فِرَاق
*****
تَسْتَعْذِبِينَ تَشَرُّدِي وَشُرُودِي
وَتُؤَجِّجِينَ النَّارَ فِي أُخْدُودِي
فَكَأَنَّ عُمْرًا مَا تَبَرْعَمَ بَيْنَنَا
مُذُ دَكَّ نَهْرُ الصَّدِّ صَدْرَ سُدُودِي
فَانْسَابَ سَيْلُ الهَجْرِ مِنْكَ مُغَالِيًا
وَتَمَلَّكَ الإِعْصَارُ كُلَّ حُدُودِي
أَنَسِيتِ يَوْمًا كُنْتِ فِيهِ فِرَاشَتِي؟
أَنَسِيتِ يَوْمًا كُنْتِ كُلَّ وُجُودِي؟
تَسْتَمْرِئِينَ مَحَبَّتِي وَمَوَدَّتِي
بِالدِّفْءِ كُنْتِ تُعَانِقِينَ وُرُودِي
إِنْ كُنْتِ بِالأَمْسِ القَرِيبِ وَفِيَّةً
فَالْيَوْمَ خُنْتِ وَاسْتَبَحْتِ عُهُودِي
مَا كُنْتِ قَدْ أَبْدَيْتِ كَانَ لِحَاجَةٍ
فَمَتَى انْقَضَتْ أَهْمَلْتِ كُلَّ وَعُودِي؟
فَتَهَاوَتِ الأَحْلَامُ رَغْمَ صَبَابَتِي
وَتَمَلَّكَ السَّهْمُ المُؤَرِّقُ عُودِي
إِنْ كُنْتِ قَدْ أَذْكَيْتِ كُلَّ مُوَاجَعِي
فَتَرَقَّبِي الإِعْيَاءَ بَعْدَ قَصِيدِي
فَأَنَا بِشِعْرِي مَا هَزَمْتُ مُشَاعِرِي
بَلْ كَانَ شِعْرِي مَوْطِنًا لِخُلُودِي
تَمْضِي الرِّيَاحُ بِمَا حَصَدْتُ مِنَ الجَوَى
وَالحُبُّ يَبْقَى مَوْطِنِي المَنْشُودِ
بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست
جربة الجمهورية التونسية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .