الثلاثاء، 24 يونيو 2025

شاهد لا ينحني بقلم الراقية ماري العميري

 شاهد لاينحني


أنا الأرضُ من صبرٍ، وحُلمُ بلادي

نهضتُ من اللَّظى، ومن وهجِ الزِّنادِ


يُغنّي المِعزَفُ النورَ، في كلّ فجوةٍ

ويُنبتُ في صدري ضياءَ اتّقادي


نخيلٌ على بوحِ الغيابِ تفرّعَتْ

وشمًّا على وجهِ الزمانِ الرمادي


تُهدهدُنا ريحُ العُلا في وقارِها

ويُوقظنا مجدُ السنينِ الجهادِ


أمشي، فتنهضُ في الدروبِ ملامحٌ

لها وطنٌ منحَ الجراحَ اتّحادي


وفوقي سحابٌ، من لهيبٍ مشعْشَعٌ

وتحتَ خطايَ الصبرُ جمْرُ الوقادِ


وفي العينِ شمسٌ تستفزُّ بدمعها

وتنسجُ من صخرِ الجبالِ امتدادي


صدى صوتيَ المبحوحِ يُرجِعُ حقَّنا

ويصنعُ من صمتِ الأنينِ انبعادي


قُفزاتُ روحي تمسحُ الألمَ الذي

نقشتْ جراحُ الحلمِ فيه مدادي


أُحلّقُ في ذكرى الأسى، فتُشرِقُ

أجنحتي من وجعٍ، ومن زَفراتي


وأمّي ضياءٌ في العيونِ إذا بدتْ

تلملمُ بالحُبِّ النّوى والنّفادي


أنا كحُلمِ الحُلمِ، إن قالوا كفى

أظلُّ كنَبضٍ في الحصارِ الشّدادِ


وأبقى، كصرخةِ حكمةٍ متفجّـرٍ

تُقاومُ في صمتٍ هجومَ الفسادِ


أنا الشاهدُ الحيُّ الذي ما انحنى

ولا انطفأَ المعنى ولا طيفُ زادي.


بقلمي 

ماري العميري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .