الاثنين، 16 مارس 2026

كنت حلما بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

قصيدة تفعيلة – كنت حلماً


كنتَ حلماً

في ليالي القلبِ

يلتمعُ العيونْ

كنتَ فجراً

في مساءِ الروحِ

يوقظُ في دمي

عطرَ الظنونْ

كنتَ أغنيةً

تنامُ على شفاهي

ثم تصحو

في شراييني

فتزهرُ بالجنونْ

ثم ضعتَ…

وانقلبتَ

بلجّةِ الأشواقِ

موجاً

من سكونْ

وأهديتَ الفؤادَ

لحظةً

نغماً جميلاً

من حنينٍ

وسكونْ

فسكنتَ الروحَ

حتى صار نبضي

في يديكَ

بلا حصونْ

يا قدري…

إنّ قلبي

بعد عينيكَ

كسـيرٌ

مستكينٌ

للظنونْ

والهوى

هوسٌ

توارى

في ملامحِ سحرِ عينيكَ

الفتونْ

جئتُ أشكو

أنفاسي البريئة

كيف ضاعت

بين صدري

والعيونْ

كيف عشعشتَ

في خلايا مهجتي

حتى غدوتَ

النبضَ

والدمعَ

الهتونْ

وانثنى الدمعُ

يناعي

حلمَ عمري

ويغسلُ

غدرَ السنينْ

كنتَ تسلبُ

من فؤادي

دفءَ إحساسي

رويداً

بسكوتٍ

وبرودٍ

وجنونْ

وكتبتَ

ببرودك

صكَّ عبوديّتي

فوق الجبينْ

غير أني

رغم قيدي

كنتُ أرضى

أن أكونْ

فأنا دونكَ

رفاتٌ

في مرافئ

المنونْ

كيف أحيا

بعد عينيكَ

امتهاناً

وخشوعاً

وانكساراً

وسكونْ؟

وقيثارُ النبضِ

في صدري

يُغنّي

همسَ عينيكَ

الفتونْ

والضلوعُ

ترتجفُ

احتواءً

للشجونْ

تمهّلْ…

يا حبيبي…

إن بعدكَ

ليس إلا

الموتُ

أو هذا الجنونْ

ها هيَ

مواسمُ الحزنِ

أتتْ

تزهو

كعرسٍ

في شراييني

الحزينْ

وأنا

ما زلتُ

أبحثُ عنكَ

في أفواهِ

كلِّ الدروبْ

أجمعُ

بعض عبيرك

من بقايا

العاشقينْ

وألمُّ

خيطَ روحٍ

كان يوماً

بين كفّي

يستكينْ

أنا الغرقى

بجمرِ عذوبتكْ

أنا العاشقةُ

التي

كتبتكَ

عنوانَ المساءاتِ

البعيداتِ

الحزينْ

تبّاً لقلبي

إن جفا

ذاكَ الطريقْ

كيف خنتَ

وأنتَ

كحلُ العينِ

والنبضُ العتيقْ؟

لم أكن أدري

بأنَّ الحبَّ

حين يفيضُ

يغدو

عاصفاً

مثلَ الحريقْ

يحطمُ

كلَّ المواني

والسدودْ

ويعيدُ القلبَ

طفلاً

في متاهاتِ الطريقْ

والآن

صرنا

مثلَ غرباءَ

في مدنِ العيونْ

نعدو…

والحزنُ

تنينٌ

خرجَ من أسطورةِ الفراقْ

يمشي أمامي

ويفتحُ

بابَ لغزٍ

لا يكونْ.

قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .