السبت، 27 ديسمبر 2025

حروف على حافة الانكسار بقلم الراقي ندى الروح

 #حروف_على_حافة_الانكسار

و لأنني لم أجرؤ على مواجهة حروفي العارية منك هذا المساء،

وجدتُني _ملء هزيمتي -

أفتقدك أكثر.

كأن الحروف تعاتبني على بلاهتي اللغوية المصطنعة للهروب منك.

فليس غيرها من يفهم نحيب القلوب.

لا شيء يؤلمني أكثر من تلك النظرة التي ترمقني بها هذه الحروف التي تعودت أن تحضن أنفاسك في كل سطر.

و تهمس لك الحب بين الفواصل.

و تغازلك اشتياقا عند نقاط التعجب.

هي الآن تملؤها الدهشة من هذا الضياع و ترتسم أمامها ألف علامة للاستفهام.

و كأنها تسائلني عن ذلك الدفء الذي تلاشى من ممرات القصائد.

أيقنتُ ساعتها أنك عصيّ على النسيان.

و أن طيفك ما زال يختبئ في ردهات الروح، يتلصّص خلسة عليّ.

يقبع في صمتي...

يُدثر أنفاسي المتعبة على ناصية الغياب.

لم أكن أعرف قبل اليوم أن للحروف ذاكرة تحفظ أسرار المحبين و تتقاسم معهم مآسيهم وأفراحهم...

هي الآن في حِداد لغوي فاخر.

ترتدي لباسا أنيقا للحزن...

وأنا بجانبها ،

لا مساحيق إضافية لانكساري...

 لا روتوشات أخيرة أُدَوْزِنُ بها لغة حزني ...

أنا فقط ،على أحزن ما يرام.

#ندى_الروح

الجزائر

"نص من أدب الرسائل"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .