(عَالَمُ النُّور)
الآنَ أَحمِلُ مِصباحِيْ وأَنْطَلِقُ
حَيْثُ الظَّلامُ بنورِ الفَجْرِ يَحْتَرِقُ
أُمزِّق العتْم ، أَمْضِي دونَما قَلَقٍ
ويَقْهَرُ الَّليلَ في طيَّاتهِ القَلقُ
يُبْدِي الغُروبُ طريقاً شَائِكاً وَعِراً
من ضيقِ مَسْلَكِهِ قد تُفتحُ الطُّرُقُ
نحوَ الصَّباحِ يُزِيحُ الهمَّ لي أَمَلٌ
تَصْفُو البَصَائِرُ والأَرْوَاحُ والحَدَقُ
صوتُ الأذانِ تُنَاجِي الرُّوحَ نَغْمَتُهُ
مِن الحِجَازِ وَيَسْقِي أرْضَهَا غَدَقُ
فَيْرُوزُ تَشْدُو: نِدَاءُ الدِّيكِ صَاحَ بِهِ
ليبعثَ البِشْرَ فِي أَذْهَانِ مَنْ صَدَقُوا
لِلخُبزِ رائحةٌ في الجوِّ فائِحَةٌ
في القلبِ سائِحَةٌ للعقلِ تَسْتَرِقُ
نشوانَ يَمضِي إِلَى ذكرى مُعَتَّقَةٍ
من البواكيرِ حيثُ الفَجرُ يَنْفَلِقُ
قَدْ نادَمتْهُ عَصَافِيرٌ مُغَرِّدَةٌ
وَبَادَلَتْهُ كُؤُوسَاً مَا بِهَا نَزَقُ
تَصْحُو تُزَقْزِقُ والآمالُ نَائِمةٌ
تؤمِّلُ النَّاسَ أنْ يسعوا ليرتَزِقُوا
تَفَتَّقَ النُّورُ مِنْ أَعْمَاقِ ظُلْمَتِنَا
وَلِلنَّوَائِبِ بابٌ سوفَ يَنْغَلِقُ
وَلِلنَّسِيمِ حديثٌ لا حروفَ لَهُ
واليَاسَمِينُ لَهُ قَدْ بَاحَ وَالحَبَقُ
ويُرسَمُ الليلُ أحلاماً مُنَمَّقَةً
مَنْ جَدَّ بالفَجرِ في تَحْقِيقِها يَثِقُ
تَبَخْتَرَ السَّعدُ في أحداثِ قِصّتِهَا
جَرَّ الذّيولَ وَخَيْطُ الشَّمْسِ يَسْتَرقُ
مِنْ عَالَمِ النُّورِ مِنْ نُوَّارةٍ قُبلاً
كَالنَّحلِ يَرْشُفُ أَزْهَاراً وَيَنْتَشِقُ
هذا الربيعُ وذي الأشجارُ لابسةٌ
ثوبَ الزِّفاف وهذا الزهرُ والورقُ
النُّورُ يعشقُ والنَّسْماتُ تَغْبِطُهُ
والزهرُ يعبُق دلَّالاً لمن عَشِقُوا
دُكَّانُ حارتِنا قَدْ عادَ ثانيةً
ووجهُ خُضرتهِ الوضَّاحُ يأتلِقُ
إنّ الشَّآمَ بخدِّ الياسمينِ بَدَتْ
زانَ الزهورَ على شُرْفَاتِها النَّسَقُ
بوَّابةَ العِلْمِ فلتبقي مُباركةً
وأنتِ للفنِّ للإبداعِ مُنْطَلَقُ
محمود شيخ صالح
الخميس، 1 سبتمبر 2022
(عَالَمُ النُّور) بقلم الشاعر محمود شيخ صالح
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
حق اليتيم بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل
حق اليتيم حقُّ اليتيمِ على الأنامِ لزامُ والظُّلمُ في مالِ اليتيمِ حرامُ منْ أينَ أبْدأُ في اليتيمِ وحقِّه لا الفكْرُ ي...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .