الخميس، 1 سبتمبر 2022

إبحار في قصيد بقلمي د / نوال حمود استوقفتني قصيدة رائعة بعنوان ""زمن البكاء "" للشاعرة السامقةالأستاذة آمنه محمد علي

 إبحار في قصيد 
    بقلمي د / نوال حمود 
استوقفتني قصيدة رائعة بعنوان ""زمن البكاء "" للشاعرة 
السامقةالأستاذة آمنه محمد علي الأوجلي  من ليبيا الحبيبة وقصيدتها الرائعة ...

""زمن البكاء ""
العنوان : زمن البكاء 
عنوان واسع كبير فضفاض يشمل كل ما للكلمة من أحداث وأوقات؛ نعاني فيه مانعاني وتكاد المآقي لا تجف ...
أن يكون هذا الاسم العظيم(زمن )  معرفا ب (البكاء )....
هي نظرة شمولية متمكنه ترصد الواقع برتوش مما يحيط بحياتنا وإنسانيتنا ...
(زمن البكاء ) ق.ن.ح. قصيدة نثرية حداثية مؤلفة من خمسة مقاطع،  في كل مقطع منها رسمت لنا وجعا قد يكون خاصا ، لكنه في العموم يهيم
مترنحا  ..
في شذرتها الأولى تقول شاعرتنا :
(احتجتك  في زمن البكاء 
والعمر يركض لا رجاء 
والصبر موت )
احتجتك /يا له من فعل صريح وواضح وبلا مواربة تطرق به سمع من أرادت ان توضح له مقدار معاناتها وكأنها تضع كل وازن حمل كاهلها دفعة واحدة بين يديه رغبة منها في التغيير فجاء فعلها متصدرا جملتها الفعلية أملا في قادم افضل ...
وهذا الاحتياج ليس في زمن الرخاء وإنما في (زمن البكاء ) 
في زمن صعب تميز مواقفه الغالي من الرخيص؛ 
زمن ( العمر يركض لا رجاء ) 
هنا انتقلت إلى جملة اسمية تفيد الاستقرار والثبات ..
فالعمريركض، لايتوقف بلاهدف 
و( الصبر موت ) كم هو الوجع الذي يعتمل في نفسها حتى تشبه الصبر بالموت بأدة تشبيه محذوفة ووجه شبه مخفي .. 
وهو تشبيه بلاغي بحت طرزته محبرة الشاعرة باتقان 
وفي شذرتها الثانية تقول : 
(وجعي تمدد ما انطوى 
والليل في جفني ردى 
تاهت خطاك في السراب 
وما دنوت ...) 
تعبير فاق الخيال ( وجعي تمدد ) معاناة بلا حدود واستمرار هذه المعاناة رسمته من خلال مبتدأ جاء خبره فعل ( تمدد ) في زمن ماض مستمر ولا نعلم إلى أين سيصل ...
(والليل في جفني ردى )
وكأنها أرادت إيضاح صورة ( التمدد ) من خلال الاقتباس 
من قوله تعالى في سورة الليل 
أيه ( ١ ) {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى }
شبهت وجعها بظلمة الليل وتمدده كان الليل يغشى المكان بأثره ..
(ما انطوى ) ما نافية ، انطوى 
فعل (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). اِنْطَوى، يَنْطَوي، مصدر اِنْطِواءٌ.
وانطوت القصيدة : اشتملت 
انطوى الثوب : التف على بعضه 
انطوى على نفسه تراجع ..
وبهذا نعلم أن الشاعرة توظف كلمتها بكل حرفية فالذي يتمدد لن يتراجع او ينكمش ..
وللعلم استخدامها لكلمة ( طوي ) لم يكن عبثا، فهي كلمة دالة على فعل  ورمزا للعودة والمتابعة[ يقال أن شمعون وصي عيسى (عليهما السلام ) عندما ذهب إلى قبره لوداعه لم يجده بل وجد منيله مطويا وموضوعا موضع الرأس ففهم أنه عائد ليتم دعوته  ]
  و[نجد هذه العادة في الأماكن الفاخرة حيث يتم تناول الأطعمة ووضع منديل بجانب الشخص لاستخدامه فإن النادل لا يقرب المنديل او يرفعه طالما كان مطويا فهذا دليل عودة الشخص ومتابعته لتناول الطعام...]
وكأن شاعرتنا ترى الموت والسكون من خلال هذا الظلام  
كأنه ردى مطبق عليه جفني الموت ..
( تاهت خطاك في السراب 
وما دنوت )
السراب لا شيء او ما يراه البصر زوغا في الصحراء وعندما نحاول اللحاق به لا نجده وتضيع خطانا معه 
ونبتعد .
في المقطع الثالث تقول : 
(احتجتك في عصف الجراح 
والليل تصفعه الرياح وقوافل 
الأشواق تنشج في دمي 
سوسنة تهفو لحضنك 
كم قسوت 
كم قسوت ) 
هي الحاجة الشديدة للسند والعضد والمنقذ وهذه الحاجة تكون في ذروتها عندما تكثر الجراح ويتخبط من يعيشها 
والتي حولت حياتنا لعصف شديد ...
كعصف الرياح في ليل مدلهم تصفع كل شيء ...
ورغم هذا وذاك العصف والألم والوجع حد التوهان ...
قوافل الأشواق تتحرك في دمي معلنه رغبتي واملي كسوسنة تشتاق حضنك لتشعر بأمان ..لكنك شديد القسوة 
وتتساءل بتكرار بهدف التأكيد 
(كم قسوت  
 كم قسوت)
وهي لا تنتظر الجواب فهذا إحساسها سجلته بنبض الشوق
الشذرة الرابعة تقول شاعرتنا : 
(يا انين قصائدي  يا تميمة 
قدري المعطوب 
في قيظ جحيمك أرتمي 
يغتالني نصل غرورك 
والسكوت ..) 
ياله من وجع حولته لصورة انين في قصائدها وفصلت منه الرجاء لبيان ماحل بها 
بل اكثر من ذلك راته تميمة تقلدتها علها تحميها لقادم 
مهما كان ممزق القدر ...
وهاهي ترتمي بلا مقاومة في حرارة نار التي تلظاها بلا مقاومة بل مستسلمة لاوجاعها بسبب خذلان سندها
ونصل غروره الفتاك في صمته رغم طلبها واحتياجها   
وفي شذرتها الأخيرة تختم قائلة : 
( مرصودة بعينيك أهذي حلما 
مسكونة بحنين الأغنيات 
وأمطار دمع 
استل من شفتيك ذوابة 
ابتسامة 
برجيم غيك مانجوت)

 يا لها من خاتمة سبكتها الشاعرة من احاسيسها وردود فعل ذاك السند او الحبيب اللا مبالية  ...
فتقول مستسلمة لقدرها مرصودة بعينيك والرصد ثقافة وصلت إلينا من الاجيال الغابرة وثقافتهم ان هذا الرصد لصاحبه واسمه  فقط ولن يكون لغيره، وهذا ما جعل الشاعرة تشبه حالها بمن يهذي من الحمى احلاما غير موجودة 
(مسكونه ) تعيش داخلها كائنات غريبة  تمثل الحنين في الالحان الاغاني الشجنه 
ودمع منهمر كانه وابل مطر تساقط على (ذؤابة ) وهو ما كان من الشعر على الجبين في مقدم الرأس.  
لكنها وبمفارقة عجيبة وضعت تلك الذؤابة ابتسامة على شفتي الحبيب 
وهذا بفعل ( رجيم ) شيطان مطرود من الرحمة ..
( غيك ) كذبك واحتيالك 
فكان هذا سبب مانحن به وعدم النجاة ......
ملاحظة : 
رغم العاناة والالم والوصف الذي اتقنته الشاعرة لنعيش معها اللحظة 
نجد الامل متسللا بين جمله كبيارق نور ترشد وتداوي ..
ابدعت شاعرتنا واجدت وكان لوقع إبداعك الكثير من الدهشة والمفارقة ...
لن نلجأ للإحصاء كما نصنا اديبنا الكبير شوقي ضيف 
بل سنكتفي لأنك قدمت من البيان والجمل الفعلية المتغيرة والاسمية المستقرة ومتمماتها بديع البيان لدرجة عشنا بها معك ..
ملاحظة : 
القدر لا يظلم  فهو مخطوط من نور وسندس وبتدبير العزيز الحكيم ...
نحن من نخطيء ونتوه عن تسيير أمورنا ...
ولتكن الرياح في خدمة سفننا وكما يشتهي الربان 
محبتي ومودتي شاعرتنا 
بقلمي عشتاار سوريا 
د/ نوال علي حمود 
______////______////____

قصيدة الشاعرة 
آمنه محمد علي الأوجلي 
من ليبيا / بنغازي 
"زمن البكاء"

احتجتك في زمن البكاء
والعمر يركض لا رجاء
والصبر موت

وجعي تمدد ما انطوى
والليل في جفني ردى
تاهت خطاك في السراب
وما دنوت

احتجتك في عصف الجراح
والليل تصفعه الرياح وقوافل  
الاشواق تنشج في دمي
سوسنة تهفو لحضنك 
  كم قسوت 
كم قسوت 

يا أنين قصائدي يا تميمة
قدري المعطوب
في قيظ جحيمك أرتمي
يغتالني  نصل غرورك
والسكوت

مرصودة بعينيك اهذي
حلما
مسكونة بحنين الاغنيات
وامطار دمع 
استل من شفتيك ذؤابة 
ابتسامة
برجيم غيك ما نجوت. 
برجيم غيك ما نجوت.
 
آمنة محمد علي الأوجلي.
بنغازي /ليبيا.

(عَالَمُ النُّور) بقلم الشاعر محمود شيخ صالح

 (عَالَمُ النُّور)
الآنَ أَحمِلُ مِصباحِيْ  وأَنْطَلِقُ
حَيْثُ الظَّلامُ بنورِ الفَجْرِ يَحْتَرِقُ
أُمزِّق العتْم  ، أَمْضِي دونَما قَلَقٍ
ويَقْهَرُ  الَّليلَ في طيَّاتهِ القَلقُ
 يُبْدِي الغُروبُ طريقاً شَائِكاً وَعِراً
من ضيقِ مَسْلَكِهِ قد تُفتحُ الطُّرُقُ
نحوَ الصَّباحِ يُزِيحُ الهمَّ لي أَمَلٌ
تَصْفُو  البَصَائِرُ والأَرْوَاحُ والحَدَقُ
صوتُ الأذانِ تُنَاجِي الرُّوحَ نَغْمَتُهُ
مِن الحِجَازِ وَيَسْقِي أرْضَهَا  غَدَقُ
فَيْرُوزُ تَشْدُو: نِدَاءُ  الدِّيكِ صَاحَ بِهِ
ليبعثَ البِشْرَ فِي أَذْهَانِ مَنْ صَدَقُوا
لِلخُبزِ رائحةٌ في الجوِّ فائِحَةٌ
في القلبِ سائِحَةٌ للعقلِ تَسْتَرِقُ
نشوانَ يَمضِي إِلَى  ذكرى مُعَتَّقَةٍ
من  البواكيرِ حيثُ الفَجرُ يَنْفَلِقُ
قَدْ نادَمتْهُ عَصَافِيرٌ  مُغَرِّدَةٌ
وَبَادَلَتْهُ كُؤُوسَاً مَا بِهَا نَزَقُ
تَصْحُو تُزَقْزِقُ والآمالُ نَائِمةٌ
تؤمِّلُ النَّاسَ أنْ يسعوا ليرتَزِقُوا
تَفَتَّقَ النُّورُ مِنْ أَعْمَاقِ ظُلْمَتِنَا
وَلِلنَّوَائِبِ بابٌ سوفَ يَنْغَلِقُ
وَلِلنَّسِيمِ حديثٌ لا حروفَ لَهُ
واليَاسَمِينُ لَهُ قَدْ بَاحَ وَالحَبَقُ
ويُرسَمُ الليلُ  أحلاماً  مُنَمَّقَةً
مَنْ جَدَّ بالفَجرِ في تَحْقِيقِها يَثِقُ
تَبَخْتَرَ السَّعدُ في أحداثِ قِصّتِهَا
جَرَّ الذّيولَ وَخَيْطُ الشَّمْسِ يَسْتَرقُ
مِنْ عَالَمِ النُّورِ  مِنْ نُوَّارةٍ قُبلاً
كَالنَّحلِ يَرْشُفُ أَزْهَاراً وَيَنْتَشِقُ
هذا الربيعُ  وذي الأشجارُ لابسةٌ
ثوبَ الزِّفاف وهذا الزهرُ والورقُ
النُّورُ يعشقُ والنَّسْماتُ تَغْبِطُهُ
والزهرُ يعبُق دلَّالاً لمن عَشِقُوا
دُكَّانُ حارتِنا قَدْ عادَ ثانيةً
ووجهُ خُضرتهِ الوضَّاحُ يأتلِقُ
إنّ الشَّآمَ بخدِّ الياسمينِ بَدَتْ
زانَ الزهورَ على شُرْفَاتِها النَّسَقُ
بوَّابةَ العِلْمِ فلتبقي مُباركةً
وأنتِ للفنِّ للإبداعِ مُنْطَلَقُ
               محمود شيخ صالح

الأربعاء، 31 أغسطس 2022

هموم الدهر بقلم الشاعر رشاد قدومي

 هموم الدهر
البحر الوافر 
ترافقني الهموم بكلِ وادٍ
وقلبي بات يُحكَمُ بالصعابِ 

ويتركني الجميع بلا وداعٍ
ولا أبدي لهجرهم عتابي

ويحزنني إذا ما لاح طيفٌ
ليبلغني بفقدي للصوابِ

وما لي في هواهم غير صبري
وصبري بات يوحي باكتئابي 

رفيق الدرب لا أخفيك سراََ 
فقلبي اليوم يشعر بالعذابِ

أبيت الليل في همٍ وكدٍ
 وقلبي بات يخفق باضطرابِ

ولا أخفي حنيني رغم حزني
شعرت بأن حبي كالسرابِ 

سأذكرهم بما في القلب فعلاََ
 لساني الحر يرفض أن يُحابي

تذكرت الطفولة رغم حزني
وكيف العيش في زمن الشباب

فيا ربي لك العقبى وإني
شعرت ببعدهم معنى إغترابي
كلمات رشاد قدومي
٢٠٢٢/٨/٣٠

يَا عَيْنُ جُودِي فَقَلْبِي لَمْ يَزَلْ وَلِع للشاعرة أمل عياد

 يَا عَيْنُ جُودِي فَقَلْبِي لَمْ يَزَلْ وَلِع
وَشَوْقُ الْحَبِيب وَطُول الْبُعْد أضناني 
 
مَاذَا أَقُولُ ومافي الْقَلْبِ مِنْ المٍ 
مَا كَانَ بَعْدَك عَن قَلْبي وأشجاني 
 
هَلْ كُنْت تَعْلَمُ يَا مَنْ كُنْتُ أَنْشَدَه 
إنِّي بِذِكْرِك ثَار الْيَوْم أحْزَانِي 
 
يَا وَيْحَ قَلْبِيَ كَان الْعِشْقُ منبعه 
كَيْف الْحَيَاة بِقَلْب فِيك ولهاني؟ 
 
مَا زَالَ حُبُّك يَأْمَن كُنْت أعشقه 
رَغِم الْفِرَاق وَرَغَم  الْبُعْد أدماني 
 
لَا لَن أَلْوَم دُمُوعُ الْعَيْنِ آنَّ هَطَلَت 
طُول الْفِرَاق وَنَار الشَّوْق أَرْدَانِي 
 
يَامَن ببعدك بَات الْقَلْب مُضْطَرِبًا 
إنِّي بوصلك بِتَّ اللَّيْلَ هيماني 
أَمَل عِياد

يا هاجر بقلم الشاعر على غالب الترهوني

 يا هاجر ….
______________

ياهاجر. ....
من يغدر بك الآن. .
يسكن لحود المقابر ..
لا عشق ليلى ..
ينسيني هواك ...
ولا شق الصدى ..
ملأ الحناجر ...
كل المسارب تعرف خطاي. .
كم وردتني للقرى المهجورة ..
واليوم أوصدت المعابر ..
من كان في سواد القلب ...
لأجله أقمنا الحرب ...
وأعلنا المجازر ...
نصبت خيام العزاء. .
على طول المدى ...
ملأنا العنابر ...
ليوم كريهة ياهاجر ...
هجرنا الغرب ...
للشرق البعيد ...
تواطىء سحقنا عند التخابر ...
أحبك مثل وطني وأمي. .
اظنان الفراق ...
ولا زلت صابر ...
_______________
على غالب الترهوني 
بقلمي

حنين للبدر بقلم الشاعر يحيى حسين

 حنين للبدر
بقلمي يحيى حسين
آيا سماء الليل أعيدي
لنا النجوم وآتِ بمزيدِ
دعيها تكون رسول غرامي
سرب النجوم يحمل بريدي
فرُبَّ حنينه يرقب حنيني
ورُبَّ وريده يرق لوريدي
والليل إذا غابت نجومه
تاق الحنين للبدرِ الشريدِ
فحنيني صب للبدر يهفو
مثل الفطيم لحضن الوليدِ
فالبدر عشقي وللبدر أرنو
فإذا بالليالي فجر لعيدِ
يحيى حسين القاهرة
30 أغسطس 2022

لَا تقتربي بقلم الشاعر د. توفيق عبدالله حسانين

 لَا تقتربي 
فَإِنِّي صَــــــرِيعٌ فِي الْهَوَى حَتَّى أَبْكَـانِي 
عَاشِقٌ... ضَائِعٌ 
أصارع الأشواق لَيَال بأشـــــــــــــجاني 
لَا سُؤَالُ وَلَا عِتَابٍ دَائِمًا الْحَبِيب يَنْسَانِي 
صرتُ أجوب كُلّ دُروب الْغَرَام 
                   وَاكْتُب فِي الْهَوَى أشعاري 
كُلَّ يَوْمٍ أَمْشِي عَلَى خَطِّي الحُبَّ 
                  وَأُسَطِّر فِي الْهَوَى أَحْلاَمِي 
لَكِنِّي اخشي دَومــــــــــاً مِن غدر أيامى 
لَا تقتربي 
  إنِّي صَرِيعٌ فِي الْهَوَى حَتَّى أَبْــــــكَانِي 
فَلَقَد عَمّ اَلدُّجَى وذابَ اَلْحُبّ 
                    وَمَا عَاد هُنَاك مَنْ يَلْقَانِي 
   وَمَا عُدتُ أَرْغَب سَوِيّ رُؤى قَلب نَقي 
وضَوءٍ يَلْمِس قَلْبِي فيُحْييه فــي ثوأَن
يَا قَلْبُ هَا هِيَ دَعْوَةُ مَنْ اَلْحُبّ 
                      قَدْ جَاءَتْ تُلملم الكِيان 
لَكِنِّي أَخْشَى مِن تَعْذِيب الْفُؤَاد 
                     فَأُصْبِح هَذِهِ الْمَرَّةِ فَان 
يَا نِدَاء الْهَوَى 
هَل يُمكن أَن تعزفي
                           عَلَى أوتارك أَلْحَانِي 
وتضمي فُؤَادِي بِقَلْبِك قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَان
اقتربي أَوْ لَا تقتربي 
فَإِنِّي أَخْشَى عَلَى قَلْبِي 
                 أنْ يُحِبّك بَعْدَ طُولِ الزَّمَان
اخشي أَن أُحِبّك يَا وَجْه الْقَمَر 
                     وَجَنَّة اَلزُّهُور وَالرَّيْحَان
✍️...د . توفيق عبدالله حسانين  🇪🇬

جنون عاشق بقلم حسن حوني جابر

 جنون عاشق  
 خلف التراتيل 
 حلم عتيق 
يتهادى في الذاكرة
يسمعني أنين التراتيل 
يعزف الصدى
 وجع وظلم 
لقلبي راية وعلم 
تحوم النفس
 الزمن والروح تنادي 
حيرني المشهد
ينازع  الليل يخطو
يبكي الفؤاد شوقاً
 يسرع ظل القرين
عذبني البوح
 على مائدة الحلم 
يلوح الأمل قمراً
 الوتر ينسج الخيط
أقبل يا غرام 
الكون حلم عتيق 
الرأس يوجعه الذكرى
 القلب يتأوه
 الشك الرهيب صَلَم
متى ينبت الحرث
 تخضر البراعم
 يرتوي كل تَلَم
حسن حوني جابر، العراق

الثلاثاء، 30 أغسطس 2022

أَلْقِ اليراع بقلم الشاعر القدير أدهم النمريني

 أَلْقِ اليراعَ

ألقِ اليراعَ   ولا  تَكُنْ  مُنقــادا
هل كنتَ  تأمل  بالمدادِ  مُرادا ؟

لن يرجعَ الأمجــادَ  حبرٌ ناعمٌ 
مهمــا تزركشَ بالودادِ   وزادا

ألقِ اليراعَ فليسَ يردعُ غاصبًا
أمسى وأضحى  بالثّرى جلّادا

أسرجْ خيولَكَ مثلمــا عاهدتَها
فالخيلُ تصهلُ لو رأَتْ مُقدادا

مَزّقْ حبالَ  الذّلِّ من   أعناقها
واغضَبْ وحَطّمْ قيدَها الأوتادا

دَعها تســابق فالدروبُ  حزينةٌ
تشتاقُ  مَنْ سَلَّ الحسامَ ونادى

خلفَ الهضابِ حبيبةٌ مأسورةٌ
نادتكَ  لكنْ  قد  أطلتَ  رقادا

وتركتها تبكي  السّنيــنَ بلوعةٍ
وأقمتَ من حبر اليراعِ حِدادا

هل ينفعُ الحبرُ الكئيبُ سليبةً
أو يصنعُ  القلمُ الحزينُ  زِنادا ؟

هذي العروسُ حزينةً تبقى هنا
ما لَمْ  يُقَطّع  سيفُكَ  الأصفادا

ألقِ  اليراعَ  وقُمْ  ولَبِّ  نداءَها
فالقدسُ تضحكُ إنْ ركبتَ جَوادا

والقدسُ تبسمُ إنْ رأتكَ مجاهدًا
في ظهرِ خيلكِ كي ترومَ جِهادا

أدهم النمريـــني.

سفير العيون بقلم الشاعرة هدى عبد الرحمن

 ***سفير العيون ***

يا نبضُ إرحمْ فـؤادي فإنّـه..
مُتعثّر الخُطى يهيـمُ ضريرا..

 باع الدُّنى وعاش فيه مُكبّلا..
فـظلّ على مرِّ الزمانِ أسيـرا..

ورأى الحقيقةَ ثمّ أنكر ما رأى..
وسعى إلى البهتانِ يرجو نصيرا..

يا نبضُ ظلمك قد تجاوز ظلمـَهُ..
أسكنتَه روحي فاسْتقاد سعيـرا..  

الشوقُ نارٌ في الحنايا لهيبُـها..
والحبُّ قد فاض شذى و عبيرا..
 
يا نبضُ أراك ترجو لقـاءَ مـنْ ..
قطـعَ الجُسورا وأحكم التّبريرَ..

وأوصدَ الأبوابَ بينـنا قاصدا..
خذلَ الهوى وأماتـَهُ تقصيـرا..

أوَ تفرشُ الشوكَ لقلبٍ يَنبُضُك..
وتكسو غريمَهُ ديباجةً وحريرا..

أهديتَهُ من سنين العمر ربيعَها
وأسكنتـه الروح فـنام قريـرا..

وأهداك من رماح لَحْظهِ طعنةً..
أرْدَتْـكَ مجروحَ الفؤادِ كسيـرا ..

ومُذْ هَويتَهُ لم ترَ نورا ولم تنَمْ..
إلَّا ودمعكَ من العيونِ سَفيرا..

بقلم / هدى عبد الوهاب

بِالْوَتِين حَكَمتُهُ . . بقلم الشاعر رمضان الشافعى

 بِالْوَتِين حَكَمتُهُ . . . 

قَدْ طَالَ بِي لَيْل الأَحْزَان فَمَتَى غَدِهُ . . . .
وَلَّيْتَنِي أَدْرِي مَتَى سَعْدِيّ ومَوعِدهُ . . . . . 
وَماعَلِمتُ مَوْعِدِه وَقَد دُمْت انْتَظَرَهُ . . . . 
أتطلع للآفاق حَالِم بِه وَكَأَنِّي نَاظِرُه . . . . 
كَأَنَّه وَلَد مَعِي مِنْ دَمِيَ وَكُنْت تَوأمُهُ . . . 
أَشْكُو الْهَوَى وَحُكْمُه وَلَسْت بِحَاكِمِهُ . . . . 
دَوْمًا أُعَانِقهُ بِالْحُرُوف وبقصيد اكْتُبْهُ . . . 
ويُبكِينِي الْهَوَى وَكُنْت أَنَا فَارِس زَمَانهُ . . 
وَالْبُعْد قَاتَل العَاشِق وَهُو يَهْدِم أَرْكَانهُ . . .
كَالسَّيْف مَاض حُكْم الزَّمَانِ وَإِنْ أَنْكَرَتْهُ . . 
وهـل نَسِيتُه هَفْوَة أَبَدًا حَتَّى تَذْكِرَتهُ . . . . 
قَدْ كَتَبْتُ إسمـه بِالْفُؤَاد غَائَِر ووشَمتُهُ . . . 
هُو بَعِـيد دِيَار وَقَرِيبٌ الرُّوح أسمَيتُهُ . . . . 
بِالْوَتِين حَكمتُهُ وَبَيْن الْجُفُون أَسْكَنْتَهُ . . . 
يُتْرَك لِى الأشواَٰق وَعَلَى الْوَفَاء عَاهَدْتهُ . . 
لَيْتَه يَعْلَم بِسُهدي وَوَيْلٌ بِالْهَوَى لَاقَيْتَهُ . . .
وتَفضَح سَرَى الْعُيُون وَاسْمُه أَخْفَيْتَهُ . . . . 
وَكَأن دَاخِلِيّ سِحْرٌ وَجُنُون لِلَّه شَكْوَتهُ . . .
وَمَا كَانَ ذَنْبِي إِذْ دَعَانِي الْهَوَى فلبيتهُ . . . 
وَكَانَ أَمْرُ الْهَوَى وَلَسْت أَنَا مِنْ أنشأتهُ . . .

(فارس القلم) 
بقلمى / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .

مأساة الشعر عمر بلقاضي / الجزائر ***

 مأساة الشعر
عمر بلقاضي / الجزائر
***
الـشِّـعرُ ربّـى عـلى الأخـلاقِ أجـيالا
أعـطى الـقَنوطَ زمـان الـبؤسِ آمالا
أحــيـا إرادةَ مــن نــاءَ الـهـوانُ بــه
كـم فـكَّ عـن عـنُقِ الـمأسورِ أغـلالا
الـشِّعرُ يـبعثُ في نفس الفتى شَرَفاً
جَــمًّـا يُـغـيِّرُ فــوقَ الأرضِ أحــوالا
كان الفوارسُ في الميدان يشحنُهمْ
شعرُ الحماسةِ إن جيشُ العِدَى مالَ
كــان الـبـخيلُ إذا أزرى الـهجاءُ بـه
يــغـدو سـخـيًّا لـخـير الـمـالِ بــذّالا
الـشّـعـرُ كـــانَ سـنـاءً فــي ثـقـافتنا
يـــزيــدُ قــائــلَـه عِـــــزًّا وإجـــــلالا
غـارَ الـشُّعورُ ومات الشِّعرُ يا أسفي
صـارت قـصائدُه فـي الـدّهر أطلالا
مُـــذْ غَـرّبـوهُ تـلاشـى ســرُّ جَـودتـه
قـد بـاتَ يُدفنُ في التّخريف مُغتالا
فـاللّغوُ يـوصفُ بـالإبداع فـي زمـنٍ
أعـلى عـلى الـنّاس أغْـرارًا وأنـذالا
كـم نـقرأ الـيوم مـن لـغوٍ ومن عبثٍ
يــبـدوا لـمـخـتبرِ الأشــعـارِ إِسـهـالا
أغـايـةُ الـشّـعرِ تـخـريفٌ بــه شَـبَـقٌ
يُــحـوِّلُ الـنّـظـمَ أشــلاءً وأَسْـمـالا؟
أغــايـة الـشّـعـر قــولٌ لا مــراد لــه
يـزيـدُ عـن سُـبُلِ الأخـلاقِ إِجْـفالا؟

أما يعتريك الوجد؟ للشاعر القدير الحسن عباس مسعود

 أما يعتريك الوجد؟ 
🌹🌹🌹🌹ا🌷
                                شعر الحسن عباس مسعود
           ✒️🖊🖍🖋🖌🖋🖍🖊✒️                  

ســمـوتُ بـأخـلاقـي وبــيـنَ سِـمـاتي
وأنْـبـأتُ عـن حـسني وعـن قَـسَماتي

تـرى الـمجدَ مـمهوراً بـختمي وعِزتي
مــؤنـقـة فــــي رونــقــي وصــفـاتـي

أنـا الـضاد مـا ضـاعت مباهج أحرُفي
ولــو هُـجـِرتْ فــي ضـيـعةٍ وشـتـاتِ

بـرائـحـةِ الـرَّيـحـانِ عـبـّقتُ أغْـصُـني
عـلـى ضـفّـةِ الـغُدرانِ فـي صـفحاتي

وأسـقيكَ مـن شـهْدي كُـؤوساً عَذُوبةً
وبـالـعـطرِ زهْــراتـي بـــدتْ عـطـراتِ

ومــا وسِـعتني الأرضُ رغـم اتـّساعِها
ولـكـنـنـي مــــا ضـِـقــتُ بـالـسـمواتِ

وأبــدو كــأنَّ الـخلدَ ريـقِي وطُـعمتي
وعــذْبـي وأنــهـاري وطــعـمُ فُــراتـي

وجـزتُ بـحورَ الـعلمِ لـم يُـثْنِ قـاربي
عـــبــابٌ ولا فـَــــظٌّ مــِــنَ الـعـقـبـاتِ

وشُـيّـد لــي حـِصـنٌ مـن الـذِّكر نِـعمَهُ
أُحـَـــصـّــنُ أولادي بـــِــــه وبــنــاتــي

وكــمْ مـن عُـداة سـاءَهم مـا بـِقلعتي
وقــد هـاجـموني بـئسَ فـِعل عـُداتي

وشـنـُّوا لـهـا حـربـا ضـروسا وهـدَّمُوا
مـعـاقِـلَـهُـم مِــــنْ شـِـــدَّةِ الـظُـلُـمـاتِ

فـعـادوا سُـكـارَى مــن نـقـيعِ هـزيـمةٍ
أُسَـــارَى بـقـيـدِ الــحُـزنِ كـالـجـمراتِ

ولـي هـيجةُ الأبـطالِ بـالسّجعِ أقبلَتْ
تـُـجـلِّـي مــلِـيَّـا مــــا فِــعـالُ كُـمـاتـي

تـراهـم وقــد سـلـُّوا الـيـراعَ ولـوَّحوا
بـمـصْـقـولِـهم ذبَّــــا عــــن الـكـلـمـاتِ

أمــا يـعـتريكَ الـوجـدُ شـوقا لـجنتي
وأنــت بـعـيدٌ فــي لـظى الـحسرات؟

تـناديكَ نـحوَ الـروضِ عِـندي خَمائلي
فـيكيفَ ارتـضيتَ الـمُكثَ عـنْدَ أنـاةِ؟

أتـنسى لـيالي الحبِّ في عشقنا الذي
سـكـبتَ عـلـيه الـدمـعَ فـي الـخلواتِ

فـــهــلَّا تـــذكــرتَ الــلــقـاءَ بــركــعـةٍ
سمَتْ بالخشوعِ الحلوِ في الصلوات؟

فـنُلْ حـيث شـاء اللهُ مـن كـلِّ روضةٍ
لـغـيـري وفـــارِق ريـشَـتـي ودواتـــي

سـتـرميك أقــواسُ الـحـنينِ مُـشَـغَّفا
وتـــأوي إلــى أيـْكـي وفــي وكـنـاتي