ازهار بردى / عمران قاسم المحاميد
دمشقُ يا سر العمر في المدى لَهِبا
يا نغمةَ الحضارة إن ضاقت بنا العُقُبا
يا زهرةَ الشامِ في كفِّ الزمانِ، وهل
مثلُ الشامِ إذا ما أزهرت طَرَبا
مررتُ فيكِ فغنّى الياسمينُ على
شرفاتِ الأمويينَ وأسواقِكِ قد نُصِبا
كأنَّ بردى إذا لاقى ضفافَكِ قد
ألقى على جدران القصور البلّورَ والذهبا
يا قلبَ دمشق…
أراكِ في كل تاريخٍ يمرُّ من بين يديكِ…
وفي كل مرةٍ أغمض فيها عيني
تصيرين أطول من كل السنين.
كنّا نطوفُ بين الأزقة المعطّرة،
نحسب التاريخَ،
والليالي كلها أُهُبا،
وأنا أعدّ خطواتكِ على جدران قلبي،
حتى غدا كل حجرٍ هنا يكتب اسمكِ.
واليومَ أسألُ: هل تبقى حكايتنا؟
أم يطفئ الدهرُ ما في القلب قد شَهِبا؟
إنّي وإن باعدت الأيامُ بيننا،
أبقى لكِ… مثل العاشق الذي يزرع الحنين في الصخر،
ويكتب على ماء بردى:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .