بقلمي / سحر حسن
# الصَّبُّ التَّقِيّ #
يُداعِبُ القَلبَ بِلفْظٍ رَشِيقٍ ويُخْفي حُروفَ اسْمِي بيْنَ الكَلِمِ
ولا يَدْرِي أنَّ لِي قَلبًا يَرى الحُبَّ فِي عَتْمةِ اللَّيلِ وبيْنَ الظُلَمِ
كأنَّهُ بَرِيقٌ لِنَجْمٍ بَعِيدِ المَنَالِ صَعِيبِ الوُصُولِ تُخْفِيهِ الغِيَمِ
يَلُوحُ كَبَرْقٍ يُضِيءُ السَّحَابَ يُثِيرُ الفؤَادَ كَعَصْفِ الحِمَمِ
يُدَاعِبُ قَلْبِي وقَدْ حَلَّ الخَرِيفَ و رَحَلَ الرَّبِيعُ بِكُلِّ النِّعَمِ
فَليْسَ ذَاكَ هُوَ القَلْبُ الطَّرُوبُ ولا الرَّأْسَ مِنَ الشَّيْبِ سَلِم
يَقُولُ ألا يَوْمًا يَعُودُ الشَّبَابُ فَأُحْيِي بِنَبْضِي كُلَّ الأُمَمِ
يُمَازِحُ قَلْبِي كَطِفْلٍ لَعُوبٍ ويَعْزِفُ لَحْنًا طَرُوبَ النَّغَمِ
يَثُورُ لِأَجْلِي بِقَلْبٍ غَضُوبٍ فيُمْسِكُ سَيْفَ الحَقِّ المُنْتَقِمِ
يُعِيدُ لِقَلْبِي صِبَاهُ الذِي وَلَّى مَعَ لَيْلٍ طَوِيلٍ مَضَى وَاحْتَدَم
وتُولَدُ بِقلْبي ابْتَسَامَةُ رَضِيعٍ رَأَى وَجْهَ أُمِّهِ الحَنُونَ فَابْتَسَم
أَيَا أيُّهَا الصَّبُ الرَّقِيقُ تُوَارِي بِلَفْظٍ وَتَأْبَى القَوَافِي فَخَطَّ القَلَم
وبَاحَ بِمَا أَخْفَى الفُؤَادُ خَلْفَ الجُفُونِ وبيْنَ السُّطُورِ كَثِيرُ الكَلِم
ألَا أيُّهَا الصَّبُّ التَّقِيُّ تَقُومُ اللَّيَالِي وتَخْشَى الإِلَهَ ألَا فَالْتَزِم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .