فِي حَضْرَةِ نَفْسِي
أغْلقـتُ بَابِــي عَنِ الدّنيَا ومَـا فِـيهَا
وجئتُ نَفْسِي عَسَى لِقـائِي يُشْفِيهَا
وَقفـتُ أمَــامَ المِــــــــرآةِ مُعْتَـــرِفاً
أنَّ الحَقِيقَـةَ لا شَــــيْءَ يُوَارِيــــهَـا
فِي حَضْرَةِ النَّفْسِ تَهْدَأُ كُلُّ عَاصِفَةٍ
وَيَنْجَلِي عَـنْ مَـدَى عَيْنِي غَوَاشِيهَا
سَألتُهَا: هَـلْ رَضِيـتِ عَـنْ مَسِيرَتِنَا
أمْ أنَّ خُطُــواتِنَا ضَلَّـتْ مَسَاعِيـهَـا
فأطـرَقَتْ، ثُـمَّ قَالَـتْ وَهْـيَ بَاكِيَةٌ
كَـمْ كُنْتَ تَقْسُو وَبِالأوْهَامِ تَسْقِيهَا
زَيَّنْتَ لِلنَّاسِ وَجْهاً لا شُحُــوبَ بِهِ
وَالرُّوحُ خَلْفَ سِتَارِ الزَّيْفِ تُخْفِيهَا
تَبْنِــي لِغَيْــرِكَ صَـرْحاً كُلَّمَا هَدَمُـوا
وَنَفْسُكَ اليَوْمَ قَد هُدِمَتْ رَوَاسِيهَا
فَـمَا لَكَ تَبْــدُو لِلغَريـبِ مُسَامِــحاً
وَنَفْسُـكَ عِنْــدَ الذَّنْـبِ لا تُوَاسِيهَا
فَقُلْتُ: يَا نَفْسُ عُـذراً، إنَّنِـي بَشَرٌ
بَعْـضُ المَـوَاجِعِ لا تَبْـدُو لِرَائِـــيهَا
أُطَارِدُ طَيْفـاً فِـي المَـدَى لا أَنَالُـهُ
وَفِـيَّ كُـنوزٌ كُنْـتُ جَهـلاً أُجَافِيهَا
هِيَ الرُّوحُ نُــــــورٌ مِنَ اللهِ أُودِعَتْ
فَكَيْفَ بِظَلمَاءِ الجُحــودِ نُـوَارِيــــهَا
رَأَيْتُ بِــيَ الشَّـيْبَ الذي لَمْ يَحِـنْ
لَــهُ وَقتٌ ،وَلَكِـنَّ الهُمُـــــومَ تُنَمِّيهَا
آنَ الأَوَنُ لِكَـي نَحْيَا بِــلَا وَجَــلٍ
نَدَاوِي جُـرْحاً عَمِيقـاً كَانَ يُؤذِيـهَا
فَمَا أَجْمَلَ الدُّنْيَا وَإِنْ عَظُمَ العَنَاءُ
إِذَا كَانَتِ النَّفْسُ الرَّضِيَّةُ تَحوِيهَا
03/03/2026
بقلمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .