#العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية
#النبض_23" – ارتداد الذات الممزّق"
لم يكن ارتدادًا نحو الداخل،
بل سقوطًا في هوّة أعمق.
جلس سهيل في الظلام،
دفتره مفتوح،
لكن الكلمات لم تعد تخرج.
كأن القلم نفسه يرفض أن يكتب.
قال بصوت متشقق:
«أشعر أنني فقدت نفسي.
لم أعد سهيل الذي بدأ بالسؤال.
أنا مجرد ظلٍّ يتبع صدىً لا أستطيع إيقافه.»
كانت تعز بجانبه،
لكنها لم تكن تعز التي عرفها.
عيناها محاطتان بظلال ثقيلة،
كأنها تحمل وجوهًا كثيرة ماتت باسمها.
قالت:
«كل كلمة كتبتها صارت سكينًا.
كل جملة خرجت من قلبي صارت قيدًا.
أنا لا أرتد إلى نفسي،
أنا أرتد إلى جرح لا يلتئم.»
في زاوية الغرفة،
كانت هناك مرآة مكسورة.
كلما نظر إليها سهيل،
رأى وجهه يتشظّى إلى وجوه كثيرة،
بعضها يصرخ، وبعضها يبكي، وبعضها يختفي في العتمة.
همس:
«حتى نفسي لم تعد واحدة.
أنا موزّع بين وجوه لا أعرفها.»
في الليل،
كتبت تعز في دفترها:
«النبض لم يعد سؤالًا.
صار لعنة تلاحقني.
كلما حاولت أن أستعيد نفسي،
أجد نفسي أعمق في الرماد.»
---
#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/3/8
#ملحمةُ_النبضُ_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .