عهد الدم في تراب الوطن
__________
يا درة الخليج… يا لؤلؤة البحر المضيء
يا قبلة الفجر إذ ترتسم الزرقة في سماك
يا أرضًا إذا مر النسيم على رباها
انبثقت في القلب أنهار العشق لهواك
بحرك أنشودة الأزمنة الخالدة فينا
وبرك نخلة المجد التي لا تنحني لسواك
وسماؤك راية نور لا تنطفئ
كأن المجد قد نقش الخلود على مداك
هنا ولدنا…
وهنا شب الحلم في صدور الرجال
حتى صار الوطن نبضًا يجري في الدماء
يا موطني…
إن ضاق وجه الدهر يومًا حولنا
كنا السيوف إذا تنادى الكبرياء لحماك
وإذا تكاثف ليل الخوف فوق حدودك
صرنا الجدار الذي لا ينحني لعداك
يا أبنائي السبعة…
يا قبس الرجال إذا اشتد الظلام
إن الوطن الذي ربانا
لا يُصان إلا بقلوب تعرف معنى الفداء
سبعة منكم قدمتهم لوطني
وهذا قليل… قليل يا أبناء
فالوطن إذا نادى رجاله
ترخص الأعمار في سبيل بقائه
كونوا السيوف إذا دعا الواجب
وكونوا النور إن أقبلت ليالي الانطفاء
فإن سالت دماؤكم فوق ثراه
فهي العطر الذي يحفظ الأرض من الفناء
يا موطني…
خذ أبناءك السبعة إن دعا الواجب
فهم عهد الرجال… وهم رايات البقاء
فنحن قوم إذا استنجدت الأرض باسمنا
قمنا كأن البرق يجري في الدماء
وسكبنا الدم الطاهر فوق ترابها
ليظل اسم الوطن أعلى من السماء
فالوطن ليس ترابًا نعيش فوقه…
بل عهد دم يسكن في أعماقنا
ومن عشق الوطن حقًّا
جعل دمه جسرًا تعبر عليه راياته
فإن سأل التاريخ يومًا من حماك…
قلنا: رجال جعلوا قلوبهم حصونًا… ودماءهم ترابك
فالرجال تمضي…
لكن الأوطان تبقى،
ومن يكتب اسمه بدمه في ترابها
لا يموت… بل يصبح جزءًا من خلودها.
✍️ حسين عبد الله الراشد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .