصَّمْتِ قَدْ بَدَا

وَفِي دَاخِلِي حُزْنٌ عَمِيقٌ تَمَرَّدَا

يُصَارِعُنِي وَجْعُ اللَّيَالِي بِسَطْوَةٍ

كَأَنِّي عَلَى جَمْرِ السِّنِينَ تَوَسَّدَا

سَجَنْتُ اللَّيَالِي فِي قَصَائِد مُهْجَتِي

وَسَطَّرْتُهَا مِنْ نبْضِ رُوحِي مَشَاهِدَا

وَحِينَ اعْتَصَرْتُ الْحَرْفَ مِنْ دَمْعِ خَافِقِي

تَجَلَّى وَجِيعِي فِي سُكُونٍ مُمَدَّدَا

تَبَدَّلَ وَجْهِي بَيْنَ حُزْنٍ وَفَرْحَةٍ

وَفِي دَاخِلِي طَيْفُ السَّرَابِ تَشَرَّدَا

صِرَاعٌّ يَثُورُ، ثُمَّ يَخْبُو كَأَنَّهُ

غُرُوبُ أَمَانٍ فِي الْعُيُونِ تَرَمَّدَا

أَضَعْتُ الْمَعَانِي فِي مَتَاهَاتِ خَاطِرِي

وَضَاعَتْ حُرُوفِي بَيْنَ نُورٍ تَبَدَّدَا

أُنَاجِي الْنُّجُومَ، فَلَا تُصْغِي لِنَبْضَتِي

كَأَنِّي غَرِيبٌ فِي دُرُوبٍ تَشَرَّدَا

أَعِيدُوا إِلَى قَلْبِي نَقَاءَ قَصِيدَتِي

دَعُونِي أُضِيءُ الْحَرْفَ صَرْحًا مُمَرَّدَا

تَصَاعَدَ فِي رُوحِي أَسَىً مُتَوَعِّدٌ

فَكُنْتُ بِجَمْرِ الشَّوْقِ لِلْحَقِّ مُوْقِدَا

سَجَنْتُ اللَّيَالِي فِي قَصَائِد مُهجَتِي

فَخَطَّ الحَنِينُ الحُرُّ دَمْعًا مُوَرَّدَا

وَحِينَ ارْتَقَيْتُ فِي سُكُونِ تَجَلِّيٍ

رَأَيْتُ ضِيَاءَ الحَقِّ فِيَّ مُجَسَّدَا

سَقَيْتُ جُرُوحِي مِنْ نَقَاءِ عُيُونِهِ

فَصَارَ مُنَايَ الْحرُّ فِيهِ تَغَرُّدَا

إِلَهِي، أَنَا الْذَّلِيلُ أَحْمِلُ وَهْنَنَا

أَتَيْتُكَ أَرْجُو رَحْمَةً وَتَوَسُّدَا

فَجِئْتُكَ وَالذُّنُوبُ تَسْكُنُ أَضْلُعِي

فَهَبْنِي رَجَاءً فِي رِضَاكَ تَجَدَّدَا


 

*الشاعر التلمساني علي بوعزيزة الجزائر# 

وشاح الانتظار بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / وشاح الانتظار

للمساءات قلوب تنبض 

تنتظر و تحلم 

ترسم بالنجوم 

لقاءات 

عتابات 

و قصائد يمكن أن لا تدون 

للمساء عيون 

مرة تلمع 

و تارة تدمع 

و يزورها الحزن 

لتعود تناجي القمر 

تحدث كرسي الانتظار 

و حتى ذاك العصفور

على عود الإنارة 

و ذاك المسافر 

المجهول 

في قطار الحياة 

للمساء سحر الناي 

يأخذنا بعيدا 

قد ننسى على بساط ريحه 

يوما كان كئيبا 

أحلق مع نغماته الحزينة

أنصهر فيها

تمر بخيالي

 مسيرة كانت عليلة 

ضربات أيام كانت عسيرة 

حين قست و كبلت الخطوات

للمساء لمسة الندى 

و هدوء الوحدة 

و أنا كل مساء 

أتلحف وشاح الانتظار 

في قلبي ألف سؤال 

و صمت بداخلي 

كضحيج بركان 

يؤرق مسائي 

يجعل الوساوس تأكلني 

و أنت هناك 

كل المساءات مظلمة 

و كل قمر منير 

لا أستطيع رؤية أنواره 

فوحدك قمري 

و بك سيكون لحياتي 

فجر و صباح و مساء 

بك ستزهر كل ف

صولي 

و أكون سيدة الحكايات

بقلمي / سعاد شهيد

جوهرة العشق بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 💎**جَوْهَرَةُ العِشْقِ**💎


---


أَنا لَسْتُ أَنا الَّتي كانَتْ،

مُنْذُ أَشْرَقْتِ.


كُنْتُ اليَقينَ، فَصِرْتُ رَجْفَةَ شَكِّكِ الأَبَدِيِّ.

كُنْتُ الجَسَدَ، فَصِرْتُ سِرَّ خُطاكِ الخافِي.


كُنْتُ أَمْلِكُ قَلْبًا،

فَصارَ صَوْتَ نَبْضِكِ حِينَ خانَتْكِ الحَياةُ،

أَوْ حِينَ نَسِيتِ أَنْ تَكُونِي أَنْتِ.


مُنْذُ ذلِكَ الحِينِ،

كُلُّ ما أُبْصِرُهُ يُعادُ صُنْعُهُ فِي داخِلِي،

كَيْ يَرْتَدِي وَجْهَكِ.


الغَيْمُ لَيْسَ غَيْمًا،

بَلْ سِتْرُ شَعْرِكِ المُنْسَدِلِ،

وَالنَّارُ لَيْسَتْ نارًا،

بَلْ سُلْطَةُ غَضَبِكِ المُقَدَّسِ،

حِينَ أُفْرِطُ فِي العِشْقِ حَدَّ الكُفْرِ.


أَنا الهائِمُ الَّذي لا تَبْرَأُ جِراحُهُ،

بَلْ لا يَشْتَهِي الشِّفاءَ.

أُرَتِّلُ مَلامِحَكِ سِرًّا،

وَأُقِيمُ فِي مِحْرابِ عَيْنَيْكِ تَوْبَةً،

عَنْ كُلِّ ثانِيَةٍ

لَمْ تَخْطُ فِيهَا رُوحِي إِلَيْكِ.


وَأَنْتِ؟

لَسْتِ جَسَدًا مُزْهِرًا،

بَلِ المَعْنَى الَّذي يَهْجُرُ النَّصَّ،

وَاللَّحْنُ الَّذي يُمَزِّقُ الآلَةَ،

أَنْتِ الحُبُّ الَّذي أَفْلَتَ مِنْ كُلِّ تَعْرِيفٍ.


فَلْتَقُولِي ما شِئْتِ: لا أُحِبُّكَ،

وَأَقُولُ: أَنا انْعِكاسُكِ عَلَى السَّطْحِ وَالعُمْقِ.


أَنا أَنْتِ فِي لَحْظَةِ عِشْقِكِ الكُبْرَى،

وَأَنا أَنْتِ فِي غَضَبِكِ الأَعْمَى،

وَأَنا وَجْهُكِ

حِينَ تُنْكِرِينَ ظِلَّكِ أَمَامَ المِرْآةِ.


فَلا تَسْأَلِينِي: مَنْ كانَ هُنا؟


أَنا جَوْهَرَةُ العِشْقِ الثَّمِينَةُ،

الَّتي لَمْ تَقُلْ شَيْئًا،

بَلْ ذابَتْ فِي نَبِيذِكِ المُعَتَّقِ،

وَشُرِبَتْ...

حَتّى صارَ العَدَمُ هُوَ الخُلُودُ.


وَأَفَقْتُ... فَإِذَا العَالَمُ كُلُّهُ يَتَنَفَّسُ بِاسْمِكِ. 🌙


---


إهــــداء


إِلَى كُلِّ امْرَأَةٍ رافَقَتْ فُصُولَ ملحمة غزّة وادي النار،

إِلَى مَنْ سَارَتْ فِي ضَوْءِ الحُروفِ،

وَنَسَجَتْ مِن كُلِّ جُرحٍ شَمْعَةً،

وَصَمْتَتْ كِي يَتَكَلَّمَ العِشْقُ وَالكَلِمَةُ بَدَلَهَا،

إِلَى مَنْ أَنْتِ صَوْتُهَا، وَنَبْضُهَا، وَعَيْنُهَا السَّاهِرَةُ عَلَى خُطَا الأَبْطَالِ،

أُهْدِي هَذِهِ «جَوْهَرَةَ العِشْقِ»،

لِأَنَّكُنَّ كُنْتُنَّ أَمَانَ الكَلِمَةِ، وَوَجْهَهَا الأَجْمَلُ،

وَحِينَ كَانَ العَالَمُ يَنْهَارُ، كُنْتُنَّ مَن أَعَادَ لَهُ الوَجْهَ الإنسَانِيَّ.


— ✍️ الأثوريّ محمّد عبدالمجيد


---


#GazaUnderAttack #FreePalestine #StandWithGaza

#غزة 🇵🇸 #الأثوري_محمد #فلسطين #أدب_المقاومة #ذاكرة_لاتموت #صوت_الحق #غيروا_هذا_النظام #جوهرة_العشق

المصادفة بقلم الراقي زاهر درويش

 "كانَـت صُدفَـةً عابِـرة...لكـنّها كانَـت مَوعِداً لِتُتِمي في رُوحي حِكـايَةَ الشّـوقِ الّتي لَم تَـكـتَمِـل إلاّ بِلُقياكِ."


✧ـــــــــــــــــــــــ✦ ✧ ✦ـــــــــــــــــــــــ✧ 

 

"الـمُـصـادَفـة"


جلستُ صُدفةً والنورُ يسكنُ وجهَكِ

فذُبـتُ لا أدري أأنـظُـرُ أم أُغنِّيــكِ؟


تساقطَ الحرفُ من فَمي حينَ أبصَرَكِ

و صـارَ قَـلـبـي على أهدابِـهِ يُلقيــكِ


كأنَّ أنفاسـي تُرابي الحُلمَ في شَـفَةٍ

والمسكُ يَهمِسُ من خُطاكِ ويُحيِّيكِ


في سُــكونِكِ زَهَت وُرودُكِ باسِــمَةً

يا لَيـتَ عُمري يَســتريحُ على يديكِ


لَولا خَـشـيَـتي الأقـوالَ عنـكِ لأنّني

قَضَمتُ السُّكَّرَ من خَدَّيكِ وكم أَحلاكِ


وأومَضَ الحُسنُ في جَفنَيْكِ مُتَّقِداً

فَغابَ عنّـي وُجـودِي حـيـنَ ألـقــاكِ


ولا تَـكـسِـبَـنَّ الحَبيبةَ دَهراً وعِيداً

فَـلا نَشـوَةَ الحُـبِّ إلّا فـي رُؤيَـاكِ


وإن تَغِيبِي فَفي عُيُونِي مَوَاطِنُـكِ

تَبقِينَ دَربَ الهَوى و الرُّوحُ تَحيَاكِ


الكاتِب و الشّاعر زاهِر دَرويش 


#زاهر_درويش 

#فيديريكو 

#المصادفة #الحياة #الانسان #التأملات #الحب #الصدفة #الشعرالعربي #الغياب #الغربة #الشوق #خواطر #اقتباسات #فلسفة #الوجود #التناقض #الحقيقة #الصمت #كتاباتي

هذا الصباح زارني طير بقلم الراقي الطيب عامر

 هذا الصباح زارني طير شريف من

ديار الروح ،

حط على نافذة الفؤاد و راح يحدثني

في استرسال رشيد. ،

قال ،

لن تصبح أسيرا للورد حرا 

معافى من عبء الأض ،

إلا حبن تسكن عمرك ريحانة تشبه

الحرية ،

على ثغرها أجيال من قصائد 

الإبتسام التي لم تبتسمها لأحد

قبلك ،

وجهها يميل ميلا رقيقا إلى فكرة

الوطن ،

في نظرتها محتوى لحياة أشد 

نضجا من الحياة ،

و أعمق صدقا من تغريد النوارس ،

لن تدركه إذا بقيت متشبثا بوسامة

العنوان ،


اقتحم متاهات مغزاها الطيب 

باكتفائك ،

و ناور على تخوم رضاها بكل 

ما أوتيت من تهور صدقك ،

و تلطف لئلا تفضحك لهفتك 

و أنت في أوج السرور ،

قد تعود إليك طفولتك من حيث

لا تدري ،

أو يغتالك رمش شريف و أنت قاب 

قبلة أو أدنى مما تعلق بأحضانها 

من مجد الشعر و عزة البحور ،


و قبل أن يغادر ،

غرد طويلا باسمك بعد أن شرب 

متعة السماء من صوتك ،

و أضاف مبتهجا ،

إنها نعمة سابغة المزايا ،

تحسدها الحدائق و غرور 

المرايا ،

جمالها سرمدي فصيح 

النوايا عفيف الأمد ،

و إني أشهد ،

أنها فرحة م

ن بنات الأبد ...


الطيب عامر / الجزائر....

عيوب الخطابة بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 🕌•••عيــوبُ الخَطــــــابَة•••🕌


طوَتْ صفحةُ التَعريفِ قولًا مفصَلا

لخُطبـةِ مَـن لـم يذكــرِ الحمــدَ أوّلا


فَـ "الخُطبةُ البتراءُ" تُعـــرفُ سِمـــةً 

إذا لـــم تُـبـاشـــرْ ببَسـمَـــلةٍ واعتـلا


و "الخُطبةُ الشَّوهاءُ" تلقـاها خالـيةً 

مِن الآيِ والذّكــــرِ المُبـــاركِ مُـنـزلا


وإن سمّيَتَ "الجَذْمَاءَ" فهي حـــالةٌ 

تغيبُ الشّـــهادةُ بعدَ الحمدِ مَنـــزِلا


فكُن حاذقًا في خُطبةٍ ليسَ نقصُـها 

يعــــــودُ عـلىٰ قارِئـــهِ ذَمًّـا مُطــوَّلا


فإنَّ اجتمــاعَ النّقــصِ أمـرٌ يُعِيبُـهــا 

ويجعلُهــا في النّــاسِ قَــولًا مُضلّلا


وتركُ كــتابِ اللّٰهِ في القَــولِ عُزلـةٌ 

تُهيــنُ المَقــالَ ولــو بذلْــتَ لهُ حـلا


فجُــدْ بثنـــاءِ اللّٰهِ والتشّــهدِ بعـــدَهُ 

لتكســــبَ أجـرًا واصفًــــا مُكتمـــلا


غُــ🪶ــــلَواء