«لَمْ يَفْهَمُوكَ، فَدَعْ قَوْمًـا وَمَا اعْتَنَقُـوا
لَـوْ أَنَّـهُـمْ فَـهِـمُـوا نُوحًـا لَـمَـا غَـرِقُـوا»
وَاسْتَأْنِفِ الدَّرْبَ، لَا تُلْقِ السُّؤَالَ عَلَى
قَلْبٍ بِهِ صَخَبُ الأَوْهَـامِ قَدْ عَشِقُــوا
لَمْ يَفْهَمُـوا... فَغُبَـارُ الْوَهْــمِ يَحْجُبُهُـمْ
فِي ظُلْمَةِ الْغَيِّ وَالإِفْكِ الَّذِي اخْتَلَقُوا
لَـمَّـا اسْتَرَاحُـوا إِلَى وَهْـمٍ يُسَـوِّفُـهُــمْ
وَإِلَـى سَـكْــرَةِ الأَهْـــوَاءِ قَــدْ وَثِـقُــوا
بَـاعُـــوا الْيَقِيـنَ...بِـأَوْهَـــامٍ مُـزَيَّـفَـــةٍ
وَارْتَابَ فِيهِمْ صَدَى الآيَـاتِ فَانْزَلَقُـوا
إِلَـى الْمَهَـاوِي الَّتِـي اسْتَأْنَسُـوا جَــدَلًا
حَيْثُ السَّـرَابُ فِي التِّيـهِ قَـدْ عَلِقُــوا
تَأْتِـي الْحَقِيقَـةُ رَغْــمَ الصَّـدِّ عَــارِيَــةً
وَصَـوْتُ الْـهُـدَى مِـنْ الْعُمْـقِ مُـتَّـسِـقُ
فَالْحَـقُّ أَوْضَـحُ مِـنْ شَمْـسِ الضُّحَـى
أَبَدًا ، لَكِـنَّ أَعْيُنَهُـمْ فِـي ظُلْمَةٍ فُقِئُـوا
قَالُوا: أَحَبُّوكَ يَا مُوسَى، وَقَدْ كَـذَبُـوا
لَوْ أَنَّهُمْ صَدَقُوا مَا رَهِبُوا وَلَا فَسَقُـوا
لَـوْ أَنَّـهُـمْ عَـرَفُـوا فِيكَ الـنَّـقَـاءَ ، لَـمَـا
خَـانُوا الْمَقَـامَ ، وَلَا بِالْكُفْرِ قَدْ نَطَقُـوا
أَلْقَوْا عَلَيْكَ ظِـلَالَ الزَّيْـفِ ، فَانْطَفَأَتْ
فِي الْعَيْنِ جَمْرَةُ صِدْقٍ كُلَّمَا اقْـتَرَبُـوا
فَامْـضِ وَحِيـدًا ، فَفِيكَ النُّـورُ مُؤْتَلـقٌ
تَعْلُــو إِذَا سَقَــطَ الأَتْـبَـــاعُ وَانْقَلَبُـــوا
قَـالُـوا : "اتَّبَعْنَا"، وَفِي أَعْمَاقِهِمْ صَنَـمٌ
فعَبَدُوا الْعِـجْـلَ ، وَتَشَتَّتْ بِهِـمْ طُــرُقُ
لَوْ أَنَّهُمْ فَهِمُـوا، لَـمَـا اسْتَعْلَى بِـهِمْ كِبَرٌ
وَلَا اسْـتَـبَـدَّ بِـهِـمْ ذُلٌّ ، وَلَا سـحِـقُــوا
فَـانْهَـضْ ، فَـفِـيكَ الْـوَحْـــيُ مُـنْـبَـثِـقٌ
وَالْحَـقُّ يَمْشِـي عَلَـى أَهْـدَابِكَ الـرُّقَـقُ
وَامْـضِ بِثَوْبِ النُّبُوءَاتِ الَّتِي سَجَدَتْ
فِيكَ الْبَصَـائِرُ، لَا تَخْشَ الَّــذِي سَبَقُـوا
أَنْتَ الْحَقِيقَـةُ إِنْ عَـزَّ الـدَّلِيـلُ ، وَهُــمْ
فِي التِّيهِ ضَاعُوا،وَمِنْ أَوْهَامِهِمْ عَبِقُوا
وَالـرِّيـحُ إِنْ عَصَفَـتْ فِـي الْبَحْــرِ مَــــا
انْتَصَرَتْ ،لَكِنَّهُمْ غَرِقُوا لَمَّا هُمُ افْتَرقُوا
✍️....#عـلاء_الـدين_محـمـد.
29/6/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .