طفلة تبحث عن دفء العالم..
في آخرِ الليل
حينُ يهدأُ صخبُ المدن
وتتعبُ الأرصفةُ من خطواتِ العابرين
يبقى في القلبِ صوتٌ خافت
يقول لنا:
ما زال في الدنيا متسعٌ للرحمة.
كم طفلةٍ مرت
بين ضوء نافذةٍ وريحٍ باردة
تحمل حلمًا صغيرًا
أصغر من عودِ كبريت
وأكبر من قسوة العالم.
كانت تشعلُ عودًا
فتضيءُ في قلبها مدفأةً من الأمل
وتشعلُ آخر
فتولدُ في عينيها شجرةُ عيدٍ من نور
وتشعلُ ثالثًا
فتعودُ إليها يدُ الجدة
دافئةً
مثل دعاءٍ صادقٍ في ليلةٍ باردة.
يا أيها الناس
ليس الفقرُ أن تخلو الجيوب
بل أن تخلو القلوبُ من الرحمة
وأن تمرَّ روحٌ مرتجفةٌ بجوارنا
ولا نشعر.
إن العالمَ لا ينقصه الضوء
بل ينقصه قلبٌ
يضيءُ للآخرين الطريق.
فكن
دفئًا لعابرٍ
وابتسامةً لطفل
ويدًا تمتدُّ بالخير
قبل أن يأتي صباحٌ
يقول فيه الناس:
يا لها من روحٍ مسكينة
كانت فقط…
تبحث عن بعضِ الدفء.
✍️ هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .