الاثنين، 9 مارس 2026

روضة الشعر بقلم الراقي عبد المقصود غانم

 { روضة الشعر }

إنمـا الشـاعرُ الموفَّـقُ يمشى 

فى خُلودٍ على رقابِ الزمانِ 

وبمناسبة عيد المرأة العالمى 

ومن قصيدة طويلة لوالدي الشاعر الأديب / محمد عبد المقصود غانم . المولود سنة ١٩٠٥ م والمتوفى سنة ١٩٨٩ م . وكان من كبار علماء الأزهر الشريف ...

وهذه هي المرة الثالثة التي تُنشر فيها هذه القصيدة .. 

أما المرة الأولي فكانت سنة ١٩٤٢ م تاريخ نظمها ، وقد نشرتها جريدة القاهرة في حينها .. وأما المرة الثانية فكانت في سنة ١٩٥٣ م ، عندما تناولها أحد عمالقة النقد الأدبي في العصر الحديث بالنقد والتحليل مع ترجمة للقصيدة والشاعر وذلك في أهم كتبه النقدية التي أصدرها .. وقد ضمنت كل ذلك كتابي " جواهر الأدب العربى " الذي سينشر لاحقا .. بإذن الله 

يقول الشاعر :

ذكري من النور ، أو نور من الذكري 

بدا سناه ، فشعَّت بينه البشري 

ذكري الهوي والشباب الغض والأمل الن

شوان. ، والصبوات الحلوة السكري 

ذكري ليال طواها الصمت ، واختنقت 

في الغيب - والهفي - أنفاسها الحري 

عدَت عليها العوادي في ملاعبها 

فحولتها علي رغم الصبا قبرا 

واحر قلباه ! من دنيا نشرت بها 

ذكري غرامي فلم تنشر له ذكرا 

لم يبق لي عندها أو عند خافقها 

ذكري من النور أو نور من الذكري 

ذكرتها وضفاف الليل حالمة 

علي الوجود ، فأجريت الدجي شعرا 

قد رقَّ كالخمر حتي شفَّ عن ألمي 

وراق كالحب ، يهدي روحي الحيري 

وانساب كالنسمات الناعمات إلي 

ليلاي ، يستبق القلب الذي أسري 

ودبَّ كالفجر في أحشاء داجية 

علي سرير تحدي الروضة البكرا 

هفا إليها لترضي وهي غافية

فما ألانت له عطفا ولا خصرا 

لم يبق في صدرها القاسي لعاشقها 

ذكري من النور ، أو نور من الذكري

 سل مقلة الليل في وجه السماء وسل 

في حبنا وهوانا الروض والبحرا 

وإن رأيت علي صفحاته ثبجا 

من الدماء ، ولو تعلم لها سرا 

فهي العصارة من جفني في وله 

ومن عصارة جفنيها هي الأخري 

وعُد إليها وذكِّرها هوي كفرت 

به ، ولا تمح من صفحاتها الوزرا 

وقل لذات الهوي والدل ، مهجته 

لن تستريح علي الدنيا ولن تبرا 

ماذ ا جنيت فماتت بين أضلعها 

ذكري من النور ، أو نور من الذكري 

كفرتُ بالحب لمَّا ذُقت قسوته 

ونلت منه الأسي والظلم والغدرا 

قد عشت نشوان أرعي في خمائله 

عهدا . وأقبس من لألائه الطهرا 

وهمتُ في أفقه روحا مسبحة 

وكم تبتَّلتُ في محرابه فجرا 

واليوم يحترق القلب الجريح ، وتط 

ويه الحياة . كما يطوي الردي العمرا 

هذي جنازته الحمراء سارية 

دم الشهادة يندي فوقها عطرا 

في ذمة الله والأيام شاهدة 

ذكري من النور ، أو نور من الذكري 

إلخ القصيدة .. ويبلغ عدد أبياتها ثمانين ٨٠ بيتا 

ومساء الخير والأنوار والسعادة عليكم

              نجل الشاعر 

المستشار / عبد المقصود غانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .