السبت، 27 ديسمبر 2025

في فنجان شاي بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 في فنجان شاي

أخفيتُ اسمه

ورغم ذلك

تلمحه الزهور

وتفهمه العصافير

قبل أن أنطق

أكتبه بحروفي

لكنه يمشي بجانبي

ويختفي كلما اقتربت منه

كالظل الذي لا يمكن لمسه

وكالسر الذي يبتسم في الظل

يشبه حبًّا

لا يعرف اسمه

كشجرةٍ تصغي لطائر حزين

تعلو صرخته بين الأغصان

ولا تسأله لماذا يغنّي

ولا يطلب منه أن يغادر

هو الذي

أعطى للحروف ظلّها

وأعطاها الضوء حين تكون وحدها

ثم مضى

كأنه لم يكن

ترك لي أسئلة

تتراقص بين صمت الهواء

وحين أبحث عن المعنى

أجده

يبحث عني

في الورق

في الريح

في أي شيء يهمس

ويعود إليّ

كما لو أن الحروف نفسها

تخفي له الطريق

كل ورقةٍ تسقط

تحمل صدى اسمه

وكل همسةٍ صامتة

تنبعث مني

تعود إليه

ولا أحد يعلم

أين يبدأ الصوت

وأين 

ينتهي الصمت


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .