الخيط بين السقوطين
.........
عندما ترتجف هاتان الكلمتان
يتصدّع الزجاج الخفيّ بيني وبين العالم.
شيءٌ يشبه الفجر،
لكن بلا سماء،
ينهض من حفرة الصوت.
الكلمتان ليستا صوتًا،
بل مفتاحًا صدئًا لبابٍ في جسد الليل.
أدنيهما من فمي
فتنكمش الجهات ككائنٍ جريح.
أتركهما في العتمة
فتنبت في صدري غابةُ مرايا،
كلُّ مرآةٍ تسألني: من أنت دون اعترافك؟
المدينة قناعٌ معلّق،
والريحُ تمحو ملامحي كلّما صمتُّ.
إذا مرّتا من شفتيَّ
تشقّق الوقتُ،
وسال منه نهارٌ بلا ذاكرة.
وإذا دفنتُهما
تحوّل قلبي إلى بئرٍ
يلقي فيه الصدى أسماءه ولا يعود.
هاتان الكلمتان
هاويتان متقابلتان،
وأنا الخيط المشدود بين سقوطين.
حين ترتجفان
لا أعرف:
أأنا الذي يولد،
أم العالم الذي يفقد توازنه؟
بقلم الكاتبة سمر الهندي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .