انا امرأة
يسكن الليل شط ضفائري
أعيش وجهي نصفا من نهار
ونصفا من ليل
لبست ثوب القصيدة
موشاة بنجوم لماعة
وقد أغلقت أزراره حروفا
من ثنايا وجودي
أمتطي أرجوحة الألم
أندب ثمالة العبير
أندب الوجع
أوشوش الودع
أعاقره
أمضغ فتيل الغياب
مشكاة نافرة اليباب
أنا سدرة الروح
فسيفساء المعمورة
من رياض البياض أنسج
فضة الفكر
حروفي تراود نبوءة الصالحين
أسد فجاج الروح
بلثم الندى فوق شفاه الورد
ونسائم قلمي فوق مصاطب العيون
ترقص ...
تهديني البشائر وتستحث الضمائر
بلهفة الى كل حيي ثائر
باقتحام اللاءات والفاءات والمحابر
ألملم من أوراقي ..مقل الدفء
تفتحت عليها مسامات الشعر
أمتهن الترحال في بحور الكلم
لي عذرية البوح
ولهم سوء الظن
فيا أيها العابر هنا تمهل
رويدك ...
اخلع نعال ظنك إنك في
محراب أبجديتي
رويت حدود مملكتي ثمان وعشرون حرفا
فامتدت واستطالت بك
انا امرأة ..أقشر الرجال عن وجهي
أنجبهم ....
عفوية ...نزقة ...
حالمة ..متجذرة
في أعمق الأعماق
أنا كل النساء المبهمات
أناوضوح شمس
كينابيع رقراقة
تنبت في وجوههن
حبات الكرز
أجفف دموعهن
بمناديل عطر
وبفرشاتي الوردية
ألون صحراء قلوبهن
بعشب أخضر ..ينمو توا
كلما رانه أي ..
بشر
نور الهدى صبان /سورية
الأربعاء، 12 يناير 2022
امراة بقلم الشاعرة نورهان ياسين صبان
قصيدة بعنوان : كاشفاتُ الطّلعِ ( مِصريّة ) بقلم : خالد سليم الهندي
قصيدة بعنوان : كاشفاتُ الطّلعِ ( مِصريّة )
بقلم : خالد سليم الهندي
مدرسة : جبل طارق الأساسية/ الزرقاء ( الأردن )
اليوم : الأربعاء ؛ ٢٠٢٢/١/١٢
مِنْ عُبورِ النّهرِ تعَانقَ شَوقُهمْ..
وَعِنوانُ دَفّةِ الهَوى أَنّها تَميلُ
وَمِنْ تكَدّسِ الصّخرِ قُربَ وادٍ..
تَناقلَ الصّخرُ بِ لَوحٍ ثَقيلُ
في نَثرها تَستَقي رَوعَ جَمالٍ..
فَتهتَدي مِنْ مَيْلِها وَتَستَمِيلُ
مِنْ عُذرِها أنّها طَلعٌ لِكاشِفاتٍ..
وَعَجائِبُ طَلعِها أنّها لا تَميلُ
قَد بَرينَ القَاعَ صَفصَافٍ لِطَلعٍ..
فَانبرَى لِ صَفّهمْ هَرمَاً جَميلُ
في حُضورِ الرّوعِ لأَجملَ آيةٍ..
فَاستوَى بِ بِيدِها طَلعٌ أَصيلُ
وَإنطوَى بِلَحنِ المَكانِ كَاشِفاً..
لَعَمري مِنْ طُولهِ رَوعٌ مَثيلُ
وَابتدَى لِ طَلعِ مِصرَ حَضَارةً..
قَد أنثَرتْ ببِقعَةِ عَذبِها النّيلُ
هيَ مصرُ التّاريخُ قَد سَطّرتْ..
مِنْ جَدائِلِ القَهرِ لا مُستَحيلُ
وَأيقَنَ الوَردُ أنّ نَسائمَ العِشقِ..
كَ طَوقِ حُبٍّ لِ نَهرِهَا خَليلُ
قَد أَنطقَ النّهرُ رَوعةَ التّاريخ..
فَتَمجّدَ النّهرُ بِ مِصرَ نَزيلُ
هُوَ شَاهدُ العَصرِ هُوَ كُلُّ رَوعٍ..
كَفْكفَ الدّمعُ لِ نَهرِهَا الطّويلُ
لِمصرَ تُكتبُ ألفُ ألفُ مَلحمَةٍ..
ما انثنَى عَزمُها وَلا ذُلَّ جِيلُ
يا فَاتِنَتي يا مِصرُ لِطَلعِ الهَوا..
هَلْ غَيرُ أرضُكِ بَلسماً أسيلُ
أمْ تَبدّلَ لَحظُ هَواكِ وَتَغنّى..
مَالِ لِ شَوقِ الهَوى إنْ يَميلُ
أوْ يَتَجدّرُ العِشقُ مَصريٌّ وَلهُ..
كُلُّ المَعاشِقِ حَصراً لهَا أَميلُ
إنْ تَجنّى مِنّي الهَوى فَهوُ ذَرٌّ..
مِنْ ذُهولِ الشّوقِ أوْ يَخيلُ
هُوَ عِشقي لِ مصرَ لا يَنتهي..
لوْ تَبدّلَ النّهرُ فيكِ أوْ يَحيلُ
ما طَواني البُعدُ عَنكِ لَحظةً..
مِنْ طُولِ نَهرُكِ لِبَحركِ يَميلُ
مِنْ هَواكِ طَلعُ كَاشِفاتٍ لِلهَوا..
قَد صَمدَنَ طَوعاً فيكِ أَثيلُ
مَالِ لِهذا الشّوقُ يَبني بَاسِقاً..
قَد أطَالَ الرّوعُ أميالاً وَميلُ
فَتعَاقبَ الزّمانُ لِ مصرَ بآيةٍ..
فَروتْ أرضُها آياتٌ وَإنجيلُ
فَتمَجّدَتْ بِ رِسَالةٍ مِنْ خَالقٍ..
وَمِنْ نُورِ الهُدى شَاهِداً وَدَليلُ
في أرضِها الطّيفُ لِ عُروبةٍ..
وَمفتاحُ نَصرٍ مُخَضّبٌ جَليلُ
هِيَ مصرُ العُروبةِ هِيَ مَنارَتي..
هِيَ دَوحَةُ الأنسَابِ وَالقَبيلُ
يا قَاهرةُ المُعِزّ إنْ تَغَنّى الهَوى..
وَانثَنى طَوعاً لِ نَهركِ يُطيلُ
وَبينَ تَفَرُّعِ النّهرِ وَجَدائلَ رَوعٍ..
فمَا ذَنبُ الهَوى إنْ هَوا النّيلُ
وَما ذَنبُ الكَاشِفاتِ أنّها طَلعٌ..
مِنْ قُربِ بَابكِ سِحرٌ لا يَميلُ
أَيْنما حَطَّ رَحلُ الهَوى لِ مِصرَ..
سَيبقى حُبّكِ ألحَاناً وَتَبجيلُ
فيكِ تُرفَعُ الكَاشِفاتُ فَتعانقُ..
بابَ السّماءِ فَتعودُ وَتَستميلُ
لِ شعبِ مِصرَ أرفعُ ألفَ سَاعدٍ..
وَمِنْ هَواهَا سَيَشفَى العَليلُ
وَمِنْ هَوى الكَاشِفَاتِ لأُمِّ الدُّنا..
هيَ مصرُ لِ نيلهَا العَذبُ أَميلُ
بقلمي : خالد سليم الهندي
الجواب المر بقلم الشاعر علي درويش
الجواب المر
***
إستباحت قلبي دهرا
بالهوي نبلا وطهرا
أدمن القلب هواها
حتي صار العشق خمرا
تحترق بالوجد روحي
وتمني النفس بشرا
أن من يهواها قلبي
سوف تنظر فيه أمرا
كيف أذكرها بشعري
هل يصون الشعر سرا ؟؟
الجم الخوف لساني
أبكم ما نطق جهرا
سوف احيا صامتا
قلبي للأشواق قبرا
ما حيلتي ؟ لاتعجبي
فالجواب اليوم مرا
كيف أجهر بالهوي؟
أني لي وزنك تبرا ؟
هذا عذري فاقبليه
حتي يقضي الله أمرا
علي درويش
عبر من الحياة بقلم الشاعر مسعود صبري
(( عبر من الحياة ))
قضيتُ الطفولةَ يوماً بِيومْ
طليقاً وَحرّاً كَمَنْ في النعيمْ
ظننتُ بأنَّ الحياةَ تدومْ
وَتمضي تسيرُ بدونِ همومْ
كبرتُ فَإذْ رؤيتي لِلحياةْ
تخالفُ نظرةَ طفلٍ حلومْ
وجدتُ الحياةَ تدومُ لِحينٍ
كَزوبعةٍ في الهواءِ تَحومْ
وَتمضي سريعاً وَليسَ تدومْ
وَفيها السرورُ وفيها الهمومْ
وتصدقُ حيناً ، وحيناً تخونْ
فَنغرقُ حيناً وَحيناً نعومْ
تَهِبْنا لحينٍ لذيذَ العسلْ
وحيناً كَأفعى تبثُّ السمومْ
نرى البعضُ يسمو لِفوقِ النجومْ
وبعضٌ يعيشُ بِوادٍ عديمْ
فَعشْ ياصديقي بدونِ وجومْ
دعِ العمرَ يمضي بدونِ غيومْ
تسيرُ الحياةُ ، وتمضي السنونُ
بسرعةِ برقٍ ، كَهبِّ النسيمْ
شعر المهندس صبري مسعود " ألمانيا "
البحر المتقارب.
شعر المهندس : صبري مسعود
الاثنين، 10 يناير 2022
هذا أنا للشاعر خليل أبو رزق .
هذا أنا :
لا أُحب الغرور وأكره الرياء دون سِوَاه
التواضع من طبعي وفي شِعْرِي تُحِسُه وتراه
أكره الظلم وأنا أول من عَادَاه
واضح لا أحب الغموض في الحياه
من يُحبني أعشق تُرَابه وهواه
وَيَعُزُ عَليّ دَمْعهُ وَبُكَاه
أُعْطِيه كلَّ اهتمام وانتباه
وَأَمْنٌ وأمان وَرَفَاه
أنا له الروح والجسد وعوناً ليُمْنَاه
ربيعه وصيفه وشتاه
أعشق الأرض التي تمشي عليها قَدَمَاه
أهوى سَنَاه وأتعلق في سماه
أنا له الصوت وصداه
في الحق أمشي على نَهْجه وَخُطَاه
أشد على يَداه
أطلب رِضَاه
أعشق سُكونه وَسَجَاه
أَسْقِيه الحب والحنان وأروي عَطَشَه وَظَمَاه
حياتي كلُّها لأجله والروح تِفْدَاه
لن أعشق في الدنيا سِوَاه
سأبقى أحبه وأتمناه
ولن أنساه
وسأعيش على ذكراه
وأعادي من عاداه
أرى الأمل والنور في مُحَياه
ربي أَعِني على لُقْيَاه
أَحَبْبُه وَاحْفَظُه وَارْعَاه
واسعدني أنا وَيَاه
هو قَدَري وقضاه
وأنا البَلْسَم الذي يَرْتَجي
وَلِغَيْري لَنّ يَنْتَمِي
وأنا لَهُ الحُلْم الذي لا يَنتَهي
هذا أنا وَغَيْري لَنّ وِلَنّ يرْتَضِي .
خليل أبو رزق .
مرثيةٌ العام الجديد ) بقلم الشاعر د. جاسم الطائي
( مرثيةٌ العام الجديد )
عامٌ يمرُّ وعامٌ بَعدَهُ يَترى
مُمَزّقَ الحُلمِ صَبراً يا دُنى صَبرا
عامٌ يمرُّ وما زالَت رواحِلُنا
تشكو الهجيرَ وقيضَ الجَمرِ في المسرى
وكلُّ بابٍ على الأعتابِ موصَدَةٌ
أينَ الملاذُ فيا أرواحَنا عُذرا
عامٌ يُسطّرُ تأريخاً لكبوتِنا
وليسَ يكتُمُ تأريخٌ لنا سِرّا
فَكَم نَنوحُ وبعضُ النوحِ مَرحَمةٌ
وكم نداوي جِراحاً تصطلي سُعْرا
وكَم نهيمُ على ذكرى تمرُّ بنا
وواقعُ الحالِ قفرٌ يكتَري قَفرا
مِن أينَ أبدأُ والفوضى بِخاصِرتي
كما الخناجرِ لم تَتركْ لها طُرّا
مِن أينَ أبدأُ يا قلبي وأنتَ لها
حَملْتَ نَبضكَ مخنوقاً فيا بُشرى
جيشُ الرزايا له في كلِّ ناحيةٍ
سهمٌ أيا رميةً في الروحِ لا تَبْرا
فمن يرُدُّ سرايا الموتِ إنْ هجَمَتْ؟
ومن يَشقُّ لطوفانِ الأسى مجرى؟
دارٍ وأهلٍ وخلانٍ وقد رحلوا
يا ليتَ للدارِ في هجرانِهم أمرَا
كالسِّربِ تحصُدُهُ ريحٌ وقد عَصَفَت
تسطِّرُ البؤسَ ديواناً فمن يَقرا؟
وتُكرِمُ الجمعَ ممن ضمَّ محفلُنا
فهل يَجوعُ فقيرٌ يَقتري شِعرا !
كم كان للشِّعرِ مِن زَهوٍ مفاخرةً
حينَ احتدامِ الوغى إذ يَرسمُ النصرَا
واليومَ تلفُظُه الأقلامُ مُكرهةً
فمن سيشْريهِ أمْ من يرفعُ السِعرَا
أعيَت قوافيهِ سيفَ الحقِّ فانتصرَتْ
وراقَها الغِمدُ مطواعاً لها شُكرا
أمْ مَن يلملمُ أشلاءً تَقاذفُها
كفُّ النوائبِ حُمراً تكتسي حُمرا
دع المآذن يعرو صوتَها وجلٌ
فصاحبُ الأمرِ يخفي دونها أمرا
وصاحب الأمر معطاء لسائلهِ
هرْجٌ ومَرْجٌ وخُدّامٌ بغوا أجرا
وما نزالُ نداري سوأةً عَرَضَتْ
وصفحةُ الغيبِ تمحو غيبَها سِرّا
عن مشرقِ الشمسِ قد غابَتْ مباصِرُنا
وما تزالُ بهِ أرواحنا أسرى
تلك الفصولُ على أعقابِها رِممٌ
تدورُ مثلَ رحى تجرُّنا جرّا
مهما تعاقبت الأنواءُ كان لها
فيضٌ من الغيظِ كأساً ناقعا مُرّا
وقد تشققَ حضنُ الأرضِ يبلعُنا
فيستحيلُ على أجسادِنا قَبرا
---------
د٠جاسم الطائي
بالقلب يا وطنْ ..!!.؟ شعر / وديع القس
بالقلب يا وطنْ ..!!.؟ شعر / وديع القس
جِراحهُ لا تُشفى بوعد ٍ لغَاشِيهِ
وخيرهُ لا يأتي بقول ٍ لعَادِيهِ
ولا خيرَ في أخّ ٍقليلٌ وفاؤهُ
ولا خيرَ في خلٍّ لصيقٌ لترْفِيهِ
وإنْ شاءتِ الأقدار عِسراً ومحنة ً
ترى الخلَّ هذا خانِعاً في تغافِيهِ
وإنْ مالتِ الدّنيا إلى سوءِ أحوال ٍ
خَلَتْ من صداقاتٍ بِذلٍّ توارِيهِ
وفي حالةِ الإسراءِ تمشيْ لصيقة ً
وفي حالةِ الإعياء ِ تنأى نواحِيهِ
وكنزُ الرجالات ِ ، جمالٌ ونِعمة ٌ
وإمّا صديقُ الفائداتِ بتسفِيهِ
ولا يُنعم الإنسان إلاّ بمالهِ
ولا يُعرف الإكرام إلاّ بعاطِيهِ
وهذا الّذي يسعى لعالمِ جهله ِ
سيبقىْ عديمَ الحسِّ فيمَنْ يرقِّيهِ
ويبقى معَ الأعداءِ نِدّاً ومحنة ً
فلا تهمِلوا أوطانكمْ من أفاعِيهِ
ولا تشتكيْ غدرَ الأفاعيْ بلدغِها
فأنتَ الّذي أغفلتَها في أعادِيهِ
ومِنْ تربةِ الإنسانِ تثني بأصلِه
ومِن بِذرةِ الأعراقِ تبدوْ مرامِيهِ
ومَا الطِّيبُ إلاّ مِنْ قلوب ٍ تورّثتْ
بطيبِ الخلايا منْ دماء ٍ تُغذِّيهِ
فلا تبرِق الأفكار نوراً بجاهِلٍ
ولا يحميَ الأكرام إلاّ أهالِيهِ
ولا يمنحُ الأشرار رِفقا ً بشرِّهِمْ
ولا يغدرُ الأشراف عهدا ً لوافِيهِ
ولا تدمِعُ الأحداق إلاّ مآقِيها
ولا يبكيَ الأوطانَ إلاّ غيورِيهِ
حبيباً عزيزا ً في قلوب ٍ تمزَّقتْ
لجرح ِ الغواليْ في دموع ٍ تواسِيهِ..!!
وديع القس ـ سوريا
( البحر الطويل )
9/ 1/ 2022
الأحد، 9 يناير 2022
يا لائمي.. صبرا ....فايز أهل
يا لائمي.. صبرا
(( كفى انقساماً ))شعر المهندس : صبري مسعود " ألمانيا "
قصيدة تختصر حالتنا كشعب ممزق يعيش على الهامش وقد اقتنع بالفتات .
هُوَالْغَالِي
ـــــــــــــ بَحْرُ الْوَافِرِ
حَبِيبُ الْقَلْبِ يَشْقَى مَنْ جَفَاهُ
نَعِيمُ الرَّوحِ يَبْأَسُ مَنْ عَصَاهُ
أَيَا بَدْرًا أَضَاءَ البَسْمُ فَاه
وَضِحْكَتَهِ إِذَا ضَحِكَتْ شِفَاهُ
بِسَهْمِ الْعَينْ يَأْسِرُ مَنْ رَآَهُ
وَرِمْشُ الْعَيْنِ يَذْبَحُ مَنْ عَدَاهُ
أَيَا قَمَرًا أَنَارَ الْكَونَ ضِيَاؤُهْ
غَدَا شُهُبًا أَضَاءَتْ كَمْ رُبَاهُ
وَلَو شَافَتْهُ عَيْنُ النَّاسِ هَامُوا
وَبُكْمٌ مِنْهُ قَدْ نَطَقُوا وَفَاهُوا
وَمِنْ حُسْنٍ أَعَادَ رِبَاعَ شَابُوا
هُوَ الْغَالِي سَيَغْنِمُ مَنْ شَرَاهُ
أَحِبَّاؤُه لَإِنْ عَطِشُوا أُمِيهُوا
وَنَبْضُ الْقَلْبِ يَهْفُو إِذْ هَوَاهُ
رَنَا الْبَدْرُ الْجَمِيلُ لِمَنْ نَجَاهُ
حَبِيبِي الْبَدْرُ يَسْمُو مَنْ سَمَاهُ
أَيَا قَمَرًا دَوَى خَفَقَانُ قَلْبِي
أَتُوقُ لَهُ وَعَيْنِي كَمْ تَرَاهُ
أَيَا مِسْكًا وَفَاحَ عَبِيرُ فِيهِ
فَمَا بَشَرٌ غَدَا بَدْرًا سِوَاهُ
أَيَا عِطْرًا وَفَاحَ الطِّيْبُ مِنْهُ
أَمِنْكَ الطِّيْبُ أَمْ هَذَا شَذَاهُ
وَيَا طُولَ اللَّيَالِي لَوْ يَغِيبُ
وَأَقْصَرُهَا إِذَا دِفْئِي حَوَاهُ
وَأَشْقَى الَّليلَ لَوْلَا أَنْ أَرَاهُ
وَأَحْلَى الَّليْلِ أَنْ يَدْوِي نِدَاهُ
فَيَا لَيْلِي أَدِمْ دَوْمًا لِقَاهُ
وَطُلْ مَا دَامَ قَلْبِي قَدْ هَوَاهُ
بقلم الشاعر المحامي /علاء عطية علي
مجاراتي لقصيدة الفرزدق
💞شهِد الزمانُ💞
🖊🖌ا🖊🖌
شعر الحسن عباس مسعود
🖊🖍🖋 🖍🖊✒️
شَــهِــدَ الــزمـانُ شــهـادةً تـتـأصَـلُ
أنَّـــا عــلـى مَـــرِّ الــزمـانِ الأفـضـلُ
والأرضُ تــألــفُ عِــزّنـا وسـمـاؤهـا
عـلمَ الـجنوبُ ولـيس يُـنكرُ شـمألُ
تـزهـو بـنـا تـلـك الـقـرونُ جـمـيعُها
ذاك الـعـتـيقُ وصِــنْـوُهُ الـمـستقبلُ
واسـمع لـسانَ الـفضلِ فـي إنـشائه
غـــنــّى مــآثـِرَنـا بـِـشـجـوٍ يَــهْــدِلُ
حـسـنُـت بـلاغـتـه وفـــاض بـيـانه
لـــمـــا تــفــقَّــد أهـــلُــه فـتـهـلـلـوا
ومــآذن الـحـق الـتـي صـدحت بـه
حـمـلت صــدىً فـوق الـعلا يـتنقل
.
لـــم يـأتـِنـا خُــلُـقُ الــكـرام تـجَـمُّلا
لــكِـنَّـنـا بـــيــن الــكــرامِ الأجــمــلُ
مـا إن مـررنا فـي الـشعاب فـرِيحُنا
مِــســكٌ وفــــلٌ زانَــهــا وقَــرنْـفُـل
صُـــــدُقٌ إذا قــلــنـا وإنّ وفـــاءنــا
بــالـوعـد مــشـهـودٌ جَــلِــيٌّ أمــثـلُ
فــارفـعْ أُخَـــي هـنـا جـبـينَك إنـّنـا
أهـــلُ الـفـضـائلِ ثـوبـهـا نـتـسـربل
فـالـمجد أرضــك والـمـكانة مـنـزل
والــعــز فــــوق رؤوســنــا يـتـنـزل
خـضـعت لـنـا الـدنـيا ودانَ زِمـامُها
وصـعـابـهـا صــــارت لــنــا تـتـذلـَّل
تـتـكـسر الأهـــوالُ تـحـت خـيـولنا
والآخـــرون تـقـاسـموا مــا يـَسْـهُلُ
أحـلامـنا غُـرِست عـلى أرض الـعلا
فـتـألقت فــوق الـسـحائب تُـحـمل
فـاق الـذي حُـزْنَا الـخيال وأنـجزت
أفـعـالُـنا الـعـجَـبَ الـــذي لا يُـعْـقَل
ولـطـالـما دُهِـــشَ الـتـحـدِّي بـيـنما
بــذلـت سـواعـدُنـا الــذي لا يُـبـذل
ولـنـا أوَى قِـسطاسُ عـدلٍ يـحتمي
مَــنْ غـيرُنا بـين الـخلائق يـفصِل؟
وتــألـق الـشَّـرفُ الـرفـيعُ يـحـوطُنا
يـنـبـيك أنـــا فـــي الـعـبـاد الأنـبـل
مـن قـبل أن نـمحو الـظلام تـألمت
هــــذي الـلـيـالي لـلـضـيا تـتـوسـل
بــئــر مـعـطـلـة يــشـيـح سـقـاؤهـا
وورودُهـــا بــيـن الـقـنوطِ مـُعـطَّل
فــتـيـبـسـت بــدلائــهـا وتــمـنـَّعـت
عـــن كـــل ظـامـئـةِ الـشـفاهِ تَـبـتَّل
حـتى بـهاء الـروض أمـسى قـاحِلا
وبــدت رمــوش الـورد فـيها تـذبل
لــمـا مـلـكنا الأرض أبــدت خـيـرها
وهـمى عـلى يدنا السحابُ المُرسَل
فـرنَت عِـذابُ الـشهد نـحو شفاهنا
وطـوى نـفوسَ الـحانقين الـحنظل
حين احتوت حِممُ الصّدى زفراتِهم
كــنّـا مــن الـكـأس الـعـذوبة نـنـهل
بـعَدائِنا شُـغلت نـُهى مـن أحـجموا
عـــن كـــل خــيـرٍ لا أُبـَـالـك جُـهـَّل
إن أشـرقت شـمسُ الفضيلةِ هالَهم
وضَــحُ الـنـهارِِ فـحـاربُوه ووَلْـوَلُـوا
نـحـنُ الأُلــى مــا كــان فـيـنا مـدبرٌ
يــخـشـى الــلـقـاءَ بـعُـمـرِه يـتـعـلل
وإذا رأيـــــتَ فــــإن ذاكَ تَــحَــرُّفٌ
وتَـحَـيُّـزٌ قـــدْ بـــانَ فــيـه الـمُـقبِلُ
نـبـنـي قـصـورَ شـجـاعةٍ ومِـلاطُـها
دمُــنــا ونــــارُ عــزيـمـة لا تَــخْـذُل
لا نـرهب الـموتَ الـذي ارتجفت له
نـفـسُ الـعـبيدِ فـكُـبِّلوا وتـسـلسلوا
لــم نُـلْـقِ بــالاً لـلـصُروفِ وزحـفِـها
مَــــنْ بـالـمـنايا مـثـلُـنا لا يَـحْـفَـلُ؟
عــنّــا تُـحـدِثُـكَ الـسُّـهـولُ تـعَـجُّـبَا
مِــمّــا صـنـعـنـا و الــرُّبَـى تـتـقـلقل
وتـخِرُ لـو صـاحتْ حـناجرنا الذُّرَى
والــطَّــود عِــنــد ثـبـاتِـنـا يـتـزلـزل
سُـئِلَ الـوغى بـين الـمعامع فـانبري
وأهَـــالَ عـنـد جـوابـه مــن يـسـأل
بــرزت سـيـوف الـهـند تـنثر فـتكها
فـتـقـطـعت والــفــرد مــنـا أعـــزل
تـخـبـو لـهـيـجتنا وتـطـفـئ نــارهـا
هـمـم ويـخـفت عـزمُـا الـمُستشعَل
والــريـح تــصـرخ بـالـمـناذر قـبـلـنا
جـــاء الـبـواسل بـالـمنية فـارحـلوا
فــتـعـود أقـــدام الــعـدا أدراجــهـا
وتـغـيب أخـمـاسٌ ويـهوِي جـحفل
كـغـزالة بــرزت لـتـرعى فــي الـفلا
فــإذا رأت بــأس الـضـراغم تـجفل
أو كـالـظـلام بـــدا مـهـيـضا زائـــلا
مـتـقـهقرا بــيـد الــوضـاءة يـرحـل
إنــــا كــمــاةٌ والــرســول زعـيـمـنـا
وقـلـوبـنـا مــــن بــأسـه تـسـتـبسل
قــوم إذا مــا الـنقع ثـار اسـتبشروا
وتـعـجـلـوا نــصــرا بـظـفـرٍ يــرفـل
قـد سـهلوا عـنت الصعاب فأومأت
وأرى الــذي قــد صـعـبوا لا يـسهُل
فــإذا ابـتـليت بـبـأسهم نُــلْ مـهربا
قــد لا يـفـيدك مــن هـلاكك مـعزل
يـتـسـارعون إلـــى الــنـزال كـأنـهم
رمـقـوا بــه ظــلّ الـجـنان فـهرولوا
وتـواثـبت نـحـو الـشـرى أنـفـاسهم
حـــرّى وغـامـرهـا الــنـداء فـهـلـلوا
وعــلــت أنـاشـيـد الــعُـلا آفـاقـهـم
وكـأنـهـم عـشـقـوا هــوىً وتـغـزلوا
ولـكـل فـخـرٍ فــي الـبـرية مـنـقصٌ
لـكـنـنـا حــيــن افـتـخـرنـا الـكُـمّـل
إن الــــذي رفــــع الـسـمـاء أرادنـــا
أمـضى الـورى وبـنا الـنبي المرسل
يا مُتلفي للشاعر الأديب أدهم النمريني
يا مُتلفي
إن عُدتَ لـــي أم لم تَعُدْ فسأكتفي
بالشّـــوقِ زادًا والأســــى يا مُتْلِفي
عاهدتَنــي ألّا تغيـــــبَ؛ فراقَني
عهدٌ ، فزغتَ عن العهـــــود ولم تَفِ
هل كنتَ تعرفُ ما جَنيتُ من الهوى؟
سأقـــــولُ يا مَنْ بالنّــــوى لم تعرفِ
أسقيتنــــي مــن كأسِ حبّكَ مرّةً
وفطمتنـــــي وكسرتَ قلبَ المدنفِ
قد كنتُ أحسبُ أنَّ فيــــكَ سعادتي
وظننتُ أنّـــكَ لو ذكرتكَ مُسعفي
ما لي أراكَ وقد أذبتَ حشــــــاشتي
أوقدتَ نارًا بالنّـــــــــوى لا تنطفي
وتركتنــــي رهنَ القوافـي مرغمــًا
وتذوبُ قهرًا إنْ ذكرتُكَ أحرفي
وصلبتَنــــي ليلًا بطيفــكَ لــو أتى
كَذِبـًا يمرُّ علــــى مرايا المقتفي
فأنا بطيفِكَ لا تملُّ يراعتــــي
شوقـًا وحينـًا ترتمي بتأفُّفِ
سَكَبَتْ بما يُملي الفؤادُ حروفَها
ومن المـــــآقي أشطري لم تكتفِ
فـــــي كلِّ حرفٍ لوعةٌ عَبَثَتْ بهِ
ويشبُّ نارًا بالحـــــروفِ تأسُّفي
بُحَّتْ بحنجرةِ القصيـــــدةِ لوعتي
فمتى كؤوسكَ للقـــا كي تختفي؟
ومتى تغرّدُ مثلمــــــا عاهَدْتَنــــــي
طيرًا بغصني كي يطيــــبَ تلهُّفي؟
أدهم النمريـــــــــــني
السبت، 8 يناير 2022
العَامُ الجَدِيدُ ) بقلم الشاعر رشاد عبيد
........................... ( العَامُ الجَدِيدُ )
عَامٌ أطَلَّ ....... عَلَى بُؤْسٍ يُبَرِّحُنَا
عَافَ الفُؤادَ بِلاَ حُبٍّ .... وَلاَ أَمَلِ
فِي كُلِّ بَيْتٍ تَرَى الأَحزَانَ مَاثِلَةً
تَرْثِي حَيَاةً لَنَا أَوْدَتْ عَلَى عَجَلِ
يَا مَنْ تُوَدِّعُ أَيَّامًا .. هُنَا انْصَرَمَتْ
بِالزَّهْرِ وَالعِطْرِ .... بِالأَفْرَاحِ وَالقُبَلِ
وَتَرفَعُ الكَفَّ .. لِلْعَامِ الجَدِيدِ رِضًى
وَتَأْمُلُ الخَيْرَ فِي الآتِي .. بِلاَ عِلَلِ
أَمَا وَجَدْتَ هُمُومًا .... أَحبَطَتْ هِمَمًا
مَاجَتْ عَلَى صَدْرِنَا كَالْبِيضِ وَالأُسُلِ
وَهَلْ نَسِيتَ جُرُوحًا ... أَوْرَثَتْ كَمَدًا
وَالتَاعَ قَلْبٌ لَنَا ... يَبْكِي عَلَى الطَّلَلِ
فَكَيفَ تَطْرَبُ .. وَالأَحْلاَمُ قَدْ وُئِدَتْ
وَاسْتَفْحَلَ الخَطْبُ بِالآفَاقِ وَالسُّبُلِ
مَاذَا تَقُولُ لِطِفْلٍ إِنْ قَضَى زَمَنًا
مَا عَاشَ فِيهِ كَمَا الأََطيَارُ فِي جَذَلِ
يَعَضُّهُ الجُوعُ حِينًا وَالوَرَى غَفِلَتْ
عَنْ كَرْبِهِ أَسَفًا .. وَالسُّقْمُ لَمْ يَزُلِ
تَجْرِي بِنَا سَنَوَاتُ العُمْرِ مُسْرِعَةً
وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى يُدْنِي إِلَى الأَجَلِ
لَوْ كُنتَ تُوقِنُ أَنَّ المَوْتَ مُرْتَقَبٌ
مَا كُنتَ تَلْجَأُ فِي دُنيَاكَ ... لِلْحِيَلِ
وَلاَ ارْتَضَيْتَ نَعِيمًا وَالوَرَى سُغُبٌ
قَدْ نَالَ مِنْهُمْ عَظِيمُ الرُّزْءِ وَالوَجَلِ
فَالنَّفْسُ مَعسُولَةُ الآمَالِ مِنْ صِغَرٍ
تَختَالُ مِنْ غِيِّهَا فِي مَرْتَعٍ خَضِلِ
وَتَرْتَمِي فِي حِمَى اللَّذَّاتِ ... تَنْهَبُهَا
وَتَستَكِينُ لِطِيبِ العَيْشِ .. وَالرَّفَلِ
قَدْ غَرَّهَا زَمَنٌ مِنْ كَأْسِهِ رَشَفَتْ
خَمْرًا يُدَافُ وَلَحْنًا ذَابَ بِالعَسَلِ
عِشْنَا بِوَهْمٍ سَرَى .. أَعْمَى بَصَائِرَنَا
نَلْهُو بِدُنيَا ...... وَلاَ نَهْتَمُّ لِلْعَذَلِ
وَكَمْ بَعُدْنَا عَنِ الأَخْلاَقِ فِي تَرَفٍ
وَأَيْقَظَ الشَّرُّ فِينَا ... كُلَّ مُخْتَتِلِ
لَمَّا تَرَاءَتْ بِهَذَا الكَوْنِ ... مِحنَتُنَا
وَاغَرَوْرَقَ الدَّمْعُ بِالأَحْدَاقِ وَالمُقَلِ
وَصَارَ كُلُّ وَضِيْعٍ ... يَرْتَقِي قِمَمًا
وَيَسْتَبِيحُ حِمَانَا ... كُلُّ ذِي خَطَلِ
دَعَوتُ رَبِّي بِأَنْ يُزجِي لَنَا فَرَجًا
مِمَّا دَهَانَا أَوَانَ الحَادِثِ الجَلَلِ
حَيْثُ المَنِيَّةُ قَدْ أَبْدَتْ نَوَاجِذَهَا
وَالنَّاسُ مِنْ شِدَّةٍ خَافَتْ مِنَ الزَّلَلِ
يَارَبِّ كُنْتَ رَجَائِي حِينَمَا ازْدَحَمَتْ
نَوَائِبُ الدَّهْرِ فِي حِلِّي وَمُرْتَحَلِي
فَجُدْ عَلَينَا بِسَتْرٍ .. لاَ انْكِشَافَ لَهُ
أَنتَ العَلِيمُ بِحَالٍ ... لِلْعِبَادِ جَلِي
.. رشاد عبيد
سورية - دير الزور
