❖ في مطلعِ الهجرة... تُزهرُ الظلال ❖
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
ها هو اليومُ الأوّل،
ينهضُ من رمادِ التقويم كطائرٍ خرجَ تَوًّا من كهفِ الزمن،
يمسحُ الغبارَ عن وجهِ النبض،
ويطرقُ أبوابَ الأرواحِ التي نامت طويلًا في العدم.
لا شيء في الخارجِ تغيّر،
السماءُ ما زالت تُخبّئ أسرارَها خلف الغيم،
والأرضُ ما زالت تدورُ بأحلامِنا الثقيلة،
لكنَّ الداخل...
ذلك الحيّزُ المنسيُّ في صدورِنا،
يُصلّي بصمتٍ للمعنى،
ويُهاجر.
الهجرةُ ليست تاريخًا،
إنّها ارتحالٌ خفيٌّ من جُرحٍ إلى نور،
من عادةٍ إلى يقظة،
من "نحنُ"... إلى ما يجب أن نكون.
في أوّلِ هذا الضوء،
خلعتُ خوفي كما يُخلعُ الوحلُ عن قدمٍ حافية،
ورفعتُ رأسي للفراغ...
كأنني أستقبلُ اللهَ بنبضي.
ما مضى لم يمت،
بل نامَ في تقويمةٍ أخرى من الندم،
وما سيأتي لا ينتظرُنا،
إنّه يسيرُ وحده،
وعلينا أن نلحقَ به بقلوبٍ أنقى،
وأحلامٍ أقلَّ صَوتًا وأكثرَ جذورًا.
كلُّ عامٍ يُهاجر،
لكنَّ القليلَ منّا يصل.
✍️ بقلم جــــبران العشملي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .