إذْ هَكذا
بكى العبيدُ على تَحَرُّرِهِمْ دما
والعَصْرُ عَنْهُمْ بالبيانِ تَكَلّما
قوْمٌ تراهُمْ في المَساجِدِ خُدْعَةً
بِئسَ النُّفوسُ بها النّفاقُ تَحَكّما
عبدوا الدّراهِمَ والنّساءَ جَهالةً
وقدِ ارْتَقَوْا في المُنْكَراتِ تَقَدُّما
إذْ هكذا انْحَرفَ القِطارُ بأُمّتي
حينَ اسْتَبَدَّ بها التَّطَرُّفُ والعمى
وغدتْ على حَرْدٍ تُحاربُ أهْلها
فإذا بِمُجْتَمعِ الصّلاحِ تَيَتَّما
مازال قَيْسٌ في الهوى يتَقلّبُ
وزَفيرُ ليلى في المسالكِ يَصْعُبُ
ونوائبُ الأيّامِ في زَفَراتِها
يَحْنو إليْها المُسْتَطيعُ الأنْجَبُ
والنّاسُ ما خُلقوا عبيداً إنّما
روحُ التّحَرُّرِ في الأصيلِ سَتَغْلبُ
والرُّوحُ فيكَ أمانةٌ سَتَردُّها
إنّ الأمانَةَ مِنْكَ حَتْماً تُسْحبُ
أجَلٌ مُسَمّى والنُّفوسُ نَفيسَةُ
والمُسْتَعِزُّ بما تَمَلَّكَ يَكْذِبُ
محمد الدبلي الفاطمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .