الأربعاء، 4 يونيو 2025

في ديار الأباة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 في ديارِ الأُبَاةِ


كُنْ شُعَاعًا رَغْمَ الظَّلَامِ مُضِيئًا

بَاسِمًا نَاطِقًا بِصِدْقِ المَشَاعِرْ


لَا تَكُنْ بِالجَفَا بَغِيضًا حَقِيرًا

أَوْ تَكُنْ خَائِنًا حَدِيثَ المَحَابِرْ


وَاتْرُكِ المُنكَرَاتِ قَوْلًا وَفِعْلًا

إِنَّمَا المُنكَرَاتُ بِئْسَ المَآثِرْ


وَانْتَبِهْ أَنْ تَكُونَ بِالذُّلِّ عَبْدًا

تَرْتَجِي أَنْ تَكُونَ حُرًّا مُثَابِرْ


إِنَّمَا الخَانِعُونَ مَوْتَى وَيَبْدُو

أَنَّهُمْ لَمْ يَعُوا دُرُوسَ المَخَاطِرْ


فِي دِيَارِ الأُبَاةِ مَنْ لَا يُبَالُوا

حِينَمَا يُسْنِدُونَ حُرًّا مُكَابِرْ


يَرْتَجِي أَنْ يُعِيدَ أَرْضًا أَبَادُوا

أَهْلَهَا فِي السُّجُونِ أَوْ فِي المَقَابِرْ


وَالأَمَلُ فِي القُلُوبِ يَشْدُو سَلَامًا

عَابِقًا بِالعُطُورِ مِنْ كُلِّ ثَائِرْ


فَانْهَضِي أُمَّتِي لِتُحْيِينَا فِينَا

أُمَّةً تَسْتَنِيرُ مِنْ كُلِّ نَاظِرْ


وَاسْمَعِي مَا يُقَالُ عَنْ أَرْضٍ تُمْحَى

مَاتَ سُكَّانُهَا عَلَى يَدِ كَافِرْ


يَسْتَلِذُّ الدَّمَارَ وَالقَتْلَ حَتَّى

إِنَّهُ بِالحَيَاةِ وَالنَّاسِ سَاخِرْ


أَيْنَ إِيمَانُنَا وَقَدْ غَابَ عَنَّا

صِدْقُنَا وَالوَفَا بإنْقَاذِ عَاثِرْ؟


أَيْنَ إِسْلَامُنَا وَمَا عَادَ فِينَا

مَنْ يُغِيثُ الجِيَاعَ وَالخَيْرُ وَافِرْ؟


آهٍ يَا حَسْرَتِي عَلَى مَنْ يُصِيحُوا

أَيْنَ إِخْوَانُنَا لِوَقْفِ المَجَازِرْ؟


رُبَّمَا تَنْتَهِي دُمُوعُ الثَّكَالَى

وَالسَّلَامُ الجَمِيلُ يَعْلُو المَنَابِرْ


 شاعرةُ الوجدانِ العربي

أ.د. آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٤. يونيو ٢٠٢٥م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .