الثلاثاء، 3 مارس 2026

راية الأبرار بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 رايةُ الأبرار

سلامٌ على دربِ الثباتِ إذا استعارْ

على السيفِ إن لاحتْ بهِ سننُ الإعصارْ


على أمةٍ بالذكرِ تحيا قلوبُها

وفي المصحفِ المسطورِ سرُّ الانتصارْ


تكالبَ أهلُ الظلمِ شرقًا ومغربًا

فما وهنَتْ، بل زادها الصبرُ إصرارْ


إذا ادلهمَّ الليلُ قامت صفوفُها

وفي صدرِها قرآنُ ربٍّ جبّارْ


به تستمدُّ العزمَ لا بسيوفِها

ولكنْ إذا استُلَّتْ فأمضى من النارْ


سيوفٌ على نهجِ العدالةِ أشرقتْ

فما كانتِ الفتحاتُ إلا بأنوارْ


بدرٌ تشهدُ أن الصدقَ منبعُ عزِّها

وفي القادسيةِ شاهدٌ غيرُ إنكارْ


وما كان فتحُ الأرضِ سفكًا لدمِّها

ولكنَّه نشرُ الهدى بين أقطارْ


إذا تُلي القرآنُ خرَّتْ حصونُهم

كأنَّ جدارَ البغيِ من هشِّ أغبارْ


شياطينُهم هاجتْ تُزيِّنُ باطلًا

وفي آيِ ربّي زاجرٌ كلَّ مِكّارْ


نقولُ: إلهُ الحقِّ حسبُ قلوبِنا

فترتدُّ أصداءُ الطغاةِ كأصغارْ


لسنا نرى النصرَ ادّعاءً بلا تُقى

ولا وعدَ دنيا دون صدقٍ وإيثارْ


فإن نصرَ الرحمنُ قومًا فإنما

لصدقِ يقينٍ، أو لصبرٍ مع إصرارْ


نمضي، فإن ضاقتْ علينا دروبُنا

فبابُ السما مفتوحُ فضلٍ وأسرارْ


وإن أحكموا حولَ الحدودِ حصارَهم

ففي سجدةِ الأسحارِ ينكسرُ الحصارْ


سيوفُ الأُلى بالحقِّ قامتْ عزائمًا

فما انحنتِ الهاماتُ يومًا لأشرارْ


نقاتلُ بالخلقِ الكريمِ قبل حدِّنا

فدينُ الهدى أخلاقُ صدقٍ وأطهارْ


إذا اشتبكتْ أيدٍ بأيدي عداوةٍ

فنحن على ميثاقِ عدلٍ وإيثارْ


شعارُ جيوشِ الحقِّ ذكرٌ ودعوةٌ

وليس لها في الظلمِ أدنى استبشارْ


ومن رام إذلالَ العقيدةِ جاهلًا

رأى بأسَ قومٍ صابرينَ أخيارْ


همُ الأُسْدُ إن دارتْ رحى الحربِ ساعةً

وهم رحماءُ القلبِ في السِّلمِ أبرارْ


سيوفُهمُ من نورِ علمٍ ويقظةٍ

إذا اعتصموا بالذكرِ هبّت كإعصارْ


وما النصرُ إلا فضلُ ربٍّ يخصُّهُ

بقومٍ على التقوى أقاموا لهم دارْ


فإن يتكالبْ طاغيةٌ بعد طاغيةٍ

ففي كلِّ جيلٍ قائمٌ رايةُ الأبرارْ


سنصبرُ حتى يأذنَ اللهُ بالفرجِ

فليس لليلِ الظلمِ إلا انحسارْ


سنثبتُ ما دام الكتابُ أمامَنا

يعلّمُنا أنَّ الطريقَ إلى انتصارْ


سننتصرُ إن صدقْنا العهدَ كلَّهُ

فهذا يقينُ المؤمنينَ الأحرارْ


عليكم سلامُ اللهِ ما لاحَ فجرُهُ

وما دام فينا ساجدٌ قبل أسحارْ


بقلم

ناصر صالح أبو عمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .