مرافئ البشر
تَبايَنَتِ الخلائقُ كالبِحارِ
فَعَذْبٌ سَائِغٌ.. وأُجَاجُ نارِ
فليسَ كُلُّ مَن في الشَّكلِ زِيناً
تكونُ عِشارهُ زَيْنَ العِشارِ
وليسَ مَنِ استقامَ القولُ منهُ
يُصَدِّقُ قَولَهُ حُسْنُ الخِيارِ
وكم بَدءٍ رأينا فيهِ نُوراً
وفي الختامِ أفضى لانكسارِ
فلا تجعلْ قلوبَ الناسِ مأوىً
لعابرِ مَحطّةٍ.. بل كالدِّيارِ
وحُبُّ الخيرِ للأغيارِ سَعيٌ
يُجاهدهُ التَّقيُّ بلا فخارِ
فمَن في الضِّيقِ كانَ لنا مَلاذاً
وكالدِّرعِ الحَصينةِ في الحِصارِ
نكونُ لهُ إذا اشْتدَّتْ سُيوفاً
تَذُودُ الضَّيمَ عنهُ في الغُبارِ
فلا خيرٌ بِمَن يَدنو رَخاءً
ويَغدو في الشَّدائِدِ في فِرارِ
فكلُّ مَواجِعِ الأيامِ تَمضي
ويبقى وَسْمُها مِثلَ الفخارِ
قاسم عبدالعزيز الدوسري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .