الاثنين، 2 مارس 2026

الحنين بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 الحنين        

عُزلةٌ في مِحْرابِ الحنينْ ..  

إليكَ أشتاقُ يا أيّها الصادقُ .. 

وما الشوقُ إلا انصهارُ المسَافةِ!

 بينَ احتراقي .. وبين المَدَى !

  أنا اليومَ ...

يسكنني حبٌّ وشوقٌ ..

  أهزُّ جذوعَ السنينِ العِجافِ 

 لعلَّ الَّذِي ضاعَ مني 

 يرتدُّ صوتاً ، وَيَحْيَا صَدَىً ....

 في غيهبِ الهجرِ 

كنتُ الظلامَ الذي أضاعَ جهاتِهِ ..

 فكنتَ الضياءَ الذي 

 أسرجَ الفجرَ في دمي 

فانبرى خلفَ خَطوكَ قلبي 

يَتلو الهُدى لطريق ٍ ،

والهدايةَ لقلبٍ ...

اَيُّهَا الهادي  

 أيا سحرُ في نبضٍ قلبي 

 كيفَ رتبتَ هذا التناقضَ فيَّ ..؟

أعرتني الضحكَ قناعاً أمامَ الحشودِ ، 

  وأبقيتَ لي في انكسارِِ انفرادي ..

  نشيجاً نديّاً ،

ودمعاً يُؤرّقُ جِفْنَ السّماءْ !!

 كيفَ ؟.. وكيفَ ؟ 

وألفُ تساؤلٍ ينمو بصدري ...

كعشبٍ بريٍّ يقتاتُ من عِطرِ الندى ...

 أنا كُلَّمَا حَدوتُ قوافلَ أشواقيَ الظامئات

إليكَ يا سَيدَ الخَلْقِ ... 

 ألوذُ بظلِّ الصلاةِ ...

أرتلُ باسمِ الرَّحْمَنِ ،

واسمكَ صمتُ الوجودِ 

 أيها الأمينُ المختارُ 

عسى مَلَكٌ من غيوبِ السَّماءِ 

يزفُّ إليَّ اللقاءَ بِكَ يارسولَ اللّٰهِ ..،

 أو يقتفيكَ بسِرِّي 

 لتأتي إليَّ في حُلمي 

أ يا قلبُ .. !!

سأخبرُ العالمَ بأسرِهِ أنَّ المحبةَ 

ميثاقٌ ثقيلٌ ، 

و أنَّ التألمَ في لغةِ الروحِ 

 أسمى تجلياتِ الهُدَى 

عينٌ مُعَلّقةٌ فوقَ أهدابِ طيفِكَ

 تقرؤكَ اليومَ سَلاماً وحيداً 

 مُكللاً بالذهولِ 

عصياً على الوصفِ .. 

فوقَ الكلامِ .. ، 

وفوقَ المدى ..  

يا خاتمَ الأنبياءِ يا رسولَ اللّٰهِ ...  

بانتظارٍ أنْ تُكتبُ فرحتي بلقاءٍ 

في طَيْبَةَ ، و دَارِ السَّلامِ .. 


 بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .