الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

سنن الوفاء بقلم الراقي أحمد جاد الله

 سُنَنُ الوفاء ✍️ أحمد جاد الله

لا تَلُمِ الْعُشَّاقَ فِي أَمْرِهِمْ

إِنْ غَلَبَ الشَّوْقُ الشَّدِيدُ كِتْمَانَهُمْ


بَاحُوا، فَمَا كَانَ الْغَرَامُ لِيُخْتَفَى

وَالنُّورُ يَفْضَحُ فِي الدُّجَى أَلْوَانَهُمْ


سَمَحَتْ بِهِمْ أَرْوَاحُهُمْ مَا بَخِلَتْ

فَالْجُودُ طَبْعٌ سَاطِعٌ فِي شَأْنِهِمْ


تَرَكُوا الْعُقُولَ وَرَاءَهُمْ لِأَنَّهَا

قَيْدٌ يُعَطِّلُ فِي الْهَوَى إِيمَانَهُمْ


لَمَّا دَرَوْا أَنَّ الْوَفَاءَ تِجَارَةٌ

تَرْفَعُ فَوْقَ الْعَالَمِينَ مَكَانَهُمْ


فَاسْتَأْنَسُوا لِدُعَاءِ دَاعِي صِدْقِهِمْ

وَاسْتَعْذَبُوا فِي الْحُبِّ قُرْبَانَهُمْ


مَا هَمَّهُمْ قَوْلُ الْوُشَاةِ وَكَيْدُهُمْ

فَلِقَاءُ مَنْ يَهْوَوْنَ كُلُّ أَمَانِهِمْ


وَمَضَوْا عَلَى سُنَنِ الْوَفَاءِ وَدَمْعُهُمْ

بَحْرٌ... وَشِدَّةُ شَوْقِهِمْ رُبَّانُهُمْ


فِي كُلِّ ضِلْعٍ مِنْهُمُ نَارٌ عَلَتْ

تَكْوِي، وَتُشْرِقُ مِنْ سَنَا نِيرَانِهِمْ


لا يَرْتَجُونَ إِلَى الدِّيَارِ رُجُوعَهُمْ

فَحَبِيبُهُمْ أَوْطَانُهُمْ وَزَمَانُهُمْ


يَحْسَبْهُمُ الْجُهَّالُ قَوْمًا قَدْ هَوَوْا

وَالْعِشْقُ يَرْفَعُ فِي الْوُجُودِ كَيَانَهُمْ


هُمْ سِرُّ هَذَا الْكَوْنِ، لُغْزٌ غَامِضٌ

لا يُدْرِكُ الأَسْرَارَ غَيْرُ بُكَائِهِمْ


فَتَظَلُّ تَائِهَةً وَلَيْسَ لَهَا هُدًى

وَلا تَذُوقُ الرَّاحَه 

إِلاَّ بِأَحْضَانِهِمْ


Ahmed gadallah

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .