ساكنةُ الروحِ
في نجْمَةٍ أو كوْكبٍ تَسْكُنُ
أوْ رُبَّما في غُرْبَةٍ تَقْطُنُ
مهما يَكُنْ حُبّي وَعِشْقي لَها
لَسَوْفَ أبْقى جاهِدًا أُعْلِنُ
الوَصْلُ وصْلُ الروحِ إذْ خيْرُهُ
سيَغْمُرُ الأكوانَ لا غيْرُهُ
لوْ أنْتِ في المرّيخِ أوْ زُحَلٍ
لَفَرَّ مِنْ صدْري جوىً طَيْرُهُ
الْعشْقُ قيمَةٌ سَماوِيَّةُ
بلْ هوَ نِعْمَةٌ إِلهيَّةُ
كمْ جاهِلٍ في الأَرْضِ لا يفْهَمُ
غَريزَةُ الأجسامِ فانِيَةُ
لِذا الحنينُ لا يُعَذِّبُني
كذا الْبِعادُ لا يُغَلِّبُني
فأنتِ في روحِيَ نازِلَةٌ
والْعِشْقُ مِنْ روحي يُقَرِّبُني
القلْبُ قبْلَ الْعيْنِ لا يَعْشَقُ
والْعَيْنُ مثْلُ القَلْبِ قدْ تُخْفِقُ
لكنَّ عِشْقَ الرّوحِ لا ينْتهي
بلْ إنَّهُ الشَّمسُ التي تُشْرِقُ
أَعْرِفُ أَنّي بِكِ لنْ ألْتَقي
وَأَنَّ هذا الْبُعْدَ لنْ أتَّقي
لكنَّ روحي جِدُّ عاشِقَةٌ
وليْسَ ما يَمْنَعُ أنْ تعْشَقي
فَعِشْقُنا صافٍ بلا شَهْوَةِ
بِلا شُعورٍ بِلَظى الْصَبْوَةِ
أوْ بِجَوًى يُرْهِقُ أَعْصابَنا
لِأَنَّ بالْعِشْقِ فقطْ سَلْوَتي
والْعِشْقُ عِندي ثابِتٌ صامِدُ
بلْ إنَّهُ رُغْمَ النَّوى سائِدُ
فالرّوحُ عِشْقُها إلى الأَبَدِ
مِثْلُ الزَّمانِ والدُّنى خالِدُ
يا عِشْقَ روحي أنْتِ في مُهْجَتي
وَفي فُؤادي مُنْتهى بَهْجَتي
لا شيْءَ في الأَكوانِ يَنْقُصُني
فالْبَحْرُ لنْ يَخْلُوَ مِنْ موْجَةِ
وَبَحْرُ عِشْقي موْجُهُ هادِرُ
والْقَلْبُ شوْقًا للْمدى عابِرُ
فَأَيْنما كُنْتِ إليْكِ أنا
بالرّوحِ والْقَلْبِ كذا طائِرُ
د. أسامه مصاروه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .