شمس الجزيرة
يقولون: مِتَّ ولن ترجعَا
وهل غبتَ إلا لكي تطلعَا
وهل تغرب الشمس إلا لكي
تجيئ إذا فجرها أينعَا!
متى سوف تشرق يا سيّدي؟
فليل الجزيرة ما ودَّعَا
وشعبك يبكي غياب الحبيبْ
ومولودك البكر قد ضُيّعَا
أعرني ولو لفتةً يا "جمالْ"
فإني أناجيك كي تسمعَا
وقل لي متى تستعيد القلوبْ
"جمال" الذي غاب كي يرجعَا!
أشمسَ الجزيرة طال المغيبْ
وحبل العروبة قد قُطّعا
فقم من رقادك يا سيّدي
فإنا نموت ونحيا معا..
وإنا نقاسي جحيم الغيابْ
ونجترع القدح الموجعَا
أما من "جمال" بأوساطنا!؟
أما أنجبت أمنا مبدعا!؟
سئمنا الحياة بلا قائدٍ
يكون لنا الهرم الأرفعَا
سئمنا الحياة بلا منقذٍ
يكون لأجيالنا مرجعا
وعفنا الحياة بلا ملهمٍ
يكون لأحلامنا منبعا
ورحنا نجدّف في اللا مدى
نثور ونبكي، ولا من وعى
ولا من يحرّك شطآننا
ويخلق فينا مدىً أوسعَا
ويزرع فينا شموخ الرجالْ
ويسكبُ فينا هوىً مترعا
ويوقظ فينا مياه الحياةْ
ويستصلح السهل والبلقعَا
لهذا غداً سوف يأتي "جمالْ"
فما مات لكنه أقلعَا
وراح يغادر دار الشقاﺀْ
بقلب الزعيم الذي أفرعَا
له ألف عُمْرًٍ والفا جناح
وروحٌ تثور إذا أزمعَا
وكفٌّ تهزّ صدور الجبالْ
وسيفٌ إذا سلّهُ أوجعَا
أ.د. جلال أحمد المقطري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .