الاثنين، 9 مارس 2026

همس الموت بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 همس الموت

حين نحلم

ونبني في صدورنا حدائق ضوء

نضحك قليلا

كأننا أفلتنا لحظة

من قبضة العالم

تشرق في القلب

بذرة أمل

تكبر بهدوء

كفجر صغير

يحاول أن يعلم العتمة معنى الرحيل

لكن

تأتينا همسة

باردة كظل قبر

بصدى خفي

يقيد الروح بقيود لا ترى

ولا تكسر

تقترب ببطء

وتهمس في أعماقنا

مهما ارتفعت أحلامك

ستبقى

أخف من ظلي

عندها

ترتبك حدائق الضوء

ويتسلل الخريف إلى الحلم

فتتساقط أوراقه فجأة

كأن الريح

مرت على قلبه

وتقف الكلمات على حافة الصمت

مثقلة بالوجع

دموع محبوسة

ترتجف خلف الجفون

إن سقطت

كسرتني

وكسرت من حولي

وإن بقيت

تحولت في صدري

إلى غيمة ثقيلة

تمطر صمتا

وتخنق أنفاسي ببطء

وفي عمق هذا الصمت

أسمعها

ترنيمة بعيدة

يشدو بها الموت

كأنه يهيئ موكبا خفيا

تسير فيه الظلال بصمت

يزفني أنا

إلى حتفي

قبل أن تمتد يده

فتزف

من أحب

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .