بقلم محمد عمر عثمان
كركوكي
لؤلؤة الروح
لم
أعد أرى
الشيءَ شيئًا،
ولا اللمعةَ لؤلؤة،
صار كلّ ما يقع في
يدي أثرًا ليدٍ أخرى
تكتبني من
الداخل.
الثقبُ
ليس ثقبًا،
بل نافذةٌ صغيرة
تطلّ منها الروح على
ما فقدته قبل أن
تعرف أنها
فقدته.
والبياضُ
الذي يحيط بالحبة
ليس لونًا، بل صمتُ
بحرٍ قديم ما زال يهمس
في أذنٍ لم تعد
موجودة.
أديرها
بين أصابعي
فلا أعرف هل أنا
الذي ألمسها، أم هي
التي تلمس ظلّي
المتروك على
الطريق.
كلّ الأشياء
حين تُفتح فجأة
تتحوّل إلى مرايا،
وكلّ مرآة حين تُظلم قليلًا
تصير بابًا لا يُفتح إلا لمن
تخفّف من نفسه
حتى صار وزنُه
مجرد نَفَس.
وهكذا…
أحتفظ بما
لا يُحتفَظ به،
وأرى ما لا يُرى،
كأن الفقد ليس غيابًا،
بل طريقةٌ أخرى
ليدلّنا الله على
ما تبقّى
منّا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .